شريط الأخبار

حماس وافقت على تشكيل لجنة مناصفة مع فتح لإعادة الإعمار مع بقاء حكومتَي هنية وفياض

08:41 - 11 حزيران / يوليو 2009

 فلسطين اليوم-وكالات

أكدت حركة حماس مجددا تمسكها بتبييض السجون في الضفة الغربية من المعتقلين السياسيين، قبل توقيع أي اتفاق مع حركة فتح، وهددت بتأجيل موعد جلسة الحوار المقررة في القاهرة في 25 يوليو (تموز) الحالي، إذا لم تتلقَّ برنامجا واضحا من رئاسة السلطة الفلسطينية، يضع سقفا زمنيا لإنهاء ملف المعتقلين.

كما اشترطت حماس لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في موعدها، تهيئة الظروف على الأرض لذلك، والسماح بإجراء الدعاية الانتخابية بكل حرية. وأبلغت حماس في الضفة الغربية الوفد المصري الأمني بهذا الموقف، في اجتماع انتهى في وقت متأخر من يوم الخميس.

وقال الدكتور محمود الرمحي أمين سر المجلس التشريعي، لـ صحيفة«الشرق الأوسط»: «أبلغنا الجانب المصري أنه دون إنهاء ملف المعتقلين لا يمكن الوصول إلى اتفاق في أي من الملفات».

وأضاف" «نحن في انتظار إجابات حول ملف المعتقلين. يجب أن يعطونا برنامجا يحددون فيه متى سينتهي الاعتقال السياسي». وأوضح: «في 18 من هذا الشهر ستجتمع لجان المصالحة بحضور مصري، فإذا كان هناك حلحلة سنذهب إلى الحوار، ودون ذلك فلن نذهب».

وفي غزة أكد الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحماس أمس، أن حركته لن تجلس مع فتح على طاولة الحوار حتى يتم الاتفاق على القضايا العالقة، وأضاف: «كلما اتفقنا على شيء يتم نقضه من قِبل حكومة رام الله اللا شرعية».

وأوضح الزهار أن الوفد المصري الموجود في رام الله الآن يحمل مقترحات للجسر بين موقف الحركتين، ويحمل اقتراحات جديدة يناقشها في الداخل والخارج للوصول إلى إجابات محددة حول موضوع الحوار». وتابع: «عند الحصول على الإجابات سيكون في 25 من الشهر الجاري لقاء، وإذا لم تصل هذه الإجابات فسوف يؤجل الحوار إلى موعد آخر».

وكان الزهار قد قال في خطبة الجمعة في مسجد المحطة في مدنية غزة: «إن أسباب فشل جلسات الحوار الوطني باتت معروفة للجميع، والرئيس المنتهية ولايته محمود عباس (أبو مازن) بات يطبّق بشكل معلن سياسات المبعوث الأميركي للشؤون الأمنية في الضفة الغربية (كيث) دايتون».

وأضاف الزهار: «هناك أطراف عربية شقيقة تعزز حالة الحصار والإغلاق المفروض على قطاع غزة من خلال وقوعها في مغريات إسرائيلية سرعان ما تزول». ورغم ذلك قال: «نحن جادون في الوصول إلى حل يعيد الوحدة، والمشاورات ما زالت مستمرة مع الجانب المصري بخصوص هذا الموضوع، والإشارات التي أتتنا تقول إننا سنصل إلى اتفاق».

وشارك في وفد حماس الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الذي ترأّس الاجتماع، والنائبان عمر عبد الرازق وسميرة الحلايقة، والمهندس عبد الرحمن زيدان الوزير في الحكومة العاشرة، بالإضافة إلى الرمحي. وقال الرمحي إن «الاجتماع ناقش أربع قضايا أساسية، وهي قضايا المعتقلين السياسيين، والانتخابات، واللجنة المشتركة، والأجهزة الأمنية».

وعلمت «الشرق الأوسط» أن وفد حماس في الضفة وافق على اقتراح للوفد الأمني المصري، يقضي بإبقاء حكومتَي رام الله وغزة، وتشكيل لجنة مشتركة من فتح وحماس تضم 8 أشخاص من كل جانب، وتكون مهمتها إعادة إعمار غزة والإعداد للانتخابات فقط.

أما بشأن الانتخابات فأوضح الرمحي: «نحن لسنا مع التأجيل، لكن مع تهيئة الظروف. يجب السماح للدعاية الانتخابية، وإعادة افتتاح المؤسسات المغلقة، وإعادة المفصولين. كل هذه الأمور يجب حلها».وفي موضوع الترتيبات الأمنية قال وفد حماس للمصرين: «هذه متروكة للإخوة في غزة والخارج، وما يقررونه نحن موافقون عليه».

 ومن المفترض أن الوفد المصري التقى أمس الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بعد أن التقى سابقا أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، ووفدا من فتح.ويبحث الوفد المصري مع عباس شكاوى حماس، وسيضغط في اتجاه إطلاق معتقلين من سجون السلطة. ونقل الرمحي عن الوفد المصري أن السلطة وعدت بحلحلة ملف المختطفين.

وفي السياق، التقى الوفد المصري فصائل أخرى من منظمة التحرير في الضفة. وطالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باحترام النتائج التي توصل إليها الحوار الوطني الشامل ومواصلة البناء عليها وفي مقدمتها تشكيل حكومة توافق وطني مؤقتة بمهام محددة بإدارة وتوحيد الشأن الوطني الداخلي وفتح المعابر وإنهاء الحصار وإعادة الإعمار والتحضير لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وفق القانون في موعدها المحدد في يناير (كانون الثاني) القادم 2010.

انشر عبر