شريط الأخبار

الدهون الثلاثية... مصنع لإنتاج الطاقة

07:23 - 15 حزيران / يوليو 2009

  فلسطين اليوم-البيان الإماراتية

يتساءل الكثيرون حول الفرق بين الدهون الثلاثية والكولسترول وتأثير كل منهما على الجسم، وبسؤال الأطباء أوضحوا أن الدهون الثلاثية شيء مختلف تماماً عن الكولسترول من حيث التركيب الكيميائي والوظيفي في الجسم والاختلاف الأبرز فيما بين الاثنين يتركز في عملهما داخل الجسم فالدور الأساسي للدهون الثلاثية يتركز في إنتاج الطاقة.

 وقال الدكتور احمد العلول استشاري الباطنة والقلب في مستشفي خليفة في عجمان إن الكوليسترول يستفاد منه كمادة شمعية في بناء جدران الخلايا الحية بالإضافة إلى إنتاج الهرمونات الجنسية وتركيب أجزاء مهمة من الجهاز العصبي والأمر الوحيد الذي يجمع بينهما هو عدم قدرتهما على الذوبان في الماء وهو ما جمع بينهما بالتالي في الدم. وأوضح دهون الدم تتكون من الكولسترول والدهون الثلاثية وهي مواد ضرورية لعملية التمثيل الغذائي للجسم في الجسم حيث تمد الجسم بالطاقة، ويعد الجهاز العصبي من أكثر المناطق احتياجاً لهذه الدهون كما انها تشارك في عمل عصارة المرارة لهضم الدهون بالإضافة إلى تكوين الهرمونات الذكرية والأنثوية.وأشار إلى ان البروتين الدهني المعروف «بالكوليسترول» ينقسم إلى نوعين كولسترول حميد وهو الكولسترول عالي الكثافة «DHL» ويقوم هذا النوع بدور المنظف للدم حيث يتولي إزالة الأنواع الضارة من الكولسترول وإفرازها في الجهاز البولي للتخلص منها وتقدر نسبة هذا النوع مابين 30 إلى 45 ملليجراما في كل 100 ملليجرام في الدم.

 والنوع الثاني هو الكولسترول الخبيث أي منخفض الكثافة «LPL ? VLPL» المسؤول عن ترسب الدهون على جدار الشرايين ممايؤدي الى تصلب الشرايين خاصة الشرايين الدقيقة التي يقل قطرها عن 3 ملليمترات مثل الشرايين التاجية للقلب والدماغ والكليتين ويصل إلى ما بين 70 إلى 130 ملليجراما في كل 100 ملليجرام مكعب من الدم.

 كما أشار إلى أن خطر الكولسترول يتزايد مع وجود إهمال في تجنب العوامل المساعدة على حماية الشرايين في الجسم وعادة ما يزداد الخطر لتكون جلطات الشرايين التاجية للقلب مع ارتفاع نسبة الكولسترول ومصاحبته لعوامل أخرى مثل السمنة والكسل والخمول والتدخين بالإضافة إلى قلة ممارسة النشاط البدني والجهد والنفسي.

الدهون الثلاثية

 وبين انه على عكس ما يعتقد الكثيرون من أن ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية في الدم سببها الرئيسي هو كثرة تناول الشحوم والزيوت فان السبب الرئيسي وراء ارتفاعها هو كثرة تناول الكربوهيدرات «السكريات» حيث ان ارتفاع نسبة السكر في الدم من شأنه أن يؤدي إلى زيادة إنتاج الانسولين وهو ما يؤدي بالتالي إلى زيادة تكون الدهون الثلاثية .

 ويشير إلى أن مصدرها الرئيسي هو النشويات وكان يعتقد سابقاً أنها اقل خطراً من الكولسترول ثم تبين فيما بعد ونتيجة للعديد من الدراسات والأبحاث ان لها دورا فعالا في زيادة تصلب الشرايين وتكون الجلطات القلبية والمخية وهذا النوع ترتفع نسبته لدى مرضى السكري والسمنة والأشخاص الذين يتعاطون الكحوليات ومعدلها في الدم اقل من 150 ملليجراما في كل 100 ملليجرام مكعب.

 تحليل الدهون

وأضاف ان تحليل الدهون في الدم يشمل فحص قياس نسبة الكولسترول الكلي والكولسترول الخفيف والكولسترول الثقيل والدهون الثلاثية.

 ويتم التحليل من خلال أخذ عينة من دم وريد الشخص المراد تحليل دهون الدم لديه، ولابد للمريض أن يمتنع عن تناول الطعام والشراب بكل أنواعه ما عدا الماء لمدة تتراوح بين 9 إلى 12ساعة والسبب وراء طول الفترة التي يمتنع فيها المريض عن الطعام مقارنة بتلك التي في حال تحليل السكر، هو أن الدهون بعد امتصاص الأمعاء لها تحتاج إلى وقت أطول لكي يتم توزيعها على الجسم ويجب مراعاة عدم إجراء هذا الفحص في حالة الإصابة بأية مرض مفاجئ أو في حالات الحمل لدى السيدات، أو في حالة اتباع رجيم غذائي معين. كما يجب إجراء فحص الدهون في الدم مرة كل 5 سنوات بدءاً من العشرين من العمر.

انشر عبر