شريط الأخبار

المعاناة متواصلة منذ أكثر من شهر ..الدولار شبه مفقود من غزة!!

08:30 - 25 تموز / يونيو 2009

فلسطين اليوم-غزة

اضطر الموظف أبو محمد عيسى إلى الذهاب للبنك العربي خمس مرات خلال الشهر الجاري من أجل تقاضي راتب الشهر الماضي بالدولار على دفعات، بسبب نقص عملة الدولار في البنك، والسماح فقط لعملاء البنك بتلقي مبلغ 300 دولار كحد أقصى مسموح بسحبه من البنك في اليوم الواحد.

ويعاني موظفو غزة من اضطراب في دفع رواتبهم بسبب نقص السيولة النقدية في عملة الدولار، جراء إغلاق المعابر وعدم سماح الحكومة الإسرائيلية بإدخال السيولة النقدية إلى بنوك قطاع غزة.

وأوضح عيسى أن المشكلة تتجدد كل فترة خلال الحصار، لافتاً إلى أن الموظفين الذين يتلقون رواتبهم بالشيكل كانوا يعانون في السابق من ذات المشكلة بسبب نقص عملة الشيكل، واليوم يعاني من يتقاضى راتبه بالدولار.

واضطرت البنوك في غزة لدفع جزء من رواتب الموظفين تتراوح قيمته من 200 إلى 300 دولار، فيما اضطر المودعون للبحث عن طرق بديلة لسحب أرصدتهم في البنوك.

وأوضح مصدر مصرفي محلي أن هناك نقصاً في سيولة عملة الدولار في بنوك قطاع غزة بسبب عدم سماح الحكومة الإسرائيلية بإدخال السيولة النقدية للمصارف من بنوك رام الله إلى بنوك قطاع غزة، مشيراً إلى أن ما تم إدخاله في الأشهر السابقة من سيولة نقدية لا يغطي احتياجات 50% من رواتب الموظفين في القطاع.

وأشار المصدر الذي فضل التحفظ على اسمه إلى أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ذاتها لم تستطع تأمين سيولة نقدية بالدولار الخاصة بموظفيها، لافتا إلى أن البنوك واجهت صعوبة في صرف رواتب الموظفين.

وقال: إن بعض البنوك قامت بصرف 25% من رواتب الموظفين بالدولار وسمحت بصرف الباقي بعملة الشيكل، مشيراً إلى أن غالبية البنوك لم تستطع الصرف إلا بالشيكل.

وأكد المصدر أن نقص السيولة النقدية في البنوك يؤثر بشكل سلبي على المصارف وسياسة البنك من حيث تقديم البرامج والخدمات للعملاء.

وكانت عملة الدولار شحت حتى في السوق السوداء، بسبب خروج الدولار من غزة أو تخزينه من قبل التجار ومن يمتلكونه، وعدم توريد مبالغ إضافية.

وأكد طارق غريز (29 عاماً) صاحب محل للصرافة أن نفاد عملة الدولار من البنوك والكثير من محال الصرافة جاء بسبب عدم إدخال سيولة نقدية من بنوك رام الله علاوة على منع إدخال السيولة النقدية الخاصة بوكالة الغوث وموظفيها، واستخدام الدولار من قبل تجار الأنفاق الذين يرسلونها إلى مصر لشراء بضائع.

وأكد غريز أن سوق صرف العملات في غزة إضافة إلى بنوك القطاع دون استثناء أصبحت الآن تعيش أزمة حقيقية مع نقص الدولار، لافتا إلى أن العديد من التجار وأصحاب محال الصرافة الذين يتعاملون مع هذه البنوك سحبوا مؤخرا كميات كبيرة من الأموال لاستثمارها في تجارة الأنفاق وشراء البضائع وإدخالها عن طريقها.

وأوضح أن العملة المتعارف عليها في تجارة الأنفاق وشراء البضائع من الخارج تتم بالدولار، لافتاً إلى أن حتى دفع أجرة إدخال البضائع للقطاع عبر الأنفاق أو غيرها تتم أيضا بالدولار.

ووفقا لتقديرات المختصين في العملات تصرف عشرات الملايين من الدولارات بشكل شهري على هذه التجارة، بسبب استمرار إسرائيل بإغلاقها لمعابر القطاع التجارية.

وأوضحت المدرسة "أم عبد الله" (28 عاما) أنها لم تستطع سحب راتبها الشهري بالكامل من بنك القاهرة عمان، مشيرا إلى أن أكثر ما يمكن أن تسحبه من حسابها في البنك 250 دولاراً من أصل 700 دولار.

وأشارت أم عبد الله إلى أن موظف البنك أكد لها أنه من حقها سحب ما تشاء من رصيدها المستحق لها، إلا أن البنك لا يمكنه منحها راتبها بعملة الدولار لعدم توفر السيولة النقدية لديه، ويسمح فقط لها بسحب جزء من راتبها بعملة الدولار والبقية بالشيكل.

وأكدت "أم عبد الله" أنها لا تستطيع توفير متطلبات أسرتها بجزء من الراتب وتضطر لصرف باقي المستحق لها بعملة الشيكل، ما يعني خسارة جزء من راتبها يصل أحيانا إلى مئتي شيكل كفرق تحويل عملة من شيكل إلى دولار بسعر البنك المنخفض جدا عن سعر السوق السوداء.

انشر عبر