شريط الأخبار

الأولى على القطاع: اليوم نغيظ الاحتلال الذي شرّدنا عن بيتنا خلال الحرب

12:04 - 22 تموز / يوليو 2009

المتفوقة الأبرز في الثانوية العامة على مستوى قطاع غزة تتحدث

الأولى على القطاع: اليوم نغيظ الاحتلال الذي شرّدنا عن بيتنا خلال الحرب

فلسطين اليوم- غزة

أماني محمود المناصرة، اسم جديد دخل موسوعة علماء غزة الصغار من أوسع أبوابه، بعد أن حصدت المرتبة الأولى على مستوى قطاع غزة في الفرع العلمي من الثانوية العامة الفلسطينية، بمعدل 99.5 في المائة، وتقول عن ذلك لفرط بهجتها "أنا أماني أحصل على 99.5%؟ مش معقول!".

 

حين تأكد الخبر، كما تخبر أماني، حلّت في المكان فرحة عارمة لا يمكن وصفها. غمرت الدموع وجهها، وتبلّلت من كثرته ثيابها. تحدثت من الطابق العلوي لبيتها، حيث أنّ الطابق الأول قد امتلأ بالمهنئين من كل مكان.

 

"الوالدة بكت بشكل كبير، وكذلك الوالد، ورأيت الدموع في كل العيون، الكلّ يغني ويرقص، ويعانق ويوزع الحلوى، ويستقبل التهاني، الوضع هنا لا يمكن وصفه"، بهذه الكلمات حاولت أماني أن تصف الجو الذي ملأ البيت عند سماع الخبر.

 

كان صوت أماني وهي تتحدث يتحشرج بالضحكات، والتي كانت تخرج بشكل لاإرادي كما قالت، "فالموقف يجعل الإنسان مندهشاً من حجم الفرحة التي غمرتني، وأنا حتى الآن أحاول أن أقنع نفسي أنني أنا أماني التي حصلت على هذه النتيجة الرائعة".

 

أماني هي التي نجحت، لكن كل من حولها كان يشعر أنه هو من نجح كذلك، وتشير أماني إلى أن الأهل والأصحاب والجيران يتفاعلوا مع الحدث وكأنهم هم من حققوا هذا الإنجاز.

 

وأهدت المناصرة نجاحها وتفوّقها إلى والديها اللذين لم يوفرا جهداً من أجل تهيئة الأجواء الملائمة للدراسة، ثم لمدرسيها الذين عبّرت عن فخرها العميق بهم، حيث "أنهم أثبتوا أنهم على قدر المسؤولية والجدارة"، كما قالت.

 

وشرحت المتفوقة الفلسطينية الأبرز في القطاع بعض الظروف الصعبة التي مرّت بها خلال العام الماضي، حيث شهدت الساحة الفلسطينية حرباً إسرائيلية شرسة كادت أن تقضي على آمال الطلبة، مشيرة إلى أنّ الحرب شرّدتها وأهلها من بيتها الذي يقع على الخط الشرقي شرق قطاع غزة، على الحدود مع الخط الفاصل مع الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948.

 

واشتكت الطالبة المتفوقة التي تخرجت من مدرسة دلال المغربي الثانوية "أ" للبنات، شرقي مدينة غزة، من الحالة النفسية الصعبة التي عانت منها في تلك الفترة، لكنها أكدت أنّ وقوف الأهل والأصدقاء إلى جانبها ساعدها على الخروج من تلك الحالة والبدء بهمّة أكبر وبعزيمة أشد، حتى حصدت ما تتمناه. وقالت أماني المناصرة بلسان الجميع في منزلها "اليوم نغيظ هؤلاء الإسرائيليين الذين شردونا من بيتنا لمدة شهر كامل".

 

ولفتت المتفوقة النظر إلى أنّ النجاح والتفوق في الثانوية العامة هو ثمرة الاجتهاد المتواصل من بداية العام الدراسي، وأداء الواجبات والتحضير المستمر وحلّ الأسئلة من الكتب المتاحة.

 

أما عن طموحها بعد هذا الإنجاز؛ فقالت "الطموح أن أتفوق في الجامعة كما تفوقت في الثانوية العامة، وأن أدرس الطب وأحقق فيه نجاحاً جيداً".

 

 

انشر عبر