شريط الأخبار

هيئات حقوقية : العشرات من أعضاء فتح بسجون غزة دون زيارات

09:03 - 08 آب / يوليو 2009

ديوان المظالم: العشرات من أعضاء فتح بسجون غزة دون زيارات

فلسطين اليوم- غزة

قالت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" إن الأجهزة الأمنية في قطاع غزة نفذت منذ تاريخ 6/6/2009 العديد من عمليات الاحتجاز، طالت العشرات من أعضاء حركة فتح، وأفراد الأجهزة الأمنية سابقاً، دون مراعاة الإجراءات القانونية.

وأكدت الهيئة في بيان لها أن المعلومات لديها تؤكد أن المحتجزين يتواجدون في أماكن غير محددة أو معلن عنها كأماكن احتجاز قانونية.

 

وأعربت عن قلقها البالغ لمنع الحكومة الفلسطينية في غزة مندوب الهيئة من زيارة النزلاء في سجن غزة المركزي والمحتجزين لدى جهاز الأمن الداخلي، ومنع ذوي المحتجزين الالتقاء بأبنائهم.

 

 وقالت الهيئة: لقد مر أكثر من شهر على منع الهيئة من زيارة النزلاء في سجن غزة المركزي، كما أن الهيئة ممنوعة من زيارة المحتجزين لدى جهاز الأمن الداخلي منذ العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

 

وبينت أن ذلك يجري رغم المحاولات المتكررة من فريق الهيئة لتمكين مندوبيها من الزيارة، والوعود المتكررة من المسؤولين في الحكومة بالسماح لإتمام هذه الزيارات التي تقوم بها الهيئة بموجب مكانتها القانونية.

 

وفي ذات السياق، أعربت الهيئة عن خشيتها من أن عدم السماح لها بالزيارة، جاء على خلفية منعها من الاطلاع على أوضاع المحتجزين، خصوصاً لدى الأمن الداخلي.

 

وقالت إن المعلومات التي توفرت لها ممن أفرج عنهم تظهر تعرضهم للتعذيب والمعاملة القاسية والحاطة بالكرامة، بوسائل الضرب وعصب العينين والشبح ليلاً ونهاراً معظم أيام احتجازهم.

 

وعدت الهيئة أن عدم تمكينها من زيارة المحتجزين يشكل مخالفة لأبسط قواعد حقوق المحتجزين والمحرومين من حرياتهم المضمونة في القانون الفلسطيني، والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

 

ودعت الهيئة التي أنشأت بقرار رئاسي فلسطيني للوقف الفوري لعمليات الاحتجاز التعسفي على خلفية الانتماء السياسي، لمخالفته القانون الفلسطيني والمعايير الدولية ذات العلاقة.

 

تزامن ذلك في وقت عبرت فيه مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان ومركز الميزان عن استيائهما الشديد تجاه استمرار منع محامي المؤسستين من زيارة موكليهم المحتجزين لدى جهاز الأمن الداخلي التابع للحكومة في قطاع غزة، ما يثير بواعث القلق لدى المؤسستين من احتمال تعرض هؤلاء المحتجزين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية والإحاطة بالكرامة.

 

وقالت الضمير والميزان في بيان مشترك لهما وصل "فلسطين اليوم " نسخه عنه " أن شهراً مضى على حملة الاعتقالات السياسية التي نفذتها الأجهزة الأمنية في قطاع غزة بتاريخ 6 حزيران (يونيو)2009 بحق عناصر ونشطاء حركة فتح وموظفين في الأجهزة الأمنية السابقة، وحتى صدور هذا البيان لم يتمكن محامو المؤسستين من زيارة موكليهم المحتجزين في مراكز احتجاز لم تفصح عنها الأجهزة الأمنية، وذلك على الرغم من الاتصالات الهاتفية المتكررة التي أجرتها المؤسستان مع الجهات المختصة لتمكينهم من زيارتهم، ودون تبيان الأسباب الموجبة لمنع الزيارة.

 

وأوضحت الضمير والميزان "انه وفي إطار استمرار متابعة المؤسستين لملف الاعتقال السياسي والتعسفي وبعد تلقيهما العديد من الشكاوى من ذوي المحتجزين أرسلت مؤسسة الضمير بتاريخ 05 تموز (يوليو) 2009 كتاباً إلي السيد وزير الداخلية في حكومة غزة، ونسخة عن الكتاب نفسه إلي مراقب عام وزارة الداخلية، طالبت فيه بإصدار تعليمات للجهات المعنية والمختصة من أجل تمكين المحامين من زيارة المحتجزين لدي جهاز الأمن الداخلي، إلا أنه للأسف وحتى تاريخ إصدار هذا البيان لم تتلقَ المؤسسة رداً علي هذا الكتاب".

 

وقالت المؤسستين " إنهما إذ تقدران الظروف الصعبة التي تمر بها الأجهزة الأمنية في قطاع غزة عقب العدوان الإسرائيلي الأخير الذي استهدف أغلب مقراتها، إلا أنهما لا تريان ذلك مبرراً لتجاوز القانون. مشدده على أن استمرار منع المحامين من زيارة موكليهم لتفقد أوضاعهم الإنسانية والقانونية هو انتهاك لحقوق الإنسان ومخالفة واضحة لقانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني وهو أمر غير مقبول ولا يمكن تبريره.

 

وعبرت المؤسستان عن استنكارهما لاستمرار منع المحامين من الالتقاء بموكليهم المحتجزين، وإذ يثور شك جدي لدى المؤسستين بأن الاحتجاز يأتي على خلفية سياسية مدفوعة بحالة الانقسام السياسي والصراع والمناكفة السياسية الدائر بين حركتي فتح وحماس وحكومتي غزة والضفة، معتبرتان تلك الممارسة انتهاك واضح لأحكام القانون الفلسطيني والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة، بما في ذلك حق المحتجز في الاتصال بذويه والالتقاء بمحاميه، وإذ تكرران مواقفهما باعتبار ما يحدث في قطاع غزة والضفة الغربية من اعتقالات خاصة في الآونة الأخيرة يندرج في إطار الاعتقالات السياسية المتبادلة بين طرفي النزاع الداخلي.

 

وطالبت المؤسستان أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية في مساءلة كل من يخالف القانون ويتجاوز نصوصه، والعمل على ممارسة دورهم الرقابي والمحاسبي على أداء الجهاز التنفيذي.

 

كما طالبتا وزارة الداخلية بضرورة تمكين محامي المؤسستين من الالتقاء بموكليهم في مراكز الاحتجاز، وفقاً للقانون الفلسطيني، وانسجاماً مع التوجيهات المعلنة والقرارات المتكررة للسيد رئيس الوزراء في حكومة غزة والتي تشدد على احترام القانون وحقوق الإنسان ومحاسبة كل من يثبت مخالفته للقانون وخاصة من الأفراد المكلفين بإنفاذه.

 

وطالبتا كذلك النائب العام بالتدخل الجدي، والتحقيق في تجاوزات القانون وحرمان المحتجزين من حقوقهم المحمية بالقانون، وفقاً لنص القانون وضمان الإعلان عن أماكن الاحتجاز، والإفراج الفوري عن المحتجزين كافة لبطلان إجراءات احتجازهم.

 

انشر عبر