شريط الأخبار

مفتي مصر يرفض الإفتاء بتعليق رحلات العمرة والحج بسبب "إنفلونزا الخنازير"

10:31 - 20 تموز / يونيو 2009

فلسطين اليوم-وكالات

بعث مفتي الديار المصرية برسالة إلى وزير الصحة أكد فيها أن الإفتاء بجواز تأجيل العمرة يتوقف على الرأي الفني للجهات الصحية الدولية والمحلية.

 

رفضت دار الإفتاء المصرية أمس، إصدار فتوى لوقف أداء مناسك العمرة، وسط حال من الارتباك سادت الأوساط المصرية من تفشي مرض 'انفلونزا الخنازير' الذي يسببه فيروس 'AH1N1'، على نطاق واسع، في حين تستعد السعودية لمواجهة إمكانية انتشار المرض بين الحجاج والمعتمرين خصوصاً مع رصد اصابات بهذا المرض لدى ثلاثة أطفال سعوديين في المدينة المنورة ولدى طفل في التاسعة من العمر في فندق قرب الحرم المكي.

 

وأعادت دار الإفتاء المصرية أمس، الكرة الى ملعب وزارة الصحة، بعد أن طالبتها الأخيرة بضرورة اصدار فتوى بوقف رحلات العمرة والحج.

 

وبعث مفتي الديار المصرية علي جمعة برسالة إلى وزير الصحة حاتم الجبلي أمس، أكد فيها أن 'الإفتاء بجواز تأجيل العمرة يتوقف على الرأي الفني الذي تبديه الجهات المسؤولة مثل منظمة الصحة العالمية ووزارات الصحة المحلية والإقليمية عن درجة خطورة الوباء'، مضيفا أنه 'إذا تبين أن الوضع وصل إلى درجة الوباء المسبب للخطر المحدق والضرر الشامل بصحة الناس وحياتهم فيكون دفعه واجبا، أخذا بقاعدة: درء المفاسد مقدم على جلب المصالح'.

 

واعتبر المراقبون رسالة جمعة تنصلا من المسؤولية عن اتخاذ هذا القرار الذي من المتوقع أن يثير حفيظة الناشطين الإسلاميين، وشركات السياحة الدينية.

 

وأوضح جمعة في الرسالة التي صدرت على شكل بيان، أن 'الشرع يفرض على المسلم وجوب الالتزام بالإرشادات الصحية التي تحددها الجهات المعنية وعدم مخالفتها في الخروج من بلد يوجد به الوباء أو الدخول فيه'.

 

واعتبر القيادي في الكتلة البرلمانية لـ 'لإخوان المسلمين' حمدي حسن ما تقوم به وزارة الصحة لحث دار الإفتاء على تأجيل أداء العمرة 'مخطط حكومي خفي لإهدار مليارات الجنيهات في ذروة موسم العمرة بزعم الحفاظ على المواطنين من الإصابة بأنفلونزا الخنازير'.

 

وطالب حسن في حال صدور مثل هذه الفتوى، بإصدار فتاوى مماثلة لمنع التجمعات البشرية في مباريات كرة القدم والاصطياف في المناطق الساحلية، أو عقد المؤتمرات وأي تجمعات أخرى تتسبب في انتشار المرض.

 

في المقابل، استبعد عضو اتحاد غرف السياحة سيف العماري أن يكون قرار حظر السفر إلى السعودية قرارا منفردا من جانب مصر، لافتا الى أن هكذا قرار ينبغي أن يصدر من جانب السعودية أيضا، وفي هذه الحالة تفرض حالة من الحظر على الدخول والخروج بين المواطنين من البلدين. وأشار إلى أنه في حالة دخول هذا الحظر حيز النفاذ، فإن شركات السياحة خاصة وشركات تنظيم رحلات الحج والعمرة ستمنى بخسائر فادحة تقدر بمليارات الجنيهات.

 

وتستعد السعودية لمواجهة امكانية انتشار 'انفلونزا الخنازير' بين الحجاج والمعتمرين، خصوصاً مع رصد اصابات بهذا المرض في مكة المكرمة والمدينة المنورة. ورصد فيروس 'AH1N1' لدى ثلاثة اطفال في المدينة المنورة ولدى طفل في التاسعة من العمر في فندق قرب الحرم المكي، حسبما افادت وزارة الصحة السعودية.

 

وأعلن اكتشاف 12 حالة جديدة في المملكة في اليومين الماضيين، ما يرفع حصيلة المصابين الى 29 منذ تسجيل الحالة الأولى في الثالث من يونيو.

 

وتلقي هذه الحالات الضوء على المخاطر التي يشكلها الفيروس على ملايين المعتمرين والحجاج الذين يتوقع أن يزوروا المملكة بين أغسطس وديسمبر، حسبما افاد المتحدث باسم وزارة الصحة خالد المرغلاني.

 

وقال المرغلاني أمس، إن الحكومة السعودية تعمل حاليا مع خبراء من 'منظمة الصحة العالمية' ومن منظمات دولية اخرى لوضع خطة للتعامل مع هذا الخطر. وقال: 'العالم بأسره قلق إزاء هذه المسالة، ونحن نبذل قصارى جهدنا، فالقادمون هم ضيوف الرحمن'.

 

وأشار المتحدث الى أن وزارة الصحة جمعت كميات من دواء 'تاميفلو' الذي يستخدم لعلاج المرض، وذلك بما يكفي لمعالجة 10% من سكان المملكة الذين يتجاوز عددهم 25 مليون نسمة.

 

وبحسب المرغلاني، تتوقع السلطات السعودية أن تتعاظم مخاطر انتشار المرض بشكل كبير مع بدء موسم الذروة في العمرة اعتبارا من النصف الثاني من اغسطس، أي خلال شهر رمضان.

 

انشر عبر