شريط الأخبار

العلاقات الزوجية تهدد حياة مرضى القلب

08:02 - 08 تموز / يوليو 2009

فلسطين اليوم-البيان الاماراتية

  نتردد ونحرج ونتحامل على أنفسنا من سؤال الطبيب المعالج عن أمور كثيرة، ونعرض أنفسنا لعواقب قد لا تحمد عقباها خاصة عندما يتعلق الأمر بحياتنا الجنسية، فكثيرون من مرضى القلب مثلا لا يعرفون أن المعاشرة الزوجية قد تعرض حياتهم للخطر لأنها تتطلب الكثير من الجهد وتزيد من سرعة دقات القلب وصعوبة التنفس إضافة لارتفاع مؤقت في ضغط الدم.

 

البروفيسور نجيب الخاجه استشاري أمراض القلب ورئيس مركز القلب في هيئة الصحة سابقا أكد لـ «نور الصحة» أن نسبة كبيرة من وفيات مرضى القلب تحدث أثناء المعاشرة الزوجية لافتا إلى أنها أي «المعاشرة» تسرع ضربات القلب، وتؤدي لارتفاع الضغط لزيادة حاجة عضلة القلب للأوكسجين، وهذا ما قد يؤدي إلى حدوث ألم صدري أو خفقان أو ضيق في التنفس عند بعض المرضى.

 

 وأشار إلى أن بعض الدراسات العلمية الحديثة التي أجريت على المرضى المصابين بالذبحة الصدرية أو جلطة حديثة في القلب، بينت أن عدد ضربات القلب قد وصل إلى حوالي 120 ضربة بالدقيقة في ذروة المعاشرة، واستمر ذلك لمدة 15 ثانية، وعاد إلى الوضع الطبيعي خلال ثلاث دقائق، كما أن ضغط الدم ارتفع إلى 160 / 85 ملم زئبقي في المتوسط، وهذا قد يحصل عند قيام الشخص بنشاطاته الطبيعية أثناء النهار ولكن استجابة القلب للمعاشرة الزوجية تكون أكثر شدة عند مسن متزوج من امرأة صغيرة السن.

 

 وقال البروفيسور نجيب الخاجة «الذبحات الصدرية تحدث عند المصابين بضيق في شرايين القلب عند القيام بأي نشاط بدني أو عند الانفعال الحاد وهو ما قد ينذر بوجود ضيق في شرايين القلب التاجية. ولكن بشكل عام، يستجيب عادة الم الذبحة الصدرية الذي قد يرافق المعاشرة الزوجية لتناول حبة دواء توضع تحت اللسان، وإذا كانت حالة المريض مستقرة فقد لا يحتاج لذلك ولكن ينبغي استشارة الطبيب، فقد يرتئي تعديلا في العلاج، أو ربما احتاج الأمر إلى إجراء فحوصات أخرى كالقسطرة القلبية أو غيرها، وبشكل عام، ينصح بتجنب المعاشرة الزوجية خلال ساعتين بعد وجبة الطعام، أو عقب الاستحمام.

وحول المعاشرة الزوجية لدى المصابين بجلطات حديثة في القلب أضاف: إذا كانت حالة المريض مستقرة، ولا يشكو من أي ألم في الصدر بعد حدوث جلطة القلب (احتشاء القلب)، فيمكن العودة إلى المعاشرة الزوجية عادة بعد 46 أسابيع من حدوث الجلطة، وقد يقوم الطبيب بإجراء اختبار للجهد عند مريض جلطة القلب بعد 6 أسابيع من حدوث الجلطة.

 

وهذا ما يعطي المريض شعورا بالثقة في إمكانية ممارسة النشاطات المعتادة، بما في ذلك المعاشرة الزوجية. وبين أنه إذا كانت حالة المريض الذي أجريت له علمية جراحية في القلب مستقرة، ولم تكن هناك أية مضاعفات، فيمكن ممارسة المعاشرة الزوجية بعد حوالي ستة أسابيع من العملية.

 

 وأوضح البروفيسور نجيب الخاجة أن المريض المصاب بفشل القلب يشكو بشكل عام من ضيق النفس عند القيام بأي جهد، ومن الإعياء والتعب العام، وقد يشكو من ضيق في النفس عند المعاشرة الزوجية. وينصح باستشارة الطبيب، الذي قد يوصي بتناول حبة إضافية من الحبوب المدرة للبول قبل المعاشرة الزوجية، وربما احتاج الطبيب إلى تعديل العلاج، أما إذا كان الفشل القلبي متقدما، فقد يحتاج الأمر إلى إدخال المريض للمستشفى عدة أيام ريثما تتحسن حالته، ويعود إلى وضعه السابق.

 

انشر عبر