شريط الأخبار

ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة يلحقان أضراراً بالغة بالمحاصيل الزراعية

08:25 - 25 تشرين أول / يوليو 2009

فلسطين اليوم-غزة

أكد مزارعون ومختصون أن درجات الحرارة المرتفعة نسبياً هذا العام ونسب الرطوبة العالية ألحقت ضرراً بالغاً بالقطاع الزراعي، أدى إلى تناقص كميات الخضروات والمحاصيل الحقلية المنتجة.

وأشار المختصون إلى أن الأشجار المثمرة والخضروات الموسمية تأثرت بصورة كبيرة جراء الحرارة المرتفعة ونسب الرطوبة العالية، خاصة خلال الأسبوعين المنصرمين.

وأوضح المهندس الزراعي منير أبو صالح أن العام الحالي يعد الأسوأ منذ سنوات طويلة، فإضافة إلى درجات الحرارة والرطوبة المرتفعة، فإن الحر المبكر والرياح الخماسينية التي هبت خلال فصل الربيع تسببت في تساقط أزهار الحمضيات والزيتون، ما سيؤثر بصورة سلبية على المحصول الذي توقع أن يكون الأقل منذ عقود.

وأشار أبو صالح إلى أن معظم المزارعين يشتكون قلة المحصول خاصة محصول الزيتون، فيما اشتكى آخرون من ظهور أمراض في حقولهم جراء الحر.

وأوضح أبو صالح أن الرطوبة المرتفعة وما يصاحبها من حر أسهمت في نمو وتكاثر أنواع عديدة من الحشرات والأمراض الحقلية التي أثرت على نمو الأشجار، موضحا أن شح المبيدات الحشرية والأدوية الزراعية أسهم في تطور المشكلة لدى المزارعين.

وفيما يخص المحاصيل الموسمية الصيفية، أكد أبو صالح أن الأخيرة تضررت بصورة كبيرة جراء الحرارة الشديدة، موضحا أن كميات المحصول تراجعت جراء ضعف لقاح الأزهار، كما أن نوعية المحصول لم تكن بالجودة المطلوبة، مثل محصول الباذنجان الذي أصيبت ثماره بالمرارة جراء الحر.

وأشار إلى أن العديد من الأمراض الحقلية نمت في ظل الأجواء الحارة، ما اضطر المزارعين للبحث عن وسائل لمكافحتها، كما أن الأخيرين تعرضوا لخسائر كبيرة جراء اضطرارهم لاستهلاك كميات أكبر من المياه لري المحاصيل لمواجهة الحر الشديد.

ولفت إلى أن المستهلك العادي سيلمس أثر المشاكل المذكورة بصورة واضحة خلال الفترة المقبلة، سواء على صعيد الخضروات الموسمية التي ستشح وتزداد أسعارها أو على صعيد المحاصيل المثمرة كالزيتون والحمضيات وغيرها.

ودعا المزارعين لاستشارة الخبراء والمعنيين لمواجهة بعض الأمراض التي قد تصيب حقولهم، كما طالب مالكي البساتين برعاية الأشجار بصورة جيدة، واستغلال قلة حمل المحصول، كي تنتج براعم وأغصانا جديدة تسهم في زيادة المحاصيل في العام القادم.

من جهته، أشار المزارع محمد النحال، ويمتلك مزرعة صغيرة شمال محافظة رفح، إلى أنه لاحظ تراجع إنتاج مزرعته من محصول الطماطم بصورة واضحة خلال الأسبوعين الماضيين.

وأعرب النحال عن خشيته من أن يتعرض لخسارة كبيرة خاصة وأنه اضطر لشراء البذور والمبيدات الحشرية والأسمدة بأسعار مضاعفة نظرا لندرتها في الأسواق، موضحاً أنه يستهلك كميات كبيرة من المياه يومياً لري محصوله.

أما المزارع محمود زعرب، ويمتلك حقل زيتون صغيرا شرق المحافظة، فأكد أن العام الحالي يعتبر الأسوأ منذ أعوام طويلة، موضحاً أن حمل الزيتون على أشجاره لا يتعدى 20% مقارنة بالعام الماضي.

وأوضح زعرب أن هذا سيلحق ضرراً كبيراً به خاصة وأنه ينتظر موسم الحصاد بفارغ الصبر، ليلبي احتياجات أسرته المتزايدة.

يذكر أن القطاع الزراعي يعاني مشاكل كبيرة منذ مطلع العام الحالي، جراء الحصار الإسرائيلي الخانق المفروض على قطاع غزة، ومنع سلطات الاحتلال إدخال الأسمدة والبذور والمبيدات الزراعية، وقد أجبر ذلك معظم المزارعين على التوقف عن زراعة أراضيهم

 

انشر عبر