شريط الأخبار

في ظروف معيشية صعبة..إسرائيل تعتقل 440 طفلاً في سجونها

01:37 - 25 تشرين أول / يونيو 2009

في ظروف معيشية صعبة..إسرائيل تعتقل 440 طفلاً في سجونها

فلسطين اليوم- غزة

تعتبر قضية الأسرى القاصرين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلية من الأمور ذات الحساسية العالية لما تضمنه من اعتبارات تخص الأسرى بحد ذاتهم، أو تباعاً لما جاء في القوانين والمواثيق الدولية، التي كفلت حمايتهم وحددت بعض المعايير للتعامل معهم وعلى أي أساس يتم احتجازهم .

 

فقد جاء في المادة 77 " حماية الأطفال" من اتفاقية جنيف بما يعرف باللحقان وتحت البند 4 : في حالة القبض على الأطفال أو احتجازهم أو اعتقالهم، يجب وضعهم في أماكن منفصلة عن تلك التي تخص البالغين.

 

وهذا ما لم تقم به إسرائيل فغالبية الأسرى الأطفال ممن تحتجزهم إسرائيل ، لا يتم التعامل معهم على أساس أنهم قاصرين وإنما بأنهم بالغين ويتم زجهم في مركز الاعتقال والسجون الإسرائيلية مع الأسرى الكبار ويتم انتهارهم وممارسة كافة الضغوط النفسية والجسدية وهذا ما منعته الاثفاقيات والمعاهدات الدولية " فلا يجوز ممارسة اي تعذيب بدني او معنوي او اي إكراه من أجل استخلاص معلومات منهم ، وكما لا يجوز تهديدهم او سبهم او تعريضهم لاي إزعاج أو إجحاف لحقوقهم "وهذا ما جاء في الاتفاقية الثالثة من جنيف في المادة 17 من الباب الثاني .

 

إن إسرائيل باحتجازها الأطفال تحت مبررات واهية وغير صحيحة ، بدءاً من اعتقال الأطفال وانتزاع الاعترافات منهم وانتهاءً بمحاكمتهم ، وزجهم في سجون تفتقر إلى الكثير من الأمور الحياتية وفصلهم عن المجتمع الخارجي بمنع زيارتهم من قبل ذويهم ومنعهم من الاتصال بهم.

 

خلال الربع الأول من العام 2009 ارتفعت بصورة تدريجية إعداد المعتقلين من الأطفال وقد بلغ عددهم في شهر كانون الثاني 338 معتقلا مقارنة مع كانون الثاني من العام الذي سبقه، وقد اعتقلت إسرائيل هذا العام، 142 قاصرا ، وبلغ إجمال الأسرى القاصرين في سجون الاحتلال حيى اليوم  443 أسيراً، وهذه المعطيات حسب ما أشارت إليه مصلحة السجون الإسرائيلية وهناك بعض الأسرى الأطفال ممن لم يدخلوا في سجلات مصلحية السجون حيث أنهم محتجزون من قبل الجيش الإسرائيلي أو لا زالوا في مراكز التحقيق أو التوقيف .                                                

 

وفي شهادة الأسير القاصر حمزة الزعول والذي ذكر بأنه اعتقل من البيت بتاريخ 452009م على قضية ضرب حجارة ، وفي معتقل عتصيون تم تعريضه لصعقة كهربائية بعد تعريضه للكهرباء، وأكد الأسير اسماعيل الزعول الذي اعتقل بنفس اليوم بأنه تعرض للضرب المبرح وتم ضربة على رجله المكسورة من السابق.

 

هذه الشهادت وغيرها لم تكن كافية لردع الأسرائيليين عن ممارسة العنف بحق الأسرى، ضاربين بعرض الحائط كافة الأعراف والمواثيق الدولية التي تحظر التعذيب، والاحتجاز لفترات طويلة أو انتزاع الاعتراف.

