شريط الأخبار

بين "حماس وفتح"..هل الاعتقالات السياسية سبباً حقيقياً لاستمرار الشقاق؟!

11:49 - 11 حزيران / يوليو 2009

هل الاعتقالات السياسية سبباً حقيقياً لاستمرار الشقاق؟!

فلسطين اليوم- غزة

لا تكف حركتا "حماس وفتح" في الآونة الأخيرة الحديث عن الاعتقالات السياسية، كسبب لعدم رغبة الآخر في التوصل لاتفاق وطني فلسطيني، في الوقت الذي يستمر فيه الطرفان في اعتقال كوادر وعناصر الحركتين سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة.

 

وعلى الرغم من أن هذه القضية تأخذ جانباً من الأهمية لدى الحركتين، إلا أن الشارع الفلسطيني دوماً في أسئلة حائرة حول الأسباب الحقيقية لعدم التوصل إلى اتفاق وطني، ينهي الانقسام الداخلي الذي يعاني منه شعبنا، وهل يمكن أن تكون الاعتقالات السياسية هي السبب الحقيقي الذي من أجله تتعطل الحوارات الوطنية.

 

"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" تحاول دوماً أن تجيب عن الأسئلة عبر المحللين السياسيين، والتقت عدداً منهم، والذين بدورهم لم يقللوا من أهمية ملف الاعتقالات السياسية في الحوارات الوطنية الفلسطينية، وعلى اختلاف آرائهم شددوا على أهمية إنهاء هذا الملف.

 

فقد اعتبر المحلل السياسي هاني حبيب، أن قضية الاعتقالات السياسية عملية مصطنعة ومبرر للطرفين أي "حماس وفتح" حتى لا يتم إنجاز الاتفاق الفلسطيني، مبرراً حديثه، بأن كل طرف يلجأ للقيام بحملة اعتقالات لإيجاد مبرر للراعي المصري للتأجيل.

 

وشدد حبيب، على أن الاعتقالات السياسية نتيجة للانقسام الداخلي الفلسطيني، وليست سبباً له، مبيناً أن كافة الملفات العالقة يمكن حلها لو تم الاتفاق، واصفاً تذرع الطرفين بهذه القضية بالخداع المكشوف، حيث أن كل طرف يخدع الجمهور، وأكد أن عدم توفر إرادة عند الحركتين هو السبب الحقيقي لاستمرار الخلاف الوطني.

 

أما الكاتب مصطفى الصواف، فرأى أن الاعتقالات السياسية التي تقوم فيها السلطة في الضفة الغربية هي عامل أسياسي لعدم التوصل لاتفاق، فضلاً عن عدم وجود إرادة حقيقية لدى "فتح" للتوصل إلى حوار وطني.

 

واعتبر الصواف، أن الاعتقالات السياسية مسألة خطيرة، خاصةً استمرار الاعتقال في صفوف حركة حماس لتشمل النساء والتعذيب، مشدداً على أن الحوار بين الطرفين لا يمكن أن يتم في وقت يستل أحد الطرفين خنجره في ظهر الطرف الآخر حيث لا يمكن أن يستقيم الحوار في مثل هذه الحالة.

 

في حين أكد طلال عوكل الكاتب والمحلل السياسي، أن الاعتقالات السياسية هي ذريعة لعدم التوصل للحوار، حيث أن الاعتقال بدأ مع بداية الانقسام الداخلي، وقد كان موضوع ثانوي في بداية الحوار الوطني، فيما أصبح يقدم الآن على أساس أنه المعطل الرئيسي.

 

وأضاف عوكل، أن ملف الاعتقالات السياسية يتضخم ويصغر بقرار من الطرفين، والكل يعرف طرق معالجة الملف بأسرع ما يتصور البعض إذا اتفقوا على معالجة القضايا السياسية والتقدم باقتراحات حقيقية، ولكن ما يجري هو أنه يتم اللجوء إلى هذا الملف من أجل التغطية على الخلاف الحقيقي.

 

واعتقد عوكل، أنه في حال التوصل لاتفاق وطني فإنه سيتم التوقيع على ذلك ولكن يتم الانتهاء من الانقسام الفلسطيني، مشيراً إلى التحرك المصري الذي يجري للتوقيع على اتفاق نهاية الشهر الجاري،  ومعالجة كافة القضايا العالقة.

 

وجدد عوكل تأكيده، على أن الخلاف الفلسطيني أكبر من قضية الاعتقالات السياسية وأبعد، حيث أن من يمارس الاعتقال هو من يشكو هذه الاعتقالات ومن عقبته أمام الحوار، حيث يسعى له الطرفين من أجل تعميق الانقسام وخلق ذرائع أمام كل طرف لعدم التوصل لاتفاق.

 

وعن السبب الحقيقي للخلاف، أكد عوكل أن غياب الإرادات لدى الأطراف والحرص على وجود كيانين فلسطينيين أحدهما في غزة وآخر في الضفة الغربية هو سبب الخلاف وليس الاعتقالات السياسية.  

انشر عبر