شريط الأخبار

الحكم كمثل ممجوج .. هآرتس

01:01 - 22 تموز / يونيو 2009

بقلم: زئيف سيغال

الاقتراحات التي يعتبر بعضها جديرا وقادرا على تعزيز نظام الحكم المطلوب لاضفاء الاستقرار عليه، تحولت الى اداة للعب بيد الائتلاف الذي يناكف المعارضة. هذا الائتلاف يحول اللعبة البرلمانية الى امثولة ممجوجة. مجمل الاقتراحات التي تبرز بينها الخلفية الشخصية لترتيبات العمل بالنسبة لمن يهتم الائتلاف بهم، دفعت المعارضة الى موقع "تحطيم قوانين اللعبة وعدم اللعب" وهي ظاهرة غير معروفة تقريبا في الديمقراطيات البرلمانية. قبول قانون الميزانية بالقراءة الاولى باغلبية 61 عضو كنيست ومن دون اي معارض الذي يحدث لاول مرة حطم تقاليد الديمقراطية القائمة على الجدال العاصف في الساحة البرلمانية تعبيرا عن حيوية القوى التي تتصارع فيما بينها بين اقلية واغلبية من اجل ذلك. حقيقة أن الائتلافات الحاكمة قد استخدمت في الماضي قوتها بصورة غير ملائمة – مثل الالغاء الفوري لتقييد القائم في القانون الاساس: الحكومة، حول عدد الوزراء – لا يتضمن أي عزاء. التغيرات في نظم الحكم يجب ان تدخل حيز التنفيذ فقط في الكنيست التالي معبرة بذلك عن أن فكرة التغيرات المبدئية لقواعد اللعبة يجب أن لا تتم خلال اللعبة نفسها نتيجة لاحتياجات استهلاكية عابرة ولحظية.

الانجليز يقولون بسخرية عن دور المعارضة هو أن تعارض فقط. الا ان اقتراحات القانون المقترحة تحاول اضعاف هذا المبدأ ايضا.

اقتراح رفع الاغلبية المطلوبة لاسقاط الحكومة من 61 الى 65 عضو كنيست قد تعزز الحكم القائم ولكن من الاجدر أن تدخل حيز التنفيذ في الكنيست القادمة فقط. في المقابل اقتراح تحديد عدد معين لاعضاء الكنيست القادرين على الانشقاق عن كتلتهم البرلمانية والفوز بامتيازات كبيرة برقم معين، وليس مقابل عدد ثابت من أعضاء الكتلة، ليس أكثر من دعابة رديئة. اسهام هذا الاقتراح في استقرار الحكم معدوم. الخلفية السياسية لقبول هذا الاقتراح وهي انشاء بنية تحتية لانشقاق شاؤول موفاز المحتمل من كاديما وانضمامه لليكود يشير الى ان كل شيء ممكن في السياسة الاسرائيلية.

من الاجدر بالمقترحين ان يتذكروا قرار محكمة العدل العليا الذي الغى البث الخاص. هذا القانون اباح المحطات التي خرقت القانون طوال 5 سنوات على الاقل من اجل منح امتياز بث الراديو للقناة السابعة ومحطة البث المرتبطة بشاس. التشريعات الشخصية سيئة الصيت تلحق الضرر بكل قانون كان.

اقتراح تبني صيغة مقلصة من القانون النرويجي الذي يحدد عدد الوزراء يكمن في الرغبة الائتلافية بتمكين نيسان سلوميانسكي للبقاء في الكنيست ضمن كتلة "البيت اليهودي". هذا يعني انه عندما يستقيل وزير العلوم دانيال هرتشكوفيتس من الكنيست ويتمكن من العودة اليه ان لم يكن وزيرا في حينه. تقليص الاقتراح لوزير واحد هو نموذج لتقزيم فكرة جديرة وملائمة.

في برلمان صغير نسبيا ربع اعضائه الـ 120 هم وزراء ونواب وزراء يتحرك الكنيست كهيئة رقابة للسلطة التنفيذية وفي هذا الاطار لا يتوجب رفض تبني القانون النرويجي. ولكن النظرة الجدية للمسألة لا تبرر "قانون سلوميانسكي" – اعطاء امكانية لوزير واحد فقط من كتلة برلمانية بالاستقالة من الحكومة مع ضمان موقعه.

هناك حاجة لتمعن جدي لمجمل اقتراحات القانون كما حدث في رفض تفعيل قانون الانتخاب المباشر لرئاسة الحكومة. المفاوضات بين الائتلاف والمعارضة قد تؤدي ايضا الى تقليص "قانون التسويات" الذي يحول الكنيست الى مهزلة.

المحكمة العليا انتقدت "قانون التسويات" مؤخرا الا انها لم تعتبره "الساحة الملائمة" لتدخلها فيها. الساحة الملائمة للبت بهذه المسألة هي الكنيست نفسها ائتلافا ومعارضة على حد سواء.

انشر عبر