شريط الأخبار

زحالقة يحذر من خطورة قانون إسرائيلي يمهد لوضع اليد على أملاك الفلسطينيين

10:16 - 08 كانون أول / يوليو 2009


 

زحالقة يحذر من خطورة قانون إسرائيلي يمهد لوضع اليد على أملاك الفلسطينيين

فلسطين اليوم- القدس

ناقشت لجنة الإقتصاد في الكنيست الإسرائيلي أمس، آثار قانون "إصلاح دائرة أراضي اسرائيل على المواطنين العرب"، بمبادرة النائب الدكتور جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، بمشاركة ممثلين عن جمعيات أهلية، منهم رئيس المؤسسة العربية لحقوق الإنسان، محمد زيدان والمهندس سليمان فحماوي عن لجنة المهجرين وعناية بنا من المركز العربي للتخطيط البديل.

 

ووصف النائب زحالقة، هذا القانون بالخطير حيث يبيع الأراضي العربية المصادرة بما فيها أراضي اللاجئين والمهجرين، مؤكداً أن المتضرر الأساسي من القانون هم المواطنون العرب في البلاد، وإن القانون هو خرق فاضح لحقوق اللاجئين الفلسطينيين.

 

وأوضح النائب زحالقة أن القانون أو ما يسمى خطة "اصلاح دائرة أراضي إسرائيل" تتعارض مع العدل الطبيعي والقانون الدولي وحتى الإسرائيلي، إذ إن القانون يتيح بيع أملاك اللاجئين وهو ما يتعارض مع قانون "القيم على أملاك الغائبين" الاسرائيلي (أبتروبوس)، كما ويتعارض مع قرارات الأمم المتحدة ومنها القرار 194 والوثائق الدولية التي تؤكد الحفاظ على املاك لاجئي الحرب وأملاك وأراضي المواطنين الأصلانيين.

 

ولفت النائب زحالقة إلى أن النقاش حول القانون لا يدور حول أرض الشعب اليهودي بل أملاك الشعب الفلسطيني، فوفق إحصائيات من العام 1945 أجرتها سلطات الإنتداب البريطاني فإن نحو 50 في المئة من أراضي فلسطين كانت بملكية خاصة لمواطنين فلسطينيين  إضافة لأراض عربية عامة وغير مسجلة وفقط 6 في المئة كانت بملكية اليهود.

 

وقال النائب زحالقة: "إن قانون "القائم على أملاك الغائبين" يحظر التصرف بأراضي اللاجئين والمهجرين حتى إيجاد حل لقضية اللاجئين الفلسطينيين"، مضيفاً أن القانون سيحول هذه الأراضي إلى دائرة أراضي إسرائيل لتقوم بستويقها وبيعها خلافاً للقانون الدولي، ويلغي إمكانية إستعادتها في إطار تسوية مستقبلية.

 

وطلب زحالقة خلال الجلسة تجميد النقاش حول القانون ريثما تقدم تقارير حول التناقضات بيم القانون الجديد والقانون الدولي، وقال إن بيع الأراضي لجهات خاصة يقطع العلاقة بين صاحب الملك الأصلي وهو الفلسطيني وبين ملكه الذي سيجل كملكية خاصة.

 

وتطرق زحالقة إلى بيع الأراضي المصادرة من المواطنين العرب، مؤكداً أن هذا أيضاً يقطع الطريق بين صاحب الأرض وملكه، في حين أن وفق الحق الطبيعي وقوانين دول العالم يجب إعادة الأرض المصادرة في حال عدم استغلالها لغرض المصادرة وليس بيعها في المزاد العلني.

 

ودعا زحالقة خلال الجلسة إلى الكشف عن الاتفاق الذي عقد بين الصندوق القومي لإسرائيل (كيرن كاييمت ليسرائيل) ودائرة اراضي اسرائيل، والذي ينص بتحويل 70 ألف دونم إلى الكيرن كاييمت لتعويضها عن أراض ستباع داخل المدن.

 

وقال زحالقة "إن كل أرض تحصل عليها هذه المنظمة هي مغلقة تماماً أمام العرب وفق نظام هذه المنظمة الصهيونية ، ومن الواضح أنها ستحصل على أراض عربية مصادرة وفي مناطق متاخمة للبلدات العربية لمحاصرة إمكانيات تطورها المستقبلي".

