شريط الأخبار

هل تجاوب "أبو مازن" مع الجهود المصرية؟ حماس: الجواب اليوم..وفتح: هم يتهربون

07:17 - 18 تشرين أول / يوليو 2009

فلسطين اليوم-الحياة اللندنية

قالت مصادر مصرية لـ «الحياة» إن مصر وجهت دعوة الى حركتي «فتح» و«حماس» من أجل عقد لقاء ثنائي بينهما لتقويم جولات الحوار السابقة وتذليل العقبات التي تواجه الحوار قبيل عقد الجولة السابعة في 25 الشهر الجاري، معربة عن أملها في أن تكون هذه الجولة حاسمة ونهائية تتوج بإبرام اتفاق مصالحة.

 

ولفتت المصادر الى صعوبة إنهاء كل الملفات بشكل نهائي وحاسم قبيل إنجاز المصالحة، مشيرة إلى أن القضايا الشائكة تحتاج في معالجتها إلى مزيد من الوقت، لكن يمكن حلها بالتدريج وليس دفعة واحدة. وقالت: «من المهم حدوث حلحلة وتفكيك للعقد في كل لقاء أو جولة». وأضافت: «إذا ما قارنا القضايا والإشكالات التي بحثت بداية الجولات بكيفية سير القضايا في الوقت الراهن، سنرى أننا تجاوزنا الكثير من الخلافات وقطعنا شوطاً كبيراً في ملفات لم يكن يتوقع أن تنجز في هذا الوقت القياسي أو أن تتم حلحلتها، إضافة الى أن الحوار بحد ذاته انعكس إيجاباً على النفوس التي كانت محتقنة ولطّف الأجواء بين وفدي الحركتين».

 

نتيجة زيارة الوفد المصري

 

من جانبه، قال القيادي في «حماس»، ممثلها في لبنان أسامة حمدان: «لم نسمع من الجانب المصري بأن الجولة المقبلة من الحوار ستكون نهائية»، موضحاً أن اللقاء المصغر الذي سيعقد اليوم «سيتم من خلاله تقويم مجمل الحوار، وسنستمع من المصريين الى نتائج زيارتهم للضفة الغربية، ولقائهم الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) في شأن مدى تعاطيه مع قضية الإفراج عن المعتقلين»، مشدداً على أن «لا اتفاق مصالحة من دون استكمال كل القضايا، ويجب إنجاز الملفات كافة أولاً، وعلى رأسها ملف المعتقلين قبيل التوقيع على اتفاق مصالحة».

 

وأوضح: «هناك قواعد واضحة للمصالحة ومشروع وطني تم التوافق عليه يتضمن ملفات عدة، لذلك يجب إنجازها جميعاً، وعلى ضوء ذلك فقط يتم إنجاز المصالحة». وقال: «تكمن أهمية اللقاء المصغر الذي سيعقد اليوم في كشف مدى تجاوب أبو مازن مع الجهود المصرية»، مضيفاً: «الهدف أن نسمع من الأخوة المصريين ماذا حدث في رام الله، وهل تجاوب أبو مازن وأبو علاء (رئيس وفد فتح أحمد قريع) مع مطالبنا في شأن إنهاء ملف المعتقلين كاستحقاق للمصالحة»؟

 

وشدد حمدان على أن «الاشكالية لدى الطرف الآخر (فتح) الذي قال إنه لا يوجد إفراج عن المعتقلين لأن ذلك جزء من التزامات منظمة التحرير تجاه إسرائيل والمجتمع الدولي»، مبدياً دهشته إزاء ذلك، وتساءل مستنكراً: «كيف سيحل هذا الملف إذا تم طي صفحاته طالما هذا منطقكم»؟ ورأى ان الرئيس الفلسطيني في حاجة للمصالحة التي ستمنحه المرجعية التي فقدها.

