شريط الأخبار

يا رونتسكي انصرف..هآرتس

12:05 - 03 حزيران / يوليو 2009

بقلم: أسرة التحرير

الحاخام العسكري الرئيس العميد افيحاي رونتسكي، نجح مرة اخرى في شد الحبل الذي سلم له، لدرجة التمزق. "انا شخصيا اعتقد"، قال، حسب شهادات وصلت الى المراسل العسكري لـ "هآرتس" انشل بابر بان "خدمة البنات في الجيش ليس منذ البداية". ومعنى ذلك، بالعبرية البسيطة وغير المتذاكية زعما في نظر الشرع – البنات لا يفترض بهن ان يخدمن، بشكل مبدئي.

لهجة الرع المتلوي وادعاء البراءة الذي يقلص الاضرار ("رأيي الشخصي") التي يتخذها رونتسكي  هي حيلته الدائمة عندما يأتي ليركل قيم المجتمع الاسرائيلي بشكل عام والجيش الاسرائيلي بشكل خاص. يبدو ان الحاخام العسكري الرئيس التائب يتحمس ليثبت لمتطرفي الحاخامين بان مواقفه لا تقل عن مواقفهم. وهكذا المرة تلو الاخرى يخرق القواعد التي تلزمه بحكم منصبه.

قانون الخدمة الامنية من العام 1949 قضى بصراحة بالتجنيد الالزامي لعموم السكان، بمن فيهم النساء. وكجزء من الوضع الراهن وكنتيجة للصراع السياسي – الاصولي المرير وان كان تقرر نظام يسمح للبنات بالاعلان عن نمط حياة دينية لتلقي الاعفاء من الخدمة – ولكن هذا اصبح وسيلة تملص معروفة تتحفظ منها الكثير من المحافظات على الفرائض، ويصرين على التجند. الجيش الاسرائيلي الذي طور ادوارا قتالية غير قليلة امام النساء، يسمح للبنات المتدينات بالخدمة معا وفي شروط مريحة لهن.

في الجيش الاسرائيلي وان كانوا يشرحون بان المؤتمر لم يكن علنيا اذ بحث في مسائل فقهية تتعلق بالبنات المتدينات فقط وان الحاخام العسكري الرئيس "اشرك المؤتمرات بانه في اثناء زياراته الى وحدات الجيش الاسرائيلي كان يشهد مصاعب البنات المتدينات في الانخراط بسبب انعدام القدرة على السماح لهن بالخدمة حسب الشريعة"، ولكن التفسير اسوأ من الامور نفسها.

لا يوجد أي فارق لا بالصعوبة ولا بالتردد اذا كان ينبغي الخدمة ام لا – بين الرجال والنساء. فقط من يتظلل بظل الحاخام شلومو افينر، الذي يعتبر حتى بين الجمهور الديني الوطني متطرفا لدرجة الحرج في نظر الرجال والنساء، يمكنه أن يعقد تمييزا شوفينيا وتسيدي كهذا. غير ان تجنيد البنات ليس موضوعا دينيا داخليا، والجيش الاسرائيلي ليس فرعا من "مركاز هراف". رونتسكي على عادته، داس بقدم فظة النزعة الرسمية والاجماع الوطني. مواقفه ايضا غير مقبولة حتى لدى الجمهور الديني – الوطني، الذي فيه حاخامون مثل يوفال شارلو، رئيس مدرسة التسوية في بيتح تكفا، يطالبون معتمري القبعات المحبوكة باظهار التزاما رسميا كاملا.

التصريحات السابقة لرونتسكي – تفوق الشرع على الرمز الاخلاقي للجيش الاسرائيلي، تفوق الجندي المتدين، وغيرها – الاحتقار العلني الذي يشعر به تجاه الجمهور العلماني وتدخله غير المقبول والمتزمت دينيا في مجال التعليم في الجيش الاسرائيلي كان يفترض بها ان توضح لرئيس الاركان بان الحاخام العسكري الرئيس خان مهام منصبه. والان ملزم رئيس الاركان بان يستخلص اخيرا الاستنتاج اللازم فيرسل رونتسكي الى بيته دون ابطاء. لا يحتمل ان يجعل الحاخام العسكري الرئيس الوحدة التي يترأسها سفينة العلم للتزمت المظلم الهدام للجيش الاسرائيلي وللدولة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

انشر عبر