 

وأكد النائب زحالقة، على أن دائرة اراضي اسرائيل تقوم في السنتين الأخيرتين ببيع املاك اللاجئين خلافاً للقانون من خلالها تحويل أراضي وأملاك اللاجئين إلى سلطة الآثار. وأوضح أن القانون الدولي يحظر التصرف بالأملاك الخاصة للاجئين.

 

بدورها قالت النائبة حنين زعبي (التجمع) إن "القانون لا يتعلق ببيروقراطية، بل بتاريخ، ولا يتعلق بإدارة سليمة، بل بسلسلة متتالية من خرق القانون الدولي، والحديث هو ليس عن خصخة وعن ربح اقتصادي، بل عن وجودنا المادي والمعنوي. الحديث يدور حول الأرض، وحول السؤال التاريخي: من صاحب هذه الأرض؟".

 

وأضافت زعبي:  "كل الحديث الحالي يدور على محور الصهيونية والخصخصة، وهو بمثابة الهروب من النقاش المركزي، وهو ملكية الأرض وصاحبها، وحق العربي فيها، وهو أمر غريب فعلا أن يتم نقاش حول الأرض بتغييب كامل للبعد التاريخي، والسياسي، وللصراع الأساسي المكون لحياتنا السياسية هنا. او أن أعضاء الكنيست لا يستوعبون هذا البعد، أو أنهم يريدون التهرب منه، وفي الحالتين الأمر خارج حدود العقل والضمير".

 

وأكدت زعبي أن "قانون أراضي إسرائيل، هو محاولة لتمرير دستور كامل في شكل قوانين تقنية. تخيلوا أننا بصدد نقاشات حول دستور جديد، وحول قضية توزيع الأراضي، كانت الدنيا ستقوم وتقعد، وكانت النقاشات ستفجر مسائل تتعلق بالتاريخ وبالعدل وبالصراع القومي بين العرب واليهود على هذه الأرض، الآن انتم تحاولون عبر قانون تريدون تمريره خلال شهر، أن تحسموا في جميع هذه القضايا التي يبنى عليها الصراع".

 

وأوضحت: "القانون يتحدث عن خصخة الأراضي، وخصخة أراضي فلسطينية سيطرت عليها الدولة ، هي بمثابة مصادرة ثانية نهائية لها".

 

وقالت زعبي: "نحن نتحدث عن عدل تاريخي، بل أيضا عن عدل حالي، هذا القانون يغلق الإمكانية أمام اللاجئين الفلسطينيين، ويغير عمليا في قانون أملاك الغائبين، أي أنه قانون غير دستوري، ويقوم بتصفية أملاك الغائبين خارج نطاق أي تسوية سياسية، مع أن هدف قانون  أملاك الغائبين كانت الحفاظ على الوضع الحالي لأملاك الغائبين لحين الاتفاق حول تسوية لها ضمن اتفاق سياسي.    

    

وخلصت إلى القول: "ونحن أيضا نتحدث عن تضييق مجال الحراك السياسي الحالي بيننا وبين حكومات إسرائيل، هذا القانون الذي يقوم بتصفية الأراضي العربية التي صودرت خلال الستين عاما، بواسطة بيعها لليهود وللعرب نظريا، وعمليا لليهود، حيث الإمكانيات الاقتصادية للعرب محدودة جدا، يعني عمليا، إغلاق الطريق امامنا لمطالبة حكومات إسرائيل بإرجاع الأرض التي صودرت منا أو قسم منها، ويعني أيضا أن الحكومات الإسرائيلية تقطع الطريق على نفسها إمكانية إعادة النظر في سياسة التمييز القومي التي تتبعها، خاصة أن الكثير من التقارير حتى الشاباكية منها، تتحدث عن خطورة الاستمرار في سياسة تضييق الخناق على الوجود العربي".

 

وقدمّت المؤسسة العربية لحقوق الإنسان وإتحاد الجمعيات العربية (اتجاه) ورقة عرضت فيها موقفها المعارض في القانون ومخاطره على المواطنين العرب.

 

وقال المهندس سليمان فحماري، ممثل جمعية المهجرين إن القانون يسلب مهجري الداخل حقوقهم ويعرض أراضيهم للبيع في المزاد العلني.

 

وستعقد اللجنة جلسة آخرى الأسبوع المقبل لإستكمال نقاش مخاصر القانون المقترح على المواطنين العرب.

 

انشر عبر