شريط الأخبار

2009 عام السكري : سكري الرضّع.. حالة نادرة علاجها الرعاية

09:18 - 08 حزيران / يوليو 2009

 فلسطين اليوم-البيان الإماراتية

 يخصص هذا الباب للتعاطي مع مرضى السكري والتعريف بالمرض وكيفية التعامل معه من الناحية الصحية أو الغذائية أو من الناحية العلاجية وصولا للتثقيف الصحي لكافة المصابين بالمرض وحتى لا يتحول السكري إلى رفيق مزعج طول العمر.

 تمثل حالات الإصابة بسكري الرضع «الولادي» والذي يظهر لدى الأطفال عقب الولادة أو عند وصولهم إلى سن اقل من 6 شهور حالة خاصة ونادرة لأنه يختلف عن سكري الأطفال من النوع الأول والذي يعتمد في علاجه على الأنسولين. وتقول د. الهام الأميري استشاري الأطفال والسكري إن الإصابة بهذا النوع من السكري يمكن أن يكون مؤقتا خلال أول أسبوعين أو ثلاثة ثم يختفي عقب ذلك غير انه من الممكن أن يعود للطفل في مرحلة لاحقة. جفاف الجلد وتشير إلى ضرورة متابعة الأم وملاحظتها للطفل المصاب حيث تظهر عليه أعراض كثرة التبول بصورة أكثر من المعتاد وبكميات اكبر على فترات قصيرة يصاحبها رغبة شديدة في الرضاعة وشرب الماء ورغم ذلك فأن الطفل المصاب يصاب بسكري الولادة تظهر عليه أعراض فقدان الوزن بصورة ملحوظة وإذا لم يتم تشخيص المرض بصورة صحيحة فان الحالة تتطور إلى سرعة التنفس والشحوب مع جفاف الجلد كما تظهر عليه أعراض الخمول.

 وتضيف انه نظراً لان المرض نادر فإن بعض الأطباء غير المتخصصين في علاج السكري قد تغفل عليهم الأسباب الحقيقية للحالة، ويتم التشخيص من خلال قياس نسبة السكر في الدم حيث يظهر ارتفاعه كما يلاحظ أحيانا وجود اختلال في نسبة الأملاح بالدم مع ارتفاع نسبة الحموضة.

 

الجرعة والوزن

 

وتقول إن العلاج غالباً ما يتمثل في إعطاء الطفل الانسولين من خلال الحقن تحت الجلد وهناك بعض الحالات تستجيب للحبوب بعد اجراء تحليل معين للجينات، ويتم حساب الجرعة على مقياس وزن الطفل وتقريباً تتراوح مابين نصف الى وحدة كاملة لكل كيلو جرام، ويفضل عند التعرف على الحالة ان يتم ادخال الطفل الى المستشفى لاجراء الفحص المتكرر للدم «نسبة السكر في الدم» ومعايرة نسبة الانسولين المناسبة وفقاً لكمية الحليب التي يرضعها الطفل.

 كما يجب تحديد نوعية الانسولين التي يحتاجها الطفل سواء كان الانسولين طويلا او قصير المفعول او كليهما حسب حاجة الطفل ووفقاً لما يقرره الطبيب المعالج. كما انه اصبح من الممكن الان اعطاء الاطفال الرضع الانسولين عبر المضخة وهي صالحة ومناسبة لكافة الاعمار ويتم تثبيتها في بطن الرضيع او أعلى الآلية حيث تقوم بإفراز الأنسولين تحت جلد الطفل.

 

المتابعة

 

وتؤكد على ضرورة متابعة الطفل لمعرفة مدى ارتفاع وانخفاض السكر من خلال ملاحظة مرات التبول والتئام الجروح والعطش بالإضافة الى نقصان الوزن والجفاف الذي يؤدي الى بكاء الطفل وصياحه المستمر مع سرعة ضربات القلب ورجفة الاطراف والتعرق الشديد كما يلاحظ وجود حالة من الخمول لدى الطفل، وفي حالة تهور الحالة فإن الطفل يصاب بالتشنج وهو ما يستدعي اجراء تحليل السكر في الدم كل 3 او 4 ساعات في البداية وفيما بعد يمكن إجراؤه ما بين 5 إلى 7 مرات.

 

الرضاعة الطبيعية

 

وتؤكد د. الهام على ميزة الرضاعة الطبيعية لأنها تعد مؤشراً واضحاً حول نسبة الأنسولين للطفل في هذه المرحلة لأنه الغذاء الوحيد الذي يتناوله خاصة في ظل عدم الحركة وهو ما يجعل معدل السكري متوقعاً.

وتضيف ان احتمال ظهور مضاعفات السكري لدى الطفل من الممكن ان تحدث مبكراً بالمقارنة بالأطفال الذين يصابون بالمرض في سن متأخرة.

 

الجانب النفسي

 وتدعو د. الهام إلى ضرورة إيصال المعلومة حول إصابة الطفل الوليد بالسكري بأسلوب بسيط وواضح لأسرة الطفل خاصة الأم لأنه في معظم الأحوال تكون هناك حالة من الفزع والخوف خاصة لدى الأم عند معرفتها بخبر إصابة الطفل بالمرض، مع التأكيد على ان الطفل سوف يستطيع ان يحيا حياة طبيعية اذا ما تم اتباع تعليمات الطبيب والمتابعة المستمرة مع الفريق المعالج. كما يجب الاهتمام ببرامج الإرشاد والتدريب للام او لمن يتولون رعاية الطفل بهدف إرشادهم إلى كيفية ضبط الجرعة والأسلوب المناسب لإعطاء الأنسولين بهدف توفير أفضل طرق العناية والحد من أية مضاعفات يمكن أن تصيب الطفل.

انشر عبر