شريط الأخبار

مدير مركز الأطراف الصناعية بغزة: زدنا طاقتنا الاستيعابية لكنّ الحصار يحدّ من عملنا

10:39 - 08 تشرين أول / يوليو 2009

فلسطين اليوم : وكالات

قد لا يتوقع المرء أن يحوي قطاع غزة المحاصر والفقير في جنباته مركزاً يُوصَف بأنه الأفضل في الإقليم لعمل "الأطراف الصناعية" لمن فقدوا أطرافهم. بل يسعى هذا المركز للحصول على شهادة الجودة "الايزو" في هذا المجال، للخدمة المتقدمة التي بات يقدمها لفئة فقدت أطرافها، وهي في تزايد بين المواطنين الفلسطينيين.

آلاف المصابين والمرضى يتطلعون لهذا المركز، "مركز الأطراف الصناعية" بغزة، والذي يتبع بلدية غزة، من أجل الحصول على طرف بعدما بُترت أطرافهم في الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية أو لأسباب أخرى، حيث يوفر عليهم ذلك أتعاب السفر، والتكاليف المالية الباهظة كذلك.

وقد جنّدت إدارة هذا المركز الذي تأسّس قبل أكثر من ثلاثين عاماً، منظمات دولية كي تتكفل بتغطية أثمان هذه الأطراف، وكذلك لمساعدتها في إدخال المواد الأساسية التي تستخدم في عملها إلى قطاع غزة المحاصر. وسعى المركز لتأهيل كفاءات من المهنيين والمختصين لخدمة شريحة من المجتمع الفلسطيني اتسعت بشكل كبير، لاسيما بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة.

وتقول إدارة المركز إن أداءها يتم بموجب رؤية محددة مع أصحاب الاحتياجات الخاصة ممن فقدوا أطرافهم، لاسيما الجرحى جراء الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية، الذين تمنحهم الأولوية. ويستعد المركز للتعامل مع جرحى الحرب الأخيرة، برفع استعداداته لذلك، بانتظار أن تلتئم جروح من بُترت أطرافهم خلال الحرب، قبل تجهيز أطراف صناعية لهم.

وقد التقى مراسل وكالة "قدس برس" في غزة، مع مدير مركز الأطراف الصناعية بالقطاع، حازم الشوا، ملقياً بالضوء على هذا المركز ورسالته من خلال هذا الحوار، وفيما يلي نصّه ..

- في البداية نريد أن تعرفنا على مركز الأطراف الصناعية؟

* أولاً؛ أشكركم على اهتمامكم بالمركز.

لقد تأسّس هذا المركز عام 1976 على أيدي الحاج رشاد الشوا، رئيس بلدية غزة الأسبق، وذلك في ظل ظروف في غاية القسوة والصعوبة في تلك الفترة. حيث لم تكن هناك جهة ترعى المواطنين، فكانت "الهيئة الخيرية" التي أسّسها الشوا تقوم بذلك، وقد أوفدت اثنين من قطاع غزة إلى الأردن للتدرّب على عمل الأطراف الصناعية وأجهزة الشلل، واللذان تمكنا أن يتقنا هذا التدريب والعودة إلى قطاع غزة بأسرع وقت، ليعملا في خدمة المرضى والمعاقين منذ ذلك العام (1976) وحتى اليوم متصلاً.

 - لمن يتبع الآن المركز؟

* المركز يتبع لبلدية غزة منذ تاريخ السادس من أيار (مايو) 1999، وذلك بقرار من الرئيس الراحل ياسر عرفات بعدما قام بحل "الهيئة الخيرية لقطاع غزة" ونقلت كافة أملاكها حسب قانونها الأساسي إلى بلدية غزة، والتي بدورها قامت بمساندة ودعم المركز بشكل كامل. ولولا دعم ومساندة بلدية غزة من عام 1999 وحتى عام 2006 لأُغلق المركز في حينه، ولكن عبر الدعم المتواصل من بلدية غزة تمكنّا بفضل الله من الاستمرار في أداء رسالتنا بشكل متواصل وتقديم أعلى الخدمات.

