شريط الأخبار

"نحالين" قرية فلسطينية أسيرة شبكة كهرباء إسرائيلية

02:30 - 28 تشرين أول / يونيو 2009

فلسطين اليوم : بيت لحم

ما يزال الاحتلال الإسرائيلي مستمرا في تنفيذ مخططاته الاستيطانية في محيط ما يسمى تجمع مستعمرات "غوش عتصيون" جنوب غرب محافظة بيت لحم بالضفة الغربية.

وبعد رسم مسار الجدار، الجاري العمل فيه، لعزل هذا التجمع والذي يضم 11 مستعمرة إسرائيلية و ثمانية تجمعات فلسطينية، بدأت مخططات الاحتلال بالعمل على التفرد بتلك التجمعات كل على حدا، وكانت البداية في قرية نحالين الواقعة في قلب تجمع المستعمرات.

وحسب معهد الأبحاث التطبيقية في القدس "أريج"، فإن أهالي نحالين يواجهون خطرا من نوع آخر يهدد أراضيهم و حياتهم ووجودهم بحد ذاته، حيث شرع الاحتلال الإسرائيلي مؤخرا بنصب البنية التحتية لشبكة كهربائية ذات ضغط عالي تحيط بالقرية من كافة الجهات على شكل مثلث.

وتهدف تلك الشبكة إلى تجديد وتحديث شبكة كهرباء قديمة تغذي عددا من مستعمرات تجمع "غوش عصيون".

أما الشبكة الجديدة، التي تمتد على أراضي القرى المجاورة لنحالين، ومنها الخضر و حوسان في أحواض واد أبو كير و الواد الغويط، فإنها أشبه ما ستكون لمثلث برمودا حيث ستقوم على تغذية كافة المستعمرات الموجودة هناك، كما ستأخذ الشبكة بعين الاعتبار التوسعات المستقبلية في المساحات العمرانية للمستعمرات و الزيادة السكانية الناجمة عنها.

وبالإضافة إلى شبكة الكهرباء، أعد الاحتلال شبكة طرق جديدة في محيط القرية ستعمل بدورها على ربط مستعمرات "غوش عتصيون" بعضها ببعض، وستكون هذه، إلى جانب شبكة الكهرباء، بمثابة حدود جغرافية على الأرض لامتداد قرية نحالين.

وستخسر القرية من أراضيها إثر ذلك أكثر من ثلثي مساحتها، فشبكتي الطرق والكهرباء الإسرائيليتين ستمثلان الحدود الفاصلة ما بين أهالي القرية و أراضيهم، أو بالأحرى على ما تبقى منها بعد أن تم الاستيلاء عليها لبناء المستعمرات أو بذريعة الإعلان عنها أراضي دولة منذ العام 1967.

جدير بالذكر أن ما مساحته  1000 دونم تمثل ما نسبته (5.8%) من حدود قرية نحالين، البالغ مساحتها ما يزيد عن 17 ألف دونم  قد تم تصنيفها منطقة "ب" وتقع إدارتها ضمن صلاحيات السلطة الفلسطينية.

وتغطي هذا المناطق نحو 83% (400 دونم) من المساحة العمرانية الكاملة لنحالين والبالغ مساحتها 480 دونم، أما ما تبقى فهي أراضٍ تم تصنيفها "ج" وتخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

ويواجه أهالي قرية نحالين منذ سنوات ضغوطات إسرائيلية مستمرة عليهم للحد من عمليات البناء و التوسع العمراني، كما ترمي المخططات الإسرائيلية إلى دفعهم للهجرة بعد تقييد حرية حركتهم ضمن مسار واحد يقع أيضاً تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي و مستوطني مستعمرة "بيطار عيليت" المحاذية لقريتهم.

انشر عبر