شريط الأخبار

أسعار خيالية للسيارات في القطاع جراء الحصار المفروض

08:57 - 20 تموز / يونيو 2009

فلسطين اليوم-غزة

واصلت أسعار المركبات المستخدمة في قطاع غزة من إنتاج العام 2005 فما دون ارتفاعها حتى أنها فاقت أسعار الحديث منها من إنتاج العام 2009.

وكان الحصار وإغلاق المعابر رفع سعرها بشكل كبير حتى جاءت الحرب الإسرائيلية على غزة التي دمرت المئات منها ما جعل أسعارها أشبه بالخيال.

وأوضح فؤاد الشاعر (34 عاما) مدير المبيعات في شركة الشاعر لبيع السيارات وتبديلها أن غالبية أنواع المركبات خاصة من أنواع هوندا وفلوكس فاجن ودايو وسوبارو ومرسيدس وهونداي، زادت أسعارها بشكل خيالي رغم تدني سنة الإنتاج، عازياً ذلك إلى الحصار المفروض على قطاع غزة وعدم السماح باستيراد مركبات جديدة وانخفاض أسعار المحروقات القادمة عبر الأنفاق، إضافة إلى انخفاض سعر الدولار مقابل الشيكل الإسرائيلي.

وأشار إلى نقص عدد المركبات الموجودة في قطاع غزة بسبب تدمير عدد كبير منها خلال الحرب على غزة والاستهلاك الزمني، منوهاً إلى أن المركبات الموجودة داخل القطاع هي ذاتها التي يتم التداول بها بين المواطنين.

وأوضح الشاعر أن أسعار المركبات