شريط الأخبار

الشامي لـ فلسطين اليوم" الاستغراق في المقاومة المادية والعسكرية أدى لقصور في الثقافية"

02:23 - 28 حزيران / يوليو 2009

الشامي لـ فلسطين اليوم" الاستغراق في المقاومة المادية والعسكرية أدى لقصور في الثقافية"

فلسطين اليوم- غزة

لا شك أن المقاومة الثقافية لا تقل أهمية وقوة تأثيراً عن المقاومة العسكرية، ولكنها في فلسطين وتحديداً، قطاع غزة، مازلت تقتصر على بعض الأنشطة والفعاليات التي نشطت مؤخراً لتعلن من جديد أن هناك مقاومة ثقافية تطفو على السطح لتكون جنباً إلى جنب السلاح على الساحة التنظيمية.

ولقد اهتمت كافة التنظيمات والفصائل الوطنية بالمجال الثقافي في عملها، ولكن لم يكن اهتماماً كبيراً يسد رمق المنتمين لهذه التنظيمات والمواطنين الذين ينتظرون مثل هذه النشاطات الثقافية على الأقل لكي تريح أدمغتهم وأعصابهم من حالة الضيق والتذمر التي تنتابهم في ظروف قاهرة كالتي يعيشونها من حصار وحرب وإغلاق وخلافات وانقسامات.

وقد حمل فيلم الشهيد عماد عقل الذي أنتجته حركة "حماس" توقيعاً للعمل المقاوم بجانب العسكري، والذي كتب سيناريو الفيلم الدكتور محمود الزهار، وأخرجه ماجد جندية، والذي أكد بعده أيمن طه، أحد قادة حماس، أن المقاومة المسلحة مازالت مهمة وشرعية، ولكن لدى حركته تأكيد جديد على المقاومة الثقافية.

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ عبد الله الشامي اعتبر في حديثه لـ"فلسطين اليوم"، أن المقاومة الثقافية جزء من مجال التعبئة الفكرية العقائدية لكافة أبناء الشعب الفلسطيني، وللمقاومين على وجه الخصوص، حيث تهتم الحركة بتعبئة المقاومين بالفكر الأيدولوجي الذي يدفعهم للتضحية، كما أنهم لن يستطيعوا القيام بواجبهم دون تعبئة الروح التي تقف خلف المقاومين وتمدهم بالمال والعتاد، ويؤدون دورهم بقوة.

وأضاف، أن حركته انطلقت بالكلمة، قبل أن تمتشق السلاح، وعنيت بتعبئة الجماهير، والخطب والبيانات والمهرجان والمجلات الفكرية، مشيراً إلى مجلات عدة أصدرتها حركته من بين المختار الإسلامي، والنور الإلهي والنور الرباني.

وأكد الشامي، أهمية وجود مناخ فكري ثقافي، حيث كان هناك قصور على مدار عشر سنوات، بسبب التركيز على الجانب الانتفاضي، حيث تميزت هذه الفترة بالفراغ الثقافي والفكري لدى كافة المنتمين للتنظيمات المقاومة.

كما اعترف بوجود قصور في هذا الجانب، من خلال الإنتاج الفني للدائرة الفنية للحركة، وذلك بسبب الاستغراق في المقاومة المادية والعسكرية، والتصدي للتوغلات والاجتياحات الإسرائيلية في المدن الفلسطينية، كما أن الحالة الثورية في فلسطين تعاني من نقص الكوادر التي ستقوم بالأدوار الفنية، فضلاً عن ريبة لدى البعض تجاه الإبداع الفني حيث أن يرى البعض أن ذلك يتعارض مع الرؤية الإسلامية.

ولكنه عاد ليؤكد من جديد على أن هناك بالفعل نواة فعل فني مقاوم، تقوم عليه شركة رؤى للإنتاج الفني، لتقوم بهذا الإبداع، مشيراً إلى الفيلم الذي أنتجته حركة حماس المتعلق بحياة عماد عقل، والذي يؤكد وجود اهتمام بالغ بهذا الجانب.

أما الكاتب والروائي أحمد رفيق عوض، فقد شدد في حديث لـ"فلسطين اليوم" على أن الثقافة لا يمكن أن تسمى ثقافة بدون أن تنحاز إلى قيم الجماعة ومسلماتها، وبناء فوقي من أجل تأسيس وتعريف الجماعة، حيث أن ما ينتج من ثقافة هو تعريف للجماعة.

وعن المقاومة الثقافية في غزة، بين عوض، أن هناك تيارات مختلفة في غزة في هذا الخصوص، منها تيار واضح حسم أمره تجاه المحتل من خلال مقاومته بالفكر والرواية، وهناك تيارات أكثر غموضاً، كما يوجد تيارات أدبية ولكنها أكثر ذاتية وأكثر اشتباكاً مع ذاتها أكثر من اشتباكها مع الآخرين.

وفيما يتعلق باتجاه حماس للثقافة ورعايتها لأفلام ومسرحيات، فرأى عوض، أن حماس عملياً هي سلطة على الأرض، وتبحث لها عن محتوى اجتماعي وثقافي لترد على إجابات كثيرة وتملأ الفراغات، وللتعبير عما يكتب المواطنون، وتريد أن يكون لها أذرع ثقافية واجتماعية.

 

 

 

انشر عبر