- ما هي علاقتكم مع المنظمات الدولية المختصة؟

* منذ عام 2006 ونحن مرتبطون بمجموعة اتفاقيات مع منظمات دولية مثل المعاقين الدوليين، والصليب الأحمر الدولي، وشركة القدس، والإغاثة الإسلامية. فنحن متفقون معهم على أن نقدِّم خدمات نوعية لمرضى قطاع غزة وجرحاه ومصابيه، حيث أنه لا يوجد أحد يرعاهم بشكل أساسي. وبفضل الله وعبر هذا الدعم من المؤسسات الدولية؛ تمكنّا من القيام بواجبنا تجاه المرضى بشكل مستمر، والأعداد كانت متزايدة نتيجة هذا الدعم.

- كم عدد الحالات التي تنجزونها في العام؟

* نحن كنّا في العادة ننجز ما بين مائتين إلى ثلاثمائة حالة في العام، أما اليوم فنحن قادرون أن ننجز بإذن الله من تسعمائة إلى ألف ومائتي حالة، وهذا طبعاً بفضل من الله.

-كم عدد الخبراء والفنيين العاملين في المركز؟

* عدد العاملين الفنيين عندنا كانوا خمسة، والآن هم خمسة ويعمل معنا ثلاثة خبراء دوليين بشكل يومي، وأرسلنا اثنين يحملان شهادة بكالوريوس في العلاج الطبيعي للتدرّب في مركز دولي على صناعة الأطراف الصناعية لمدة ثمانية عشر شهراً ليعودوا وهم مؤهلين بشهادة الماجستير، وبالإضافة إلى العلاج الطبيعي سيكونان محترفي أطراف صناعية بكل أشكالها بإذن الله تعالى، وسيقومان بتصنيعها بمواصفات دولية.

وبعد انقضاء ستة أشهر على وجود هذين الاثنين في الخارج سيتم إرسال اثنين آخرين إلى أن نصل إلى رقم ستة خبراء يكونون في الخارج، وفي حال ذهاب آخر اثنين للخارج يكون أول اثنين عادا من أجل ممارسة عملهما هنا.

- هل لديكم علاج طبيعي في المركز أم أنّ المركز يقتصر فقط على عمل الأطراف الصناعية؟

 

* تمكنّا بمساعدة من الصليب الأحمر الدولي من افتتاح وحدة علاج طبيعي في المركز، كما كان سابقاً، حتى نتمكّن إعطاء المرضى والمصابين والجرحى عناية متخصصة، لأنّ المصابين المبتورين لهم أوضاع خاصة مختلفة عن باقي المرضى من أجل منح هؤلاء المصابين رعاية وعناية طبية، وللتدريب على كيفية استخدام الأجهزة والأطراف الصناعية التي نزوِّدهم بها.

- كيف تمكنتم من تجاوز العقبات والصعوبات التي تواجه المركز والوصول إلى هذا المستوى العالمي؟

* المركز قائم على رسالته، ويقدِّم كل أنواع الأطراف الصناعية، وتمكنا في هذه الفترة العصيبة من عمل بعض الأطراف النادرة التي لم نكن نستطيع عملها في السابق. وعندنا نماذج قيِّمة جداً منها. وبشهادة الخبراء الدوليين الموجدين فقد أصبح عندنا مرضى ببتر ثلاثة أطراف يمشون ويتحرّكون، ولا تستطيع أن تلحظ أنّ عندهم أطرافاً صناعية.

ونحن إن شاء الله سنكون باستمرار في هذا المستوى العالي بدءاً من هذا العام، ونأمل مع حلول عام 2012 أن يكون المركز يعمل على أعلى مستوى مثل أي مركز دولي في العالم.

- كيف تصنعون الأطراف الصناعية؟ أم أنها تصلكم جاهزة؟

* هذه الأطراف مثلها مثل أي شيء (مصنّع)، فيها مواد أساسية، وكافة المواد التي تُستخدم في صناعتها، وبالتالي نحن تصلنا كافة المواد الأساسية والخام لتصنيع هذه الأطراف، والتي بناء عليها يتمّ عمل ما يلزم للمريض بمقاسات خاصة وبموازين وقوانين خاصة، فيحصل على طرف في غاية الجودة والنوعية.