 

وقال: «أبو مازن فقد شرعيته كرئيس بعد أن انتهت ولايته، وهو الآن بلا شرعية وليست له مرجعية بعد أن فقدت اللجنة التنفيذية أكثر من ثلث أعضائها وأصبحت قانونياً غير قادرة على الاجتماع، لذلك الحل الوحيد أمامهم هو المصالحة الوطنية التي بها فقط يمكن أن يحصل على الشرعية». وتابع: «بدأنا الحوار الوطني وهناك 350 معتقلاً في سجون السلطة، ويبلغ الآن عدد المعتقلين أكثر من ألف، فأين المنطق على رغم أننا اتفقنا منذ بداية الحوار على إنهاء ملف الاعتقال السياسي وفق شروط وطنية»؟

 

وقال ان الرئيس الفلسطيني يرهن موافقته على اللجنة الفصائلية بالموافقة الأميركية عليها أولاً، مضيفاً انه رغم إعلانه على موافقته على كل المقترحات والمبادرات المصرية المتعلقة بالحوار، إلا أنه حتى الآن لم يقبل باللجنة الفصائلية التي اقترحتها مصر كمخرج لعقدة الحكومة.

 

واعتبر حمدان أن «حماس» قدمت الكثير وأبدت مرونة كبيرة من منطلق قناعتها بأن المصالحة مطلب وطني للجميع واستحقاق يجب أن يقبل عليه الجميع، وقال: «قبلنا البدء في الحوار على رغم عدم حل ملف المعتقلين، وأبدينا استعدادنا لأن ترأس الحكومة شخصية يتوافق عليها الجميع وأن لا يكون رئيس الحكومة من حماس متجاوزين الغالبية البرلمانية التي تمنحنا هذا الحق»، مشدداً على أن «أجندة حماس وطنية تتمسك بحكومة توافق وطني ثوابتها وطنية لا تستجيب لشروط وإملاءات إسرائيلية أو شروط اللجنة الرباعية».

 

وعلى صعيد القوة الأمنية المشتركة، قال: «وافقنا على بند 3000 كادر أمني من فتح في قوى مشتركة، لكن اشترطنا دفع عناصر أمنية من حماس بالعدد ذاته في الأجهزة الأمنية في الضفة لأن القاعدة هي أن أي إجراء في غزة يجب أن يطبق بالتوازي والتزامن في الضفة».

 

وأعرب عن أمله في أن يثمر لقاء اليوم عن مواقف إيجابية، وقال: «هذا الأمر يتوقف على نتيجة لقاء الوفد الأمني المصري في رام الله مع أبو مازن، ومدى استعداده للتجاوب مع متطلبات المصالحة لتجاوز مأزقه الحالي».

 

وقالت مصادر فلسطينية متطابقة من «فتح» و«حماس» أن عقد الجولة السابعة المقبلة للحوار يرتكز على مدى نجاح اللقاء الثنائي في إزالة الاحتقان بين الجانبين وتفكيك الإشكالات التي تعترض الحوار، وعلى رأسها ملف المعتقلين، والكف عن تبادل الاتهامات ومن يتحمل مسؤولية تعطيل الحوار.

 

وكان وفد من الحركتين وصل الى القاهرة أمس من أجل عقد لقاء ثنائي من المرتقب أن يستغرق يومين، ويرأس وفد «حماس» خليل الحية ويضم أعضاء المكتب السياسي نزار عوض الله وعزت الرشق، بينما يضم وفد «فتح» الذي يرأسه رئيس كتلتها البرلمانية عزام الأحمد، كلاً من ماجد فرج وسمير مشهراوي.

 

وردا على تصريحات حمدان، أكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح محمود العالول، أن حركة حماس دأبت بشكل دائم على التهرب من تقديم إستحقاقات الوحدة وتحميل أسباب الفشل للسلطة.

وأضاف العالول لـ"فلسطين اليوم"، أن تحميل المسئولية لأبو مازن يدل على عدم جدية حركة حماس في إنهاء الإنقسام.

وأكد العالول وجود حرص وحماس كامل لدى قيادة السلطة وحركة فتح لإنهاء الإنقسام. وردا على سؤال بأن هناك من يقول داخل حركة فتح أن إتفاق مع حماس، سينقذ حماس، قال العالول، إن هذا الكلام غير دقيق، وأن علينا الترفع عن الحساسية التنظيمية، وأن نحرص على أن يكسب شعبنا قبل فتح وحماس.

 

وحول التقدم في قضية المعتقلين، أشار العالول إلى أن هذه القضية من نتائج الإنقسام ، وأن علينا أن ننهي جوهر القضية وهي الإنقسام، موضحا أن تركيز حماس على هذه القضية هو مبرر للتهرب من إستحقاقات الوحدة، مضيفا أننا بذلنا جهودا كبيرة لتفكيك هذا الملف، لكن حماس تستخدمه تعطيل الحوار.

 

 

 

 

 

انشر عبر