شريط الأخبار

حالوتس وأوباما وباراك وشولا وايهود "اسرائيل اليوم"

02:27 - 16 تموز / يوليو 2009

بقلم: دان مرغريت

1.استطاعت وقاحة دان حالوتس فقط ان تحرك هذا الاسبوع محاولة اخرى لاعادة كتابة احداث حرب لبنان الثانية، التي يتحمل هو وايهود اولمرت المسؤولية العليا عن اخفاقها.

قال باراك بعد انقضاء ثلاث سنين منها ان محاربي الجيش الاسرائيلي غطوا ببطولتهم على القيادة العليا – ومن الفور اتهم حالوتس وابواقه في الاعلام وزير الدفاع بتجنيد الثكل الى جانبه، بل زعموا انه كان مسؤولا اكثر من أي شخص اخر عن استعداد الجيش المتدني في تموز 2006. كيف ذلك؟ ألم يترك الحياة العامة في بدء 2001.

هذا هو تكتيك محور اولمرت – حالوتس وهو ان براك وموشيه يعلون وشاؤول موفاز مسؤولون عن الحرب. بيدا ان حالوتس يذر الرمل في العيون: لان (باراك ودان مريدور) حذرا منذ صبيحة الغد من اختطاف ايهود غلودفاسير والداد ريغف من دخول متسرع في حرب شاملة، ولان يعلون استصرخ الى البلاد ليوصي بتجنيد لقوات الاحتياط من الفور، لكن اولمرت وحالوتس رفضا لقاءه ولان موفاز عرض على الحكومة خطة لهجوم بري بديل لكن حالوتس لم يبحث ماهيته بل غضب عليه ان اقترحها بمبادرة خاصة.

نبه حالوتس، بلغة منافقة شيئا ما، الى انه كانت هنالك حاجة الى الرد على الاختطاف بالقوة. لا جدل في ذلك بل في طريقة فعله ذلك. وهو يضلل الجمهور وكأنه أعاد الهدوء الى الحدود الشمالية. هراء وشرارة؛ فمنذ الانسحاب من لبنان في سنة 2000 ساد هنالك هدوء نقضه عملا اختطاف خلال ست سنين. لم تأت الحرب بهدوء. بل العكس، المنطقة هادئة برغم الحرب.

الذي يثير على نحو خاص هو تشويه المنطق: لانه حتى لو قيل من اجل النقاش ان باراك وموفاز ويعلون خلفوا لاولمرت وحالوتس جيشا لا يستطيع التغلب على حزب الله – ومن المحقق ان هذا غير صحيح – فانه كان يجب عليهما ان يعرفا ذلك والا يخرجا للحرب الفاشلة.

ان واجب معرفة وضع الجيش اول شيء في عملهما. وبهذا حتى لو كان يوجد شيء من الحقيقة في دعاوهما الكاذبة الموجهة الى باراك وموفاز ويعلون، فان مسؤوليتهما عن الاخفاق تصبح مضاعفة.

2. ان تل هيوفيل في مستوطنة عاليه هو مكان الحج اليه لكي يعشق الانسان أرض اسرائيل من أعماق نفسه وحشاشة قلبه. تجربة شخصية. مع ذلك قضت محكمة العدل العليا كما ينبغي انه ينبغي اخلاء اكثر بيوتها. هكذا يجب البت والتنفيذ ما ظل لا يوجد للحكومة الاستقامة للاعتراف امام القضاة بأنها اجازت البناء في المكان منذ 1998، اذا استثنيا مبنى واحدا اقيم على ارض فلسطينية خاصة.

لكن البناء في تل هيوفيل شهادة على اكاذيب الحكومة، التي التزمت التزاما دوليا ان تكف عن توسيع المستوطنات. ان حكومة نزيهة كانت تفي بالتزاماتها فضلا عن انه يجدر بها ذلك في هذه الحالة. لان الجرافة التي تنقض على عاليه تسمى براك اوباما.

يجب على حكومة شجاعة ان تعبر عما تفهم: وهو انه لا امكان لاعادة العجل هذا الى الوراء. كما أنه لا امكان بمقابلة ذلك لتحقيق أوامر هدم المباني العربية التي لا تقف عند حدود القانون. ان الزيادة الطبيعية قضية يهودية عربية.

وعلى ذلك يبدو لي ان الحكومة الحالية على التخصيص قادرة على اتخاذ القرارات، اذ تقرر انه لما كان لا يمكن اعادة ما تم فعله، فان الحكومة تجيز بعد ذلك كل البناء القائم، وتؤبد من الفور جميع بدايات البناء.

تنطبق هذه الخطوة على اسرائيل في حدود الخط الاخضر كما تنطبق على يهودا والسامرة، وعلى اليهود والعرب على قدر متساو، لكن لا على البؤر الاستيطانية غير القانونية، التي ستخلى في اقرب وقت بخلاف أحياء ملحقة مثل جفعات هيوفيل واشباهها.

كل بداية بناء جديد ستهدم من الفور وهي ما تزال في بدئها، على أيدي قوات كبيرة من حرس الحدود في كل مكان في اسرائيل والمناطق، مع استعداد الحكومة لسد أذنيها عن معارضة تحقيق القانون.

3. هل تنصتت شولا زاكن سرا على ايهود اولمرت؟ لا البتة. فلو فعلت ذلك لما طلبت من الموظفات العاملات تحت يدها "القيام بالحراسة" عندما غابت عن سماعة الهاتف. لقد رأت الكثير جدا من المشي على حافة القانون ما يجعلها لا تترك مصيرها في أيدي واحدة من العاملات تحت يدها.

لقد تنصتت لان اولمرت أمرها. واليكم تذكيرا: عندما طلب دافيد آفل من اولمرت ان ينظم عشاء لشخصية يونانية من أجل أعمال – كانت شولا، وانظر الى مبلغ مفاجأة ذلك، على خط الهاتف، ومع انقضاء المكالمة طلبت الى "دودي" مساعدة في انتخابات ايهود التمهيدية. ادلت هي وايهود للشرطة برواية اخرى. ربما لان ما فعلاه محظور قانونا، وربما لانهما دهشا. هذا كثير، وهذا يثير عدم الارتياح، هذا كل شيء.

4. اول من امس منتصف الليل انتهى في القناة الثانية بث فيلم رام لنداس "القاضي" عن حياة البروفيسور اهارون باراك. خصص جزء كبير من ساعة البث لانتقاد لثورته الدستورية صدرت عن دانييل فريدمان وميخائيل ايتان وميخائيل سفراد واسحاق كوهين، من اليمين واليسار، من قبل الحريديين والقومانيين وأنصار الفلسطينيين. بازاء هذا التحالف الهاذي قوي عندي الرأي ان رئيس المحكمة العليا المتقاعد كان منارنا في البلاد والعالم، وجدار الفصل الذي يحمي اسرائيل من المنكلين بها، ومن المؤسف ان مناحيم بيغن فقط من بين رؤساء الحكومة فهم ذلك.

انشر عبر