شريط الأخبار

"مركز العودة" ينتقد تجاهل الدول العربية للاجئين الفلسطينيين من العراق

08:54 - 22 حزيران / يوليو 2009

فلسطين اليوم-وكالات                                              

أعرب "مركز العودة الفلسطيني"، ومقرّه لندن، اليوم الأربعاء، عن "بالغ الأسف للتهميش والتقصير العربي بحق اللاجئين الفلسطينيين في العراق".

 

وقال المركز في بيان صادر عنه، إنه "وخلافا لعلاقة الدم والدين والاخوة بين الفلسطينيين وإخوانهم العرب؛ يتم توطين اللاجئين في السويد وأيسلندا والبرازيل والهند وقبرص وماليزيا، وأخيراً الولايات المتحدة الأمريكية؛ بينما لا تحرِّك الانطمة العربية ساكناً لحل قضيتهم".

 

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال"  الأمريكية، قد ذكرت أنّ الإدارة الأمريكية وافقت على إعادة توطين 1350 لاجئاً فلسطينياً هُجِّروا من العراق بعد الغزو الأمريكي، حيث ستتم إعادة توطينهم الخريف المقبل في إحدى الولايات الأمريكية. ووفقاً للصحيفة؛ فإنّ الموافقة جاءت بعد طلب من  المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

 

وأوضح مركز العودة الفلسطيني، "تجاهلت الحكومات العربية منذ عام 2003 وقبله، ومعها منظمة التحرير الفلسطينية، حقوق هؤلاء اللاجئين، ولم يتم تقديم أي دعم سياسي أو مادي من تلك الحكومات، بل تعرضوا للذبح والقتل الطائفي علي أيدي المليشيات الطائفية في العراق".

 

ومضى البيان إلى القول "أما الحكومة العراقية الحالية فلا تقوم بالواجب المطلوب تجاه اللاجئين، حيث لا تعترف بهم لسبب أنهم يحملون هويات صدرت إبان حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين كما أنها لا تمنحهم هويات جديدة، وعلاوة على كل ذلك، فهم ليسوا مسجلين على قوائم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" ..".

 

وتقدِّر إحصاءات منظمات دولية وأخرى غير رسمية عدد اللاجئين الفلسطينيين في العراق قبل الاحتلال بنحو 26 ألف لاجئ، بقي منهم في العراق حالياً ما يقرب من 14 ألفاً، فيما انتهى آخرون إلى لجوء جديد في المناطق الصحراوية الحدودية بين الأردن والعراق قبل أن يتم نقلهم من هناك، وكذلك في صحراء الأنبار على الحدود العراقية السورية.

 

وقبل عامين؛ أغلقت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين مخيم الرويشد، بعد أن أعادت توطين اللاجئين في البرازيل ودول أوروبية أخرى، بينما تواصل المفوضية عملها في مخيمي الوليد والتنف لإعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين في دول أوروبية.

 

ويبلغ عدد اللاجئين في مخيم الوليد نحو 1700 لاجئ، ينتمون إلى 322 عائلة، وينخفض العدد في مخيم التنف إلى 600 لاجئ، يتابع شؤونهم مكتب مفوضية اللاجئين في سورية.

 

وأوضح مركز العودة "يعاني اللاجئون في المخيمات الصحراوية ظروفاً صعبة للغاية، حيث لا توجد الرعاية الصحية اللازمة أو وجود خدمات أساسية أخرى، وقد أدّت تلك الظروف إلي وفاة العشرات منهم. وتأتي المساعدات لهم من بعض المنظمات الإغاثية التي تقدم لهم الأطعمة وخدمات بسيطة أخرى".

 

ومضى المركز إلى القول "في ظل غياب أي إسناد أو دعم من أي حكومة عربية؛ تقوم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بمحاولة حلّ لمشكلاتهم من خلال إيجاد أماكن بديلة، فاستطاعت المفوضية إيواء ولم شمل مئات اللاجئين الفلسطينيين في مخيم الرويشد، والتمكن لاحقا من إعادة توطينهم في البرازيل وغيرها من دول أميركا اللاتينية وأوروبا، وتستمر اليوم المفوضية بترتيب أوضاع اللاجئين عبر إيوائهم في مخيمي التنف والوليد، ومن ثم إعادة توطينهم في دول أوروبية واسكندنافية".

 

وقال مركز العودة إنه "يتساءل عن سبب غياب أي دور لدول الخليج أو لجامعة الدول العربية أو لمنظمة المؤتمر الإسلامي لحل معضلة لاجئي العراق، حيث تم شن الحرب عام 2003 بموافقة معظم تلك الدول".

 

ودعا المركز إلى إدراج أسماء اللاجئين الفلسطينيين في العراق في سجلات وكاة "الأونروا"، وتقديم الخدمات الطبية والتربوية والإغاثية أسوة ببقية اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في دول اللجوء الأخرى، مطالباً الحكومة العراقية بتوفير "الحماية الضرورية لمن تبقى من اللاجئين الفلسطينيين في العراق وتوفير الحماية الضرورية لهم".

 

كما ودعا مركز العودة الفلسطيني، "الدول العربية بشكل عاجل وفوري؛ إما لاعادة اللاجئين المهجرين إلى العراق حيث منازلهم التي هُجِّروا منها قسرا او العمل على استيعابهم مع الذين تم توطينهم في البلاد الأجنبية إلى حين عودتهم إلي ديارهم التي هُجِّروا منها سواء في 1948 أو 1967.  أولئك اللاجئين يعانون من مشكلة الهوية والاختلاف الثقافي في تلك الدول فمن الأجدر أن تقوم الدول العربية باستقبالهم"، كما ذكر.

انشر عبر