شريط الأخبار

تقرير: عرقلة الإعمار تسبب تدهور قطاع المياه بغزة والمانحون متقاعسون

08:26 - 14 كانون أول / يوليو 2009


مؤسسة حقوقية تحذر من تدهور قطاعي المياه والصرف الصحي بالقطاع

تقرير: عرقلة الإعمار تسبب تدهور قطاع المياه بغزة والمانحون متقاعسون

فلسطين اليوم- غزة

حذرت مؤسسة حقوقية من تدهور أوضاع قطاعي المياه والصرف الصحي بقطاع غزة، في ضوء عرقلة إعادة إعمار القطاع، و"عدم احترام كل من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والجهات الدولية المانحة لالتزاماتها القانونية، وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان".

 

جاء هذا التحذير في تقرير جديد أصدره المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، والذي يحمل عنوان "أثر العدوان الحربي الإسرائيلي على قطاعي المياه والصرف الصحي في قطاع غزة"، والذي يسلِّط الضوء على "النتائج المدمرة التي خلفها العدوان الحربي الإسرائيلي الأخير على قطاعي المياه والصرف الصحي".

 

ويأتي هذا التقرير في إطار توثيق المركز الحقوقي للآثار التي خلفها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بين 27 كانون الأول (ديسمبر) 2008 و18 كانون الثاني (يناير) 2009، وما ارتكبته من جرائم حرب ضد المدنيين وممتلكاتهم، بما في ذلك التدمير في البنى التحتية لقطاعي المياه والصرف الصحي.

 

وأكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أنه مع استمرار الحصار المشدد على قطاع غزة، وبعد أكثر من ستة شهور على انتهاء الحرب، ما يزال قطاعا المياه والصرف الصحي يعانيان نتيجة عدم التمكن من إدخال المعدات والأجهزة التي يحتاجها قطاع المرافق البيئية، لغرض الإصلاح والتطوير في بنية هذين القطاعين، لاسيما في ظل التعقيدات الكبيرة الناجمة عن العدوان، والتي تتطلب إدخال المواد البديلة لإتمام عملية الترميم والتأهيل والصيانة.

 

وأوضح التقرير أنّ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أدّى إلى عمليات تدمير شاملة وجزئية في قطاعي المياه والصرف الصحي، وألحق أضراراً بالعديد من المشاريع، قدرت بنحو ستة ملايين دولار أمريكي. وأشار التقرير إلى ازدياد معاناة المواطنين الفلسطينيين بسبب تلك الأعمال، خاصة أنّ هذين القطاعين يعانيان عجزاً كبيراً جراء استمرار منع توريد المعدات وقطع الغيار اللازمة لإصلاح آبار المياه وتأهيلها، وكذلك الشبكات الداخلية ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي.  وتزامن ذلك مع ظهور تعقيدات كبيرة تتعلق بإصلاح الأضرار الجسيمة التي نجمت عن العدوان الحربي الإسرائيلي في هذين القطاعين.

 

وأوضح التقرير أنه في مدينة غزة توقفت عن العمل أربع محطات ضخّ للمياه العادمة بسبب نفاذ الوقود، وفي بيت حانون تم تدمير خط بقطر ست عشرة بوصة يصل بين محطة الضخ ومحطة المعالجة. وبسبب تمركز القوات الحربية الإسرائيلية في المنطقة الواقعة جنوب مدينة غزة، وذلك في الموقع السابق لمستوطنة "نتساريم" المخلاة؛ توقفت عن العمل محطة معالجة مياه الصرف الصحي في مدينة غزة، الواقعة جنوبي الشيخ عجلين. كما توقفت عمليات التطوير والإعمار في محطات المعالجة القائمة، وبصفة خاصة محطة بيت لاهيا، حيث منعت السلطات الحربية الإسرائيلية الموظفين الفنيين من الوصول إلى أماكن عملهم، كذلك أعاقت عملية تشغيل المحطة الرئيسة في المنطقة الشرقية شمال قطاع غزة.

 

وأفاد التقرير أنه رغم توقف الحرب، ما تزال جهود إعادة تأهيل وصيانة قطاعي المياه والصرف الصحي بقطاع غزة، تصطدم باستمرار الحصار الشامل المفروض على القطاع، حيث يستمر منع دخول كافة المعدات والأجهزة وقطع الغيار اللازمة لصيانة وترميم قطاعي المياه والصرف الصحي. وما يزال السكان في القطاع يعانون نقصاً شديداً في إمدادات المياه نتيجة عدم إصلاح الدمار الواسع الذي لحق بالعديد من المنشآت، حيث يقتصر إنتاج المياه على ما نسبته ثلاثين إلى أربعين في المائة فقط من إجمالي الكمية الاعتيادية للإنتاج اليومي، ما يتطلب قطع مياه الشرب لساعات متواصلة عن مناطق عديدة منها، شرق مدينة رفح التي لا تصلها المياه إلا لمدة لا تزيد عن ثلاث ساعات يومياً، ومنطقة خزاعة شرقي مدينة خان يونس.  وتُقطع المياه عن مناطق، شرق جباليا، بيت حانون، الفخاري والشوكة شرقي رفح، لأنها مناطق مرتفعة ولا تسهل فيها عملية الضخ بصورة مستمرة ومنتظمة. 

 

وأشار التقرير إلى أنه لا تزال عملية التدمير في قطاع الصرف الصحي تلقى بآثارها على حياة المواطنين الفلسطينيين بالقطاع، نتيجة محدودية القدرة على التدخل من جانب الطواقم الفنية لإصلاح شبكات الصرف الصحي أسفل البيوت المدمرة، بالإضافة إلى استمرار ضخ المياه العادمة إلى البحر مباشرة دون معالجة، ما يُخلف آثاراً صحية ضارة على صحة المواطنين، وعلى تدمير الحياة البحرية.

 

واتهم المركز الحقوقي، المجتمع الدولي، بما فيه الدول المانحة، بالتقاعس تجاه احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وطالب بكفالة احترامه، مؤكداً أنّ المستوى الدولي لم يتخذ أية تدابير حقيقية لإجبار سلطات الاحتلال الإسرائيلي على رفع الحصار وفتح المعابر والسماح بتوريد كافة احتياجات قطاعي المياه والصرف الصحي للاعمار والصيانة.

 

 

انشر عبر