شريط الأخبار

مصادر:لجنة فرعية من «فتح» و«حماس» تطلق معظم المعتقلين السياسيين بإستثناء من 15 و20

08:32 - 05 تموز / يوليو 2009

مصادر:لجنة مشتركة تطلق معظم المعتقلين السياسيين بإستثناء من 15 و20

فلسطين اليوم-غزة

اكد سامي أبو زهري الناطق الرسمي باسم حركة حماس اليوم , أن ما تم  الاتفاق علية خلال الجلسة الأخيرة في القاهرة هو تفعيل اللجنة الثنائية بين فتح وحماس دون أن تعقد أي جلسة حتى الآن لطرح مثل هذه الأفكار .

وأشار ابو زهري خلال حديث خاص لـ"فلسطين اليوم" ان رام الله أعلنت في السابق عن إطلاق عدد من المعتقلين ولم تفرج عن احد والحديث عن إطلاق سراح معتقلين خلال الأيام القادمة مجرد أحاديث .

وعن تحفظ الرئيس عباس على الموعد الجديد للحوار, قال ابو زهري ان الموعد تم بالاتفاق بين حركتي فتح وحماس وفي حال تم تاجيلة يؤكد على عدم جدية حكومة رام الله في المصالحة .

وكانت مصادر فلسطينية توقعت أمس عقد لقاءات بين مسؤولين مصريين وقيادات في «حماس» وعدد من المنظمات الفلسطينية قبل استئناف الحوار الفلسطيني - الفلسطيني في 25 الشهر الجاري في القاهرة، مضيفة لـ  صحيفة «الحياة» اللندنية ان «حماس» تتوقع اطلاق معظم معتقليها لدى السلطة قبل استئناف الحوار، على ان يطلق الباقون، بين 15 و20 معتقلاً، بداية الشهر المقبل.

 

وبدا من مناقشات الحركتين في القاهرة ان موضوع تشكيل لجنة مشتركة وفق الاقتراح المصري، سيكون أمراً حاضراً في النقاش نظراً لحاجته الى موافقة دولية وعدم حصوله على موافقة كاملة من الرئيس محمود عباس و«حماس»، كل لاسبابه الخاصة.

 

وكان وفدا «حماس» برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي موسى ابو مرزوق، و«فتح» برئاسة احمد قريع (ابو علاء) عقدا في القاهرة نهاية الشهر الماضي سلسلة اجتماعات بهدف التمهيد لتوقيع اتفاق الحوار الفلسطيني. غير ان المصادر كشفت لـ «الحياة» ان العقبة الجوهرية هي رفض السلطة اطلاق معظم معتقليها البالغ عددهم نحو 915 معتقلاً، وتمسك حماس بـ «وقف الاعتقالات واطلاق معظمهم في شكل فوري»، في مقابل رفض «فتح» هذا الامر باعتبار ان لدى السلطة الفلسطينية «التزامات امنية بموجب خريطة الطريق» مع الاسرائيليين، وان «حل هذا الامر يتم بعد انتهاء الانقسام وليس قبله»، الامر الذي اعتبرته «حماس» مجرد «ذريعة لعدم اطلاقهم»، مع الاشارة الى ان بعض مسؤولي السلطة «يتذرعون بالالتزامات بموجب خريطة الطريق لاعتقال كوادر حماس لاسباب داخلية وحزبية».

 

وعلم ان لجنة فرعية شكلت من وفدي «فتح» و«حماس»، توصلت الى حل وسط يقوم على اطلاق معظم المعتقلين باستثناء ما بين 15 و20 شخصاً، مع تعهد «فتح» تقديم كشوف رسمية في اسباب عدم اطلاقهم في فترة قريبة من توقيع اتفاق المصالحة والاعتراضات الاسرائيلية على اطلاقهم. غير ان «ابو علاء» رفض ذلك بمجرد اطلاعهم على مضمون الصيغة التي توصلت اليها اللجنة الفرعية.

 

وأوضحت المصادر ان نتيجة جمود الحوار تدخل مدير الاستخبارات المصرية اللواء عمر سليمان الذي كرر الموقف الذي كان ابلغه الى رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» خالد مشعل بداية الشهر الماضي من ان هناك «فرصة تاريخية» تتمثل بوجود وضع دولي «يساعد على الوصول الى حل للقضية الفلسطينية واقامة دولة»، وان «المدخل لكل ذلك هو تحقيق المصالحة الفلسطينية، وان يكون هناك شريك فلسطيني» مؤهل للتفاوض على تحقيق الدولة.

 

وعندما كرر وفد «حماس» موقفه التمسك باطلاق المعتقلين، و«فتح» برفض ذلك بسبب «وجود التزامات دولية»، تدخل اللواء سليمان باقتراح «المرحلية» في التعاطي مع المسألة ببدء عملية اطلاقهم، على ان يتم ذلك مرحلياً مع قرب التوصل الى انجاز الاتفاق، داعياً الوفدين الى مناقشة المسائل الاخرى المدرجة على جدول الحوار.

 

وأوضحت المصادر الفلسطينية ان النقاشات تناولت اعمال اللجان الثلاث، اذ كررت «فتح» موقفها المتمسك بأن تجرى الانتخابات المقبلة بنسبة 80 في المئة بنظام القوائم و20 في المئة بنظام الدوائر «مع اعادة توزيع الدوائر» في مقابل تمسك «حماس» بنسبة 60 الى 40 من دون اعادة توزيع الدوائر. وفي موضوع الامن، قال وفد «حماس» ان اقصى ما يمكن ان يوافق عليه هو تشكيل قوى مشتركة من ثلاثة آلاف عنصر في قطاع غزة، على ان تجرى «ترتيبات امنية» موازية في الضفة الغربية وتشكل لجنة للاشراف على عمل الاجهزة في الضفة، في مقابل رفض «فتح» لذلك واقتراح تشكيل قوة من خمسة آلاف عنصر.

 

وبدا من خلال المناقشات ان موضوع اللجنة المشتركة بات موضوعاً اساسياً باعتبار ان تشكيلها في حاجة الى موافقة دولية. غير ان الجانبين كررا مواقفهما السابقة، مختلفين على مهمتها. ففيما تريد «فتح» من هذه اللجنة ان تكون بديلاً كاملاً من الحكومة المقالة برئاسة اسماعيل هنية، فان «حماس» تقول ان البديل الكامل هو حكومة وحدة وطنية تشمل الضفة وغزة، وليس تشكيل لجنة مشتركة تهتم بشؤون غزة فقط.

انشر عبر