شريط الأخبار

الشهيد عبد الله سالم ثابت .. يوصي أمه "لا تبكيني إن استشهدت"

03:26 - 21 تشرين أول / يونيو 2009

فلسطين اليوم : غزة

الميلاد والنشأة

السابع من شهر ديسمبر من العام ألف وتسعمائة وواحد وثمانين موعد إضاءة شمعة من شموع فلسطين التي تنير طريق النصر للوصل إلي القدس  ، موعد ولادة الشهيد عبد الله سالم ثابت في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة ، نشا وترعرع  شهيدنا البطل في كنف  أسرته المجاهدة  الصابرة المحتسبة والتي اتخذت الإسلام شريعة ومنهاج لها .

عاش شهيدنا مع أسرته المجاهدة الصابرة  التي تعود أصولها إلى بلدة المسمية الكبيرة التي تعود أصولها إلى مدينة غزة، من خمسة أشقاء وأربعة شقيقات ، حيث عانت هذه الأسرة كافة أنواع المأساة في حياتها وحياة أفراد الأسرة ، حيث أكد شقيق الشهيد احمد ان الكثير من المعاناة طالت أسرته المجاهدة حيث 

أصيب شقيقه عمر في مدينه أريحا أثناء محاولة قوات الاحتلال اعتقال  احمد سعدات  بشظايا قذيفة دبابة استقرت جانب قلبه   كما أصيب  أخاه الأصغر  زيد  ثابت  بطلقتين  ناريتين  استقرت  في منطقه الحوض  وهو يعاني  من شلل جزئي  كما واعتقل أيضا  أخاه  الأصغر احمد

تلقى شهيدنا مراحل تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس دير البلح إلا انه لم يتمكن من مواصلة تعليمه الثانوي، وذلك نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة التي كانت تحياها أسرته في ذلك الحين، حيث  التحق بجهاز الأمن الوطني  التابع لسلطة رام الله  حيث تلقى تدريبه في الجهاز  بمدينة سلفيت في الضفة الغربية 

صفاته وأخلاقه

الحب والعطف واحترام الوالدين اهم ما ميز الشهيد عبد الله عن باقي اسرته ، كما وصفه اخوه الاصغر احمد  واضاف ان شقيقه عبد الله كان يتمتع بالأخلاق الحميدة  وصفاء السريرة، كما وكان الشهيد مرحا  ضحوكا ومحبوبا من كل من اقترب منه وعاشره.

كما وعرف عن الشهيد بصاحب ابتسامة الأمل التي لم تغب يوما عن وجهه رغم قساوة الحياة والمعاناة التي حلت بعائلته . تميز الشهيد عبد الله بحبه للرياضة  حيث كان احد  ابطال  الكونغ فو  حيث شارك بعدة بطولات وحاز على  عدة  جوائز فبعد اتقانها عمل الشهيد مدربا لها في مدن الضفة  الفلسطينية 

مشواره الجهادي

منذ نعومة اظافره تفتحت عيناه على معاناة الشعب الفلسطيني والمجازر الصهيونية  ضد ابناء الشعب الفلسطيني ، فصمم مقاومة الاحتلال والدفاع عن كرامة الشعب الفلسطيني والاستجابة لصرخات الثكالة ، التحق شهيدنا البطل بصفوف حركة فتح عندما بلغ من العمر الخامسة عشر اعوام  ومع اندلاع انتفاضة الاقصى المباركة التحق الشهيد بصفوف كتائب الاقصى ، حيث شارك في العديد من العمليات الفدائية ضد قوات الاحتلال الصهيوني التي ارتكبت العديد من المجازر الصهيونية بحق الفلسطينيين ، كما اصيب الشهيد الشهيد ثلاث مرات خلال مقاومته لقوات الاحتلال

استشهاده

في الثالث من شهر مارس لعام الفين واثنين كان موعد رحيل الابن العزيز والأخ الحنون البعيد عن عيون اهله بسبب طبيعة عمله في اجهزة الامن الوطني بالضفة ومنع قوات الاحتلال السماح لاهله من التوجه للضفة الفلسطينية للاطمئنان عليه قبل موعد الرحيل ، يسترجع "  شقيق الشهيد " آخر اتصالاته فيقول أحمد :" اجرى اتصالا  هاتفيا على والدته  قبل استشهاده بعدة ايام يوصيها بان لا تبكيه اذا ارتقى شهيدنا في سبيل الله ".

ارتقى بعدها الشهيد عبد الله شهيدا ممزق الجسد ليكون شاهدا على همجية قوات الاحتلال ، حيث تعرض لثلاث قذائف من آلية صهيونية كانت تتوغل في منطقة سلفيت قضاء رام الله لينقل الى جوار ربه شهيدا .

 

انشر عبر