 

إن إسرائيل ومع بداية انتفاضة الأقصى في العام 2000 لم تتوقف آلة بطشها ضد العزل والعائلات الفلسطينية والأطفال على حد سواء ، وازدادت الهجمة ضد الأطفال تحت ذريعة محاولة تنفيذ العمليات الاستشهادية أو المقاومة أو الانتماء إلى تنظيمات معادية لدولة الاحتلال أو المساس بأمن المنطقة، اعتقلت إسرائيل من بداية العام 2001 إلى نهايته 18 طفلاً ما بين 14إلى 18 منهم 6 محكومين  بقي منهم 14 طفلاً، وفي العام 2002 بلغ عد الأطفال المعتقلين 46 أفرج عن طفل واحد مع نهاية العام ، وفي العام 2003 ارتفعت وتيرة الاعتقال وتم احتجاز ما يزيد عن 85 طفل قاصر 10 منهم محكومين وطفل واحد رهن الاعتقال الإداري والبقية موقوفين ، أم في العام 2004 بلغ عدهم 187 موزعين على سجون ومراكز التحقيق الإسرائيلية ومع نهاية العام بقي منهم 123 أسيراً ، بينما في العام 2005 وفي شهر 11 بلغ عددهم 226 أسير منهم 46 تحت سن 16 واثنين في الاعتقال الإداري  ، في العام 2006 اعتقل المزيد من الأطفال وغالبيتهم بتهم إلقاء الحجار أو الاشتباه بذلك وتم اعتقالهم من المدارس والبيوت والشوارع ، واكتظت السجون الإسرائيلية بهم وبلغ عددهم 366 أسير، ومنهم 173 محكومين و 17 في الاعتقال الاداري و 18 والباقي بانتظار المحاكمة حيث وجهت لهم لوائح اتهام .

 

بينما في العام 2007 تم الإفراج عن جزء منهم ليس كبادرة حسن نية بل ممن أنهوا محكومياتهم، وغالباً ما يتم تغريم الأهل بالإضافة إلى الحكم كنوع  من العقاب ومحاولة ردعهم نظراً لسوء الأحوال الاقتصادية التي مرت فيها فلسطين في تلك الفترة ، وبلغ مجموع من بقي في الأسر 297 اسيرا قاصرا 18 منهم في الاعتقال الاداري دون توجيه أي تهمة ضده ويكون القرار بهذا الخصوص بيد قائد المنطقة الإسرائيلي .

 

مع نهاية العام 2008 بلغ عدد الأطفال في سجون الاحتلال 333 طفلا 30 ما دون 16 من العمر منهم 8 محكومين ، وتقوم إسرائيل باحتجازهم دون مراعاة لحقوقهم او احتياجاتهم ، وتمارس بحقهم شتى أنواع التعذيب ففي شهادات اسري في مركز توقيف عتصيون تم استخدام أساليب متنوعة منها الوقوف والمكوث في وضع متعب ومؤلم لمدة طويلة ، الضرب المستمر ساعات طويلة واستعمال وسائل مختلفة، رش المعتقلين بالمياه الباردة في الشتاء البارد أثناء مكوثهم في ساحة مركز الشرطة ، زج رؤوس المعتقلين في مقعد المرحاض وفتح المياه ، التهديد بالقتل الشتائم والمسبات الجارحة .

 

وبهذا تكون إسرائيل الدولة المدعية للديمقراطية والداعية لتطبيق حقوق الإنسان هي أول من ينتهك لتلك الحقوق والمواثيق الدولية ، فعلى العالم اجمع والمؤسسات الحقوقية والصليب الأحمر الوقوف على مسؤولياتهم تجاه ما يتم انتهاكه ضد الأسرى والأسيرات والأطفال منهم على وجه الخصوص ، والعلم على إلزام إسرائيل بكافة المواثيق الدولية التي تخص هذا الموضوع حيث أنهى من أولى الدول الموقعة على حظر انتهاكها .

 

 

 

 

انشر عبر