شريط الأخبار

الولايات المتحدة تتراجع وتبدي استعدادا للتفاهم مع إسرائيل !!

08:35 - 30 حزيران / يونيو 2009

فلسطين اليوم-وكالات

فيما يشير مرة أخرى إلى تراجع في الموقف الأمريكي حيال استمرار البناء في المستوطنات، صرح ناطق بلسان الخارجية الأمريكية، إيان كيلي، في مؤتمر صحفي الليلة الماضية، بأن الولايات المتحدة لا تنفي إمكانية التوصل إلى تسوية مع إسرائيل بشأن تجميد عملية البناء في المستوطنات. ويأتي هذا التصريح قبيل وصول وزير الحرب الإسرائيلي، إيهود باراك، إلى واشنطن للاجتماع بالمبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشيل.

 

ونقل عن كيلي قوله في المؤتمر الصحفي إن الإدارة الأمريكية على استعداد لمناقشة اقتراح باراك بمنتهى الجدية. وقال إن "بعض المرونة هي مركب حيوي في كل مفاوضات". وأضاف أن الولايات المتحدة تعمل مع جميع الأطراف في محاولة لخلق أجواء تشجع تجديد المفاوضات. وأن هذه الأجواء تتطلب التزام إسرائيل بخارطة الطريق التي تتضمن وقف الاستيطان، بما في ذلك ما يسمى بـ"الزيادة الطبيعية".

 

ومن المقرر أن يلتقي باراك اليوم، الثلاثاء، في نيويورك مع جورج ميتشيل، وذلك في محاولة لبلورة معادلة حل وسط بشأن البناء في المستوطنات، وذلك على خلفية النقاش على مستقبل البناء في المستوطنات بين وزراء الطاقم السداسي الإسرائيلي، الذي يضم رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو، ووزير الأمن إيهود باراك، ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، والوزراء دان مريدور وبيني بيغين وموشي يعالون.

 

ونقل عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن اقتراحا بـ"التجميد المؤقت" قد لقي معارضة شديدة من قبل ثلاثة وزراء؛ ليبرمان وبيغين ويعالون. ومن المقرر أن يعرض باراك معادلة "ضبابية"، تتضمن الرغبة بحل قضية المستوطنات في المفاوضات مع السلطة الفلسطينية حول الحل الدائم، بالإضافة إلى اقتراح بتحديد البناء إلى الأعلى فقط (مباني طبقات) في داخل الكتل الاستيطانية من أجل ضرورات "الزيادة الطبيعية".

 

وكان الطاقم الإسرائيلي قد اجتمع صباح أمس، الإثنين، من أجل بلورة موقف يعرضه باراك في محادثاته مع ميتشيل اليوم. وقال باراك إنه يدعم معادلة تقوم إسرائيل بموجبها بتجميد مطلق للبناء في المستوطنات، ما عدا المشاريع التي لا تزال قيد التنفيذ، بالإضافة إلى توفير ضمانات سياسية من الولايات المتحدة لإسرائيل بشأن مستقبل ما يسمى بـ"العملية السياسية".

 

في المقابل، اعتبر الوزراء ليبرمان وبيغين ويعالون "التجميد المؤقت" للبناء في المستوطنات بأنه قد يشكل سابقة، ومن الممكن أن تصبح ثابتة. ونقل عنهم قولهم "إذا بدأنا بالتجميد فسوف يكون من الصعب التراجع عن ذلك".

وبحسبهم يجب على إسرائيل ألا تقترح "التجميد المؤقت" بدون التزامات مسبقة بالقيام ببوادر حسنة من قبل الدول العربية والسلطة الفلسطينية، وذلك كجزء من صفقة شاملة أكبر. كما يطالب الوزراء بالحصول على ضمانات سياسية من الولايات المتحدة بموجبها ألا يتم مفاجأة إسرائيل بمبادرة سياسية بدون إجراء مشاورات مسبقة. 

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن باراك، وخلال إشغاله منصب رئيس الحكومة، كان قد أقنع الإدارة الأمريكية في حينه بأن الكتل الاستيطانية ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية في إطار الحل الدائم، وبالتالي لا يوجد أي داع لجعل البناء فيها قضية.

انشر عبر