- كيف تقيِّم عمل المركز مقارنة مع المراكز الأخرى في البلدان المجاورة؟

* نحن نعمل على أعلى مستوى في الأطراف الصناعية، وهذه الجودة غير متوفرة في الإقليم الذي حولنا، حتى المرضى الذين خرجوا وعملوا أطرافاً في مصر والسعودية وإيران عادوا وتركوا أطرافهم وأخذوا من عندنا، ليس لأنّ تلك الأطراف فيها عيب، لا، بل لأنّ المريض ذهب لعمل الطرف الصناعي وهو غير جاهز فنياً فحصل على طرف وهو غير جاهز، فما كان الطرف يعكس احتياجات المريض الخاصة. وبعد ما استقرّ البتر عنده أصبح عليه أن يغيِّر الطرف فغيّرناه له، والآن هو يتعامل مع أطراف في غاية الجودة وأكثر ملاءمة له.

- تحدثت أنكم في البداية كنت تتعاملون مع مائتين إلى ثلاثمائة حالة، وأنكم الآن تتعاملون مع حوالي ألف حالة، كيف ستتعاملون مع الزيادة الكبيرة للمبتورين جراء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة؟

* خلال حديثي عن هذا الرقم استثنيت مصابي الحرب الأخيرة، لأنّ جرحى الحرب الأخيرة لم يبرؤوا من جروحهم بعد، فقط ما عملناه لمصابي الحرب الأخيرة خمسة أطراف.

ونحن الآن نتعامل مع خمسة آلاف ملف ثابت في المركز دون الحرب الأخيرة. هذا العدد تقريبا كل عام بعضهم يحتاج لتغير الأطراف أو أجهزة الشلل التي يحتاجونها فيترددون على المركز. ونتيجة وجود دعم دولي فإننا الآن نشجع هؤلاء المرضى على أن يأتوا إلى المركز، لكنّ العملية ليس هوجاء أو عاطفية، فكل شخص يتقدم لدينا للحصول على طرف أو جهاز شلل يتم عرضه على اللجنة الطبية الخاصة بالمركز، وتضمّ خبراء عرب وأجانب يقومون بتقييم الطرف والمريض وحالته، وإذا تم التأكد أنه بحاجة إلى طرف صناعي يتم عمل اللازم له فقط يوضع على قائمة الانتظار، لأنه يوجد مستحقون والطاقة الإنتاجية عندنا محدودة، لأنّ الخبراء الأجانب مصرّون على العمل على مستوى عالٍ من الجودة. وبناء عليه الطرف الذي كان يأخذ معنا (تجهيزه) عشرين يوم أصبح يأخذ أربعين يوماً جراء المحافظة على الجودة. ولكننا نسعى الآن إلى تقليل المدة ورفع الكفاءة، وهذا سوف يتحسّن كثيرا عند عودة الخبراء والمتدرِّبين الجدد الذين أرسلناهم إلى الخارج، فبخبرتهم الجديدة بإذن الله تعالى سيتم الإسراع في الوقت وأن تكون الجودة على مستوى عالٍ جداً، هذه الجودة التي يرمز لها بـ "الآيزو" رمز الجودة العالمي.

ونحن من عام 2010 سنبدأ بالعمل على "موازين (معايير) صناعة الأطراف الصناعية الدولية"، ونحن الآن في المراحل الأولى فيها، حيث يعمل الخبراء الأجانب عندنا على أساس رفع كفاءة المركز ليكون على مستوى "الآيزو".

