شريط الأخبار

العمل في الأنفاق يشهد تراجعاً ملحوظاً مع تواصل الإجراءات المصرية ضد التهريب

08:47 - 04 تموز / يوليو 2009

فلسطين اليوم-غزة

شهد العمل في أنفاق التهريب تراجعا كبيرا خلال الفترة الماضية، خاصة مع تشديد السلطات المصرية إجراءاتها ضد عمليات التهريب.

واضطر عدد كبير من مالكي الأنفاق لإيقاف العمل في أنفاقهم، أو تقليصه إلى أقصى درجة ممكنة، ما تسبب في تسريح عدد كبير من العمال.

وبدت المنطقة الحدودية خلال ساعات الليل على غير ما كانت عليه سابقا، فلم تعد أصوات ماكينات سحب السلع والبضائع تسمع، كما أن أعداد المركبات والشاحنات التي كانت تصل إلى تلك المنطقة لنقل السلع والوقود تراجعت بصورة كبيرة.

وأشار المواطن سامر حمدي من سكان المنطقة الحدودية جنوب محافظة رفح إلى أن معظم الأنفاق القريبة من منطقة سكناه متوقفة عن العمل بصورة كلية منذ مدة، موضحا أن عددا قليلا منها ما زال يدخل بضائع إلى القطاع لكن على فترات زمنية متباعدة، ولفت إلى أنه بدأ يلاحظ مؤخرا قيام بعض مالكي الأنفاق بصيانة وترميم أنفاقهم.

وبحسب ما أكده "علي" أحد العاملين في الأنفاق، فإن القائمين على الأنفاق وبعد أن يئسوا من الوضع القائم بدأوا بالتفكير في طرق جديدة للعودة الى العمل، وأصبحوا يحاولون قدر المستطاع التحايل على تلك الإجراءات، إما من خلال زيادة طول أنفاقهم وإبعادها عن منطقة عمليات القوات المصرية، أو إخفاء البضائع من خلال إيصالها لفتحة النفق، لكن ورغم ذلك فإن عمليات التهريب باتت تتسم بصعوبة كبيرة مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب على غزة.

وأوضح "علي" أن معظم الأنفاق التي كانت حاولت تنفيذ عمليات تهريب خلال الفترة الماضية تم اكتشافها وتدمير فتحاتها، خاصة تلك التي تقع قبالة حي البراهمة جنوب المدينة.

وبين أن هناك إجراء جديدا بدأت تنفذه القوات المصرية مؤخرا للحد من عمليات تهريب الوقود، موضحا أن الجنود المصريين يبحثون عن الأنابيب البلاستيكية التي تقوم بضخ الوقود على الجانب الفلسطيني من الحدود، وحين يعثرون عليها يقومون بربطها بناقلات الجند التي تقوم بسحبها وتقطيعها.

وأوضح أن هذه العملية تتسبب في مشاكل كبيرة لمالك النفق، فعادة ما يتسبب تقطيع الأنابيب في تدمر وتخريب بعض الأجهزة المثبتة على فوهة النفق، وإعادة صيانتها وتركيب البديل عنها يحتاج إلى مدة طويلة.

وأشار إلى أن المشكلة باتت تكمن في انتشار القوات المصرية على طول الشوارع المؤدية للمنطقة الحدودية، ومنعهم البضائع والسلع من الوصول إلى تلك المنطقة.

واستدل "علي" على ما يقول بما أضحت عليه سوق البضائع المصرية "النجمة"، موضحا أن حجمها تراجع بصورة كبيرة، كما أن كميات البضائع المتواجدة فيها تناقصت إلى حد كبير.

وكان شبان يعملون في الأنفاق أكدوا أن الوضع الراهن أضر بهم، فمعظمهم فقد عمله الذي كان يوفر له مصدر دخل.

ويقول محمد شراب من محافظة خان يونس: إن النفق الذي كان يعمل به قصف خلال الحرب ولحقت به أضرار كبيرة، لكن مالكه قرر إعادة صيانته من جديد، وحين انتهت عملية الصيانة، وقبل دخوله حيز العمل، تم اكتشافه في الجانب المصري وتدميره.

وأوضح شراب أنه وزملاءه باتوا بلا عمل، وحاولوا البحث عن نفق آخر للعمل فيه، لكنهم لم يجدوا سوى فرص عمل محدودة، في بعض الأنفاق وعادة ما تكون يومين أو ثلاثة على الأكثر، ومعظمها يكون نقل اسمنت أو مواد ثقيلة.

من جانبهم، توقع تجار وباعة بضائع مصرية أن تشهد أسعار السلع المهربة مزيدا من الارتفاع خلال الفترة المقبلة، في حال واصلت السلطات المصرية حملتها ضد أنفاق التهريب.

وكانت مصادر متعددة أكدت أن الحملة المصرية ضد الأنفاق تعد الأوسع والأكبر منذ سنوات، مشيرة إلى أنها تتركز في محيط معبر العودة وقرب بوابة صلاح الدين وقبالة حي البراهمة، التي تعد من أكثر المناطق التي يتم تنفيذ عمليات التهريب من خلالها.

يذكر أن منطقة الشريط الحدودي الواقعة إلى الجنوب من محافظة رفح، والبالغ طولها حوالي 13 كيلومترا تعد مسرحا لأنفاق التهريب التي تربط قطاع غزة بالأراضي المصرية.

وكانت السنوات القليلة الماضية شهدت مقتل عشرات المواطنين جراء حوادث انهيار أنفاق تهريب وقعت معظمها خلال فترة الإنشاء.

انشر عبر