شريط الأخبار

يحل أن نقول اخطأنا.. "اسرائيل اليوم"

02:27 - 16 أيلول / يوليو 2009

بقلم: موريا شلوموت

اذا اردنا الحكم بحسب تحليلات حرب لبنان الثانية بمنظار ثلاث سنين – فانه لا يحل في اسرائيل البتة أن نقول "اخطأنا". خرجت دولة اسرائيل بحرب مختلف فيها قبل ثلاث سنين. سمعت الآراء المختلفة المتصلة بضروريتها وعدالتها وشكل ادارتها منذ أول ايام القتال. ومنذ ذلك الحين لم تعد ان قويت. ان أناسا كثيرا ظنوا في بدء الحرب أن سبب الهجوم على لبنان عدل، اعتقدوا بعد ذلك ان شكل ادارتها سيء ولهذا أيدوا انهاءها من الفور.  يثبت حراك الجدل العام في تموز – آب 2006 أن الجمهور مستعد لان يفحص في الوقت المناسب مواقفه وأن يغيرها بحسب الواقع. وهكذا ما بدا صحيحا عدلا في الثاني عشر من تموز بدا اقل مناسبة في الرابع عشر من آب.

لكن لاسفي الشديد، الشخصيات الرئيسة التي شاركت مشاركة فعالة مهيمنة في الحدث الصعب ذلك تتحصن كل واحدة في موقفها ولا تتحرك عنه قيد انملة، وكأنه لم يمر يوم واحد منذ ذلك الحين. لست اريد ان اتناول على نحو محدد مركز تلك الحرب بل الجو الذي ربما لا يمكن من الاعتراف بالخطأ. من المثير للاهتمام ان الاشخاص الذين لم يتحملوا المسؤولية مستعدون للقول: "اخطأنا – رأينا الامور ذات مرة على هذا النحو واليوم نراها على نحو مختلف". لكن هذه المرونة الفكرية تكاد لا تكون موجودة عند اولئك الاشخاص الذين تلقى المسؤولية على كواهلهم. لا يقول القاضي دروري، الذي امتنع من عقاب طالب المدرسة الدينية الذي داس المهاجرة من اثيوبيا "اخطأت". وكذلك لا يقول رئيس هيئة الاركان في حرب لبنان "اخطأت". ولا تقول تسيبي حوتوبلي ورونيت تيروش، اللتان تناكفتا وأهانتا لجنة تقديم مكانية المرأة "اخطأنا". ولا يقول وزير الدفاع "اخطأت في قضية البؤر الاستيطانية". ولا يقول رئيس الحكومة الذي بدأ يفكر في امكان دولتين "اخطأت".

لماذا لا يقول كل اولئك ببساطة "اخطأنا، لسنا اولئك الاشخاص الذين كنا أمس، فقد تكشفت لنا امور جديدة وترتيبات اوليات مختلفة".

توجد عندي في احيان متقاربة خواطر كفر بكون لجان التحقيق ضرورية، على نحو عملي وكقيمة ايضا. ان لجان التحقيق على اختلاف انواعها تفحص عن الاخفاق في الاكثر، وتشير الى الجهات والى المسؤولين / المذنبين، وحكم المتهمين بحسب التوقع العام تحمل المسؤولية اي الاستقالة. انا بمقابلة ذلك، اريد ان اشك في الاجراء المذكور آنفا، واستمد الوقاحة لذلك من الموازنة بدور الوالد.

ان جزءا لا يستهان به من الانسانية يختار هذا الدور العظيم المسؤولية، ومن منا لا يعرف الاخفاقات والاخطاء، والاضرار التي نقوم بها زمن اداء هذا الدور الابوي؟ لماذا يتضح أنه يفضل في أداء دوري كأم ان اقول (للولد او للزوج) "اخطأت، وتعلمت، وسأحاول أكثر، ساعدوني" – من أن أترك دوري؟

لماذا لا يأتي التخلي من الدور في الحساب عندما تكون والدا ومن الواضح ان طريقة تعلم كيف تصبح والدا او أما أفضل تتعلم وتتراكم وتستوعب؟

أريد ان اعيش في بيئة تمكن اولئك الذين يتحملون المسؤولية العامة من قول "اخطأت". يحتاج الى شجاعة من أجل ذلك. هذه مهمة عليا للوالد وللمعلم وللقاضي وللقائد ايضا.

في محيط كهذا يحصل متحملو المناصب على فرصة التعلم من الخطأ، واستيعاب العبر، وفحص طرائق عملهم والتقدم والتحسن. سيكون انشغالهم بتغطية عوراتهم أقل اذا لم تكن المقصلة موضوعة طوال الوقت على اعناقهم. ربما يستطيع رئيس الاركان السابق دان حالوتس آنذاك أن يكف عن خوفه وان يقول "المعذرة، اخطأت".    

انشر عبر