- هل توجّهكم لرفع الكفاءة والزيادة في عدد الخبراء يأتي استعداداً لمواجهة الحالات الوفيرة التي نتجت عن الحرب الإسرائيلية الأخيرة؟

* العدد الذي تحدثت عنه مع الخبراء الأجانب جاهزون للعمل، ولكن الأعداد المتراكمة عندنا أكثر من ثمانين حالة محتاجين أطراف صناعية والآن نحن نعمل عليها، ونأمل في شهر أيلول (سبتمبر) المقبل أن نكون أنجزنا عدداً مهماً جداً منها، وكلما يجهز عدد منهم يدخل غيرهم، ولكن الأولوية لحالات الحرب.

عندنا تقريباً إحصائياتنا، وبدأنا نجلب ونحضر المواد اللازمة حتى تُستخدم في القيام بعمل الأطراف الصناعية لجرحى الحرب. والعملية عندنا على قدم وساق ولكن لم تكتمل بعد، لأنّ الجرحى أيضاً لم يصلوا إلينا بعد، فكل الذين جاؤوا إلينا خمسة جرحى، وقمنا بعمل اللازم لهم.

- هل تواجهكم مشكلة في الأعداد الكبيرة المتوقعة؟

* طبعاً، طبعاً، لأننا المركز الوحيد في القطاع.

- لماذا لا تكون لديكم فروع في قطاع غزة؟

* فكرة الفروع غير واردة، لأننا لا نحتاج إلى مباني، فما نقوم به أننا نرسل متدرِّبين الآن لتأهيلهم وتجهيزهم. إنّ عملية اختيار المتدرب انتقاءه وتدريبه ونوعيته وقدرته وثقافته ومعرفته بعلم التشريح وعلم وظائف الأعضاء؛ هذه كلها أمور مهمة وأساسية من أجل أن تهيِّئ خبيراً، فنحن لسنا مركزاً يريد أن يقول أننا نعمل فقط، بل نحن معنيون بخدمة نوعية عالية المستوى. نحن نمثل بلدية غزة لتأمين خدمة متميزة للأخوة أصحاب الحاجات الخاصة، وهدفنا الأساسي تقديم خدمة ذات كفاءة عالية. لو كنّا معنيين فقط بأن نقيم مراكز لكنّا قد فتحنا في كل مدينة من المدن الأساسية في القطاع مركزاً وعملنا فيه بشكل عادي، وبالتالي الموضوع لا يعكس الواقع. نحن الآن نقوم بعملية إعداد جذرية؛ بناء إنسان ذي كفاءة نوعية عالية يتمكّن من فهم احتياجات الشخص الوجود أمامه وتقديم أعلى مستوى من الخدمة له؛ هذا هو الهدف. إذن المركز هو قوى بشرية وليس المبنى والآلات والمعدّات، فالمبنى والآلات من السهل جداً أن تعمل بها أي مركز بأي مبلغ، ولكنّ القوى البشرية يحتاج إعدادها إلى سنوات.

- هل هناك مشكلات أو معيقات تواجهكم خلال عملكم؟

* المشكلة الوحيدة التي تواجهنا هي إيجاد المواد وتوصيلها إلى المركز. فمن المعروف أنّ قطاع غزة يعيش تحت حصار دائم ولا نستطيع جلب المواد بسهولة. ومن أجل ذلك نقوم بعمل طلبيات كبيرة بالاتفاق مع الصليب الأحمر الدولي ونحضرها من الوكيل في ألمانيا إلى تل أبيب، ومن تل أبيب يتم نقلها بواسطة الصليب الأحمر بعد عملية تنسيق طويلة وشاقة قد تصل إلى ستة شهور. ولكن الآن وبسبب الضغط علينا بدأنا نتحدث مع مؤسسات دولية أخرى علّها تتمكن من تقصير المدة إلى عشرين يوماً. ولكن حتى اللحظة لازلنا نعاني من أنّ التنسيق (لإدخال المواد) يحتاج إلى وقت طويل، ونحن مركز يتعامل بالخدمات الطبية المباشرة وكثير من حاجات ذوي الاحتياجات الخاصة مترتبة على بُرغي أو قدم أو أمر بسيط لا يمكن أن نحضرها من الوكيل في ألمانيا.

