شريط الأخبار

قانون موفاز..ماذا سبعة؟ - يديعوت

11:56 - 29 كانون أول / يوليو 2009


بقلم: جلعاد شارون

نجل رئيس الوزراء الاسبق

 (المضمون: غريب هذا النتنياهو. يبدو ان الانسان لا يتغير في عمر الستين. ردود فعل هستيرية، تقلبات واكاذيب، واخيرا قانون يضعضع ثقة الجمهور بالساحة السياسية ويجعل طريقة الحكم اسوأ مما كانت بتقسيم الاحزاب الى شظايا متناثرة - المصدر).

احدى المشاكل العسيرة لاسرائيل هي طريقة الحكم السيئة عندنا. نحن نعاني من نقص قدرة رئيس الوزراء على الحكم ومن كثرة الاحزاب واشباه الاحزاب الامر الذي يخلق مصاعب في تشكيل الائتلاف، يؤدي الى الابتزاز ويخلق واقعا غير طيب للدولة.

مبنى الحكم عندنا متهالك واقرار القانون المسمى "قانون موفاز" الذي ابتهج نتنياهو جدا لاقراره، يفكك المزيد من الدعائم لهذا المبنى المترنح.

ما هي الفكرة هنا؟ أخذ وخلق المزيد من شظايا الاحزاب؟ وبدلا من تحسين طريقة الحكم، يجعلها بيبي اكثر سوءا بكثير.

أي نوع من القوانين هذا؟ لماذا سبعة نواب يمكنهم ان ينشقوا من كتلتهم؟ ومثل فرقة الجساس، ماذا سبعة؟ لماذا ليس اثنين، ستة او ثمانية؟ لان بيبي يظن ان هذا ما يمكنه أن يسحبه من حزب آخر؟ اذا كان نصف كتلة يريدون الانشقاق، حسن، يمكن الفهم، ولكن من أي جاءت السبعة؟

بشكل عام، الخفة التي يبدي هو فيها استعداده لان يأخذ بها القوانين الاساس وهي الامر الاقرب الى الدستور عندنا، وتغييرها انطلاقا من حساب سياسي صغير وقصير المدى، ليس مؤكدا على الاطلاق انه سيساعده. وهو لا بد سيجد نفسه مع ليكود مقلص في اعقاب هذا القانون، وكل ذلك في عجلة مجنونة، اذا كان ممكنا ففي غضون يوم واحد، وكأن هذا شيء خفيف القيمة. ثقة الجمهور بالساحة السياسية ليست عالية على أي حال، وتغيير قانون اساس انطلاقا من اعتبارات تافهة يمس بهذه الثقة أكثر فأكثر.

نتنياهو يعيش باحساس من هو مطارد من الاخرين. لا اعتقد أن هذا صحيح، ولكن هل هو قادر على أن ينظر الى داخل نفسه، وان يجري تحقيقا حقيقيا وان يشير الى نقاط الخلل التي هو مسؤول عنها؟ أشك في ذلك.

انتظر عشر سنوات كي يعود، ومرة اخرى يبدو بالضبط ذات الشيء. مكتبه هو سوق شرقية. لا يوجد ما يمكن عمله، يبدو أن الناس لا يتغيرون في سن الستين.

ردود الافعال الهستيرية – مثل المؤتمر الصحفي المحرج والذي اعد على عجل بعد مائة يوم في الحكم.

التقلبات – فهو لا يقبل خريطة الطريق، ولكن تحت الضغط فجأة نجده يقبلها.

الاكاذيب – مثل القصة بان نجاعة البيروقراطية في المديرية ستؤدي الى تخفيض اسعار الشقق للازواج الشابة. أي هراء، فاليوم ايضا لا يوجد فارق في اسعار الشقق بين الشقق المبنية على ارض خاصة وبين تلك المبنية على اراضي المديرية.

اذا كان نتنياهو يريد أن يخفض اسعار الشقق فهذا تماما في يده. ليس بشكل غير مباشر عبر الارض بل من خلال الضرائب. 30 – 50 في المائة من سعر الشقة – حسب الموقع، الثمن وما شابه – يذهب الى الدولة من خلال الضرائب المختلفة. اعفاء من ضريبة القيمة المضافة على الشقة الاولى مثلا يوفر فورا 16.5 في المائة من ثمنه. وهذا فقط مثال واحد.

بيبي، خذ نفسك بين يديك. فرصة ثالثة على ما يبدو لن تكون لك.

انشر عبر