شريط الأخبار

كتاب ومحللون يستبعدون أن تكون جلسة الحوار القادمة حاسمة

04:00 - 25 كانون أول / يوليو 2009


فلسطين اليوم: غزة

أكد كتاب ومحللون سياسيون أن جلسة الحوار الفلسطيني القادمة لن تكون نهاية المطاف وذلك لأن حركتي وفتح وحماس غير جاهزتين لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في موعدها المقرر في 25 يناير من العام القادم، الأمر الذي سيخضع جلسات الحوار للتأجيل والتأجيل.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمها تحالف السلام الفلسطيني يوم أمس، حملت عنوان "الحل بالانقسام أم بإنهاء الانقسام" بالشراكة مع مؤسسة ألف بالمه السويدية ضمن مشروع السلام الداخلي، بحضور عدد من المحللين السياسيين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني و المهتمين.

من جهته اتهم الكاتب والمحلل السياسي رجب أبو سرية حركة حماس بتعطيل الحوار وعدم التوصل إلى اتفاق مصالحة من خلال استمرارها بالسيطرة على القطاع وعدم استعداها لإنهاء السيطرة.

وقال أبو سرية أن حركة حماس تريد من إطالة الحوار استمرار السيطرة على القطاع وعدم التنازل عن أي من مكتسباتها.

وتوقع أن يتوصل الأطراف إلى حل في نهاية المطاف مستندا إلى موقف حركة فتح والرئيس محمود عباس الذي يصر على عدم إنهاء الحوارات دون التوصل إلى اتفاق مصالحة ينهي الانقسام ويعيد الوحدة لشطري الوطن ويعيد القطاع إلى حضن الشرعية الوطنية.

وقال إن حركة فتح ومعظم الفصائل ذهبا إلى الحوار بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الانقسام بينما كان لحركة حماس أهداف غير ذلك.

وانتقد أبو سرية نظام الانتخابات التي جرت على أساسه الانتخابات الماضية والتي أدت إلى سيطرة فصيل على النظام السياسي. وتوقع أن يبقى الحال على ما هو عليه لحين التوصل إلى اتفاق إقليمي لحل المشكلة.

بدوره أكد المهندس علي أبو شهلا عضو لجنة الحوار الوطني في القاهرة ، أن المصالحة هدف من أجل استمرار العملية السياسية في المنطقة. وقال انه لا يمكن للمجتمع الدولي أن يقوم ويدعم عملية جدية للسلام دون أن يكون حل وتوافق فلسطيني.

وقال أن فتح ترمي إلى إيقاف سيطرة حماس على قطاع غزة والوصول إلى الدولة الفلسطينية والحفاظ على موقعها في الضفة الغربية وسيطرتها على منظمة التحرير.

فيما تعمل حماس على الإبقاء على سيطرتها على القطاع وإيقاف الضغط على عناصرها في الضفة الغربية.

واستبعد أبو شهلا أن يكون الخامس والعشرين من الشهر القادم نهاية المطاف لانعقاد الحوار الوطني أو التوصل إلى حل للازمة الفلسطينية كما هو متوقع، مؤكدا أن حركتي وفتح وحماس غير جاهزتين لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وبالتالي ستخضع جلسات الحوار للتأجيل والتأجيل.

وانتقد أبو شهلا بشدة الحوارات الثنائية التي دارت بعد جولة الحوار الشامل التي انعقدت في القاهرة في شهر مارس الماضي، والتي شهدت الاتفاق على كثير من القضايا والتي تم التراجع عنها في الحوارات الثنائية اللاحقة.

من جانبه رأى الدكتور أكرم عطا الله المحاضر في جامعة الأقصى أن حل أزمة الانقسام يكمن في ثلاث نقاط أولها ضرورة إقدام الجامعة العربية على فرض حل على طرفي الصراع الداخلي.

وشدد عطا الله في كلمة له على ضرورة أن تتدخل الدول العربية بقوة لفرض الحل في ظل إخفاق الفلسطينيين أنفسهم في التوصل إلى حل رغم عشرات جولات الحوار.

ودعا إلى تعرية ومعاقبة الطرف المعطل والذي لا يريد تطبيق الاتفاق، محذرا في الوقت ذاته من مغبة الاستمرار في الانقسام والحوارات.

وقال عطا الله إن الحوارات الفلسطينية والانقسام دخل عقده الثالث وليس عامه الثالث كما يشاع الآن، مشيراً إلى أن الانقسام بدا في نهاية عقد الثمانينات.

وأكد عطا الله على أهمية التحرك والضغط الشعبي على المتحاورين من خلال النول في مظاهرات واعتصامات على نطاق واسع على غرار ما يحدث في الدول المتقدمة في حال فشل السياسيون والحكومات على تلبية رغبات وأهداف الشعب.

وقال عطا الله ان الشعب مصدر السلطات وهو الذي يعين الحكومات والممثلين وبالتالي له الحق في إقالتهم في حال لم يلبوا أهدافه.

واستشهد بتجارب عدد من شعوب العالم التي استطاعت من خلال التظاهرات والاعتصامات بتغيير حكوماتها.

ورأى عطا الله ان خيار الانتخابات الرئاسية والتشريعية جيد ولكن قد تشوبه بعض الإشكالات كعدم ضمان مشاركة فتح بحرية في الانتخابات في قطاع غزة وكذلك مشاركة حماس في الانتخابات في الضفة الغربية.

وأكد عطا الله ان لا حركة فتح ولا حركة حماس تستطيع إقصاء الأخرى، داعيا إياهم إلى تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية الضيقة.

وقال عطا الله ان العقلية الفلسطينية هي عقلية اقصائية وليست توافقية أو تقوم على أساس تبادل الأدوار أو تكميل الأدوار كما يجري في الدول الأخرى.

 

 

من جانبه قال سليم الهندي ممثل تحالف السلام في قطاع غزة أن المتتبع للتطورات السياسية المتصاعدة والمتلاحقة فلسطينيا أننا أمام نموذجان أو خياران قد يتحولان إلى واقع سياسي متجذر يصعب معه الحوار أو أي شكل من أشكال الحلول المطروحة .

ولفت الهندي إلى أن حركات التحرر الوطني تؤكد أن الخلاف السياسي في البرامج والرؤى قد يختفي أو يؤجل طالما أن هناك احتلال ينبغي إزالته والتحرر من قيوده وأعبائه وتبعاته السياسية والاقتصادية والسيادية.

وقال إن الفلسطينيين وحتى ألان وبكل خياراتهم القائمة لم ينجحوا في بناء النموذج السياسي المؤسساتي القادر أولا على إنهاء ألاحتلال، والقادر ثانية على دعم وتقوية الموقف التفاوضي الفلسطيني، مؤكدا أن أسباب ضعف الموقف التفاوضي يتمثل بضعف البناء السياسي الفلسطيني وحالة ألانقسام السياسي وانقسام هذا البناء السياسي إلى سلطات تنظيمية أكثر منها حكومية أو سلطوية رسمية . إذن المعضلة الفلسطينية هذه المرة هي معضلة فلسطينية بكل عناصرها وأطرافها ومحتواها.

انشر عبر