- كم من المال والوقت والجهد وفّرتم على المرضى والجرحى في ظل إغلاق المعابر؟ وما مدى اقتناع المريض بخدمتكم وتفضيل عمل الطرف هنا على السفر وتكبّد معاناته؟ لاسيما وأنّ مركزكم يُعتبر أفضل مركز في الإقليم كما تقول؟

* المركز قادر على تغطية كافة الحالات والإصابات الموجودة عندنا، حتى المعقدة منها تم جلب الأجهزة اللازمة لتغطية كل هذه الحالات.

ولكن بخصوص سؤالك: كم وفرنا؟ هذا سؤال معقد كثيراً، لأنّ هذا الطرف يكلف لدى الجانب الإسرائيلي في حدود 47 ألف شيكل (11750 دولار)، ونحن نقدمه بـ 6700 شيكل (1675 دولار) بنفس المكونات والجودة، فقط هناك في الجانب الإسرائيلي مؤسسة ربحية تتعاطى مع الأمر لأنّ شركة تأمين تدفع، ولكن هنا مؤسسة دولية ومحلية هي التي تدفع فنعمل بالتكاليف فقط.

بالنسبة لباقي الأطراف؛ كلها موجودة هنا دون استثناء. أحيانا ترسل لنا وزارة الصحة: هل تستطيعون عمل طرف صناعي للمريض، والإجابة دائماً: نعم. لكن إذا كان المريض لا يريد هذا؛ فلا نستطيع أن نجبر أي إنسان على أي يتعامل معنا، ولكن من جاء عندنا حبّاً وكرامة نستطع أن نزوِّده بالطرف المطلوب له، والباقي إجابته عندك من بين السطور، لأنّ هناك عملية سياحة للمصاب بحيث تتم عملية ترضية للمصاب لتحسين نفسيته، فهذا ليس عملنا، فلا نتحدث سياسة ولا نتحدث سياحة، نحن مؤسسة خدمات لتقديم ما يلزم للمريض حال وصوله إلينا، بحيث يتم عمل تقييم له في عيادة أسبوعية متخصصة من فريق دولي وفريق محلي يقوم بعمل توصيف ودراسة للحالة حتى يصلوا إلى إقرار ما هو المطلوب، ويقوموا بتوصيف ذلك للفني الذي سيعمل داخل الورشة للمريض المذكور، ويتم عمل اللازم فيما بعد بالتدريج.

- هل الاستفادة من خدمات العيادة مجانية؟

* نعم العيادة مجانية من ضمن خدمات المركز، الأطراف ليست مجانية، الآن هي مجانية بالنسبة للمريض، لأننا عملنا على أساس أن نجند منظمات دولية لتغطية هذه التكلفة. فالمريض مصاب ليس بخاطره وهي مقدّرة عليه، فقد تم تخريب بيته وتجريف مزرعته، وتدمير مصنعه، فالآن هو بأمسّ الحاجة للدعم والمؤازرة، وهذا أقلّ ما يمكن أن نقدمه للمصاب في اللحظات العصيبة هذه. لكن بعدما تنقضي الظروف الطارئة هذه؛ تعود الأمور إلى طبيعتها، وكل واحد مسؤول عمّا يخصّه من أطراف ومن أجهزة، كما كان في السابق.

- ما مدى تنسيقكم مع وزارة الصحة الفلسطينية؟ وهل ترسل الوزارة حالات إليكم؟

* الحالات التي ترسلها وزارة الصحة لنا هي للتقييم، فوزارة الصحة لا تملك ميزانية في ظل الظروف الحاضرة، وأنا اعتقد أنّ هذا أمر مكلف. والآن نحن استطعنا بفضل من الله أن نجند منظمات دولية متعددة وبتوافق شديد على أنهم متفهمون أنّ الظرف صعب، والآن يقومون بمقام المموِّل الفلسطيني. صراحة أنا يهمني أنّ مريضي يأخذ الطرف، أما من يدفع فعلى الأجانب أن يدفعوا، فهذه نتائج مصيبة وضعونا فيها، فيجب أن يدفعوا.

انشر عبر