شريط الأخبار

الجيش الإسرائيلي يحتال على المصريين لإعادة المتسللين طالبي اللجوء إلى بلادهم

05:20 - 07 حزيران / يوليو 2009

فلسطين اليوم : القدس المحتلة

صرح جندي في جيش الاحتياط الإسرائيلي للمحكمة العليا بأن الجيش الإسرائيلي يخدع الحكومة المصرية والمحكمة الإسرائيلية العليا حيث يطرد طالبي اللجوء الذين يتم إلقاء القبض عليهم داخل إسرائيل إلى الأراضي المصرية دون النظر في طلباتهم للجوء.

ويوضح الجندي أن الجنود الإسرائيليون يتحايلون على الاتفاق بين مصر وإسرائيل الذي يلزم المصريين بإعادة اللاجئ إلى أراضيها في حال قبض عليه لحظة محاولة اجتيازه الحدود الإسرائيلية، ويقومون بإرجاع طالبي اللجوء الذين كانوا مسجونين في إسرائيل إلى مصر من خلال فبركة عملية تسلل يتم خلالها دفع طالبي اللجوء إلى داخل الحدود المصرية ثم يتم تبليغ الشرطة المصرية عن محاولة تسلل لتقوم باحتجازهم.

واعتبرت "جمعية حقوق المواطن" أن طرد طالبي اللجوء دون فحص ادعاءاتهم هو انتهاك للقانون الدولي ويناقض التصريح الذي أدلت به الدولة للمحكمة العليا.

وذكرت الجمعية أن في 1.9.08 صرحت الدولة للمحكمة العليا أنها لا تنوي طرد لاجئين إلى مصر قبل أن تستمع لادعاءاتهم والنظر في طلباتهم للجوء، وذلك بحسب النظام الذي عرضه الجيش على المحكمة آنذاك. بحسب شهادات جنود احتياط التي وصلت إلى جمعيات حقوق الإنسان تبين انه يوجد إجراء منهجي ومنتشر الذي يناقض التزامات الدولة أمام المحكمة.

وعليه قامت خمسة مؤسسات حقوق إنسان يوم الخميس 2.7.09 بتقديم تصريح لجندي احتياط للمحكمة العليا في إطار الالتماس الذي قدم قبل سنتين ضد طرد لاجئين دون النظر في طلبات اللجوء، وأرفق التصريح بطلب لاستصدار أمر مؤقت يمنع طرد طالبي اللجوء لمصر قبل الاستماع لادعاءاتهم في طلبهم للجوء.

وحسب شهادة جندي احتياط؛ فإن قوات من الجيش الإسرائيلي قامت يوم 9.6.09 بنقل مجموعة من 25 فردا إلى الجانب الآخر للحدود الإسرائيلية- المصرية بينهم امرأة واحدة ورجل أصيب بعيار ناري من جنود مصريين في بطنه حين حاول اجتياز الحدود عائدا إلى إسرائيل.

وتقول جمعية حقوق المواطن إنه بخلاف التزامات الدولة للمحكمة العليا، لم يتم التحقيق مع طالبي اللجوء للتأكد من عدم وجود خطر على حياتهم في حال تم طردهم من إسرائيل. بحسب أقواله عملية الطرد ممكنة فقط بالتنسيق بين القوى في الميدان ومحدودة للحالات التي يتم القبض على الأشخاص قرب الحدود أو فور عبورهم الحدود، الحل الذي اهتدى إليه الجيش الإسرائيلي هو فبركة عمليات التسلل لتبدو أنها تحصل في تلك اللحظة.

وقال جندي الاحتياط: "من أجل خلق الانطباع أن اللاجئين قد وصلوا لتوهم إلى المكان، يتم دفعهم بالقوة إلى الأراضي المصرية وبعدها يتم إطلاق أعيرة مضيئة، وإطلاق النار في الهواء والصراخ كأنه تم اكتشاف تسلل. الضوء والرصاص والصراخ من اجل تحذير المصريين من انه تم اكتشاف مشبوهين"

وأضاف: "عندما أدرك هؤلاء اللاجئين أننا سنقوم بتسليمهم ليد الجنود المصريين بدؤوا بالبكاء والتوسل. لم نفهم لغتهم، ولكن كان من الواضح أنهم يخشون العودة وكان هذا فظيعاً. تجاهلنا توسلاتهم وسلمناهم ليد الشرطة المصرية التي تجمهرت من الجهة الأخرى للحدود".

وتابع: "لم نكن على ثقة بان هؤلاء الأشخاص لن يتعرضوا للأذى .. حتى لم نقم بتسجيل أسمائهم بسبب الضغط والفوضى هناك.." (بنود 9-10 من التصريح)

وقالت مؤسسات حقوق الإنسان المشاركة في الالتماس إنها ترى أن طرد اللاجئين في ظروف يقوم خلالها رجال الشرطة المصرية إطلاق النار بشكل عشوائي تجاه رجال ونساء وأطفال غير مسلحين يخلق خطر حقيقي لحياة طالبي اللجوء. الأمر الذي يشكل انتهاك خطير للقانون الدولي ولالتزامات الدولة أمام المحكمة العليا. عار على دولة إسرائيل أن تعرض حياة اللاجئين وعائلاتهم إلى الخطر عن علم وقصد، هذا يعتبر إعلان إفلاس أخلاقي ورقم قياسي جديد للامبالاة والقسوة. على المحكمة العليا وقف هذه الظاهرة المرفوضة.

 

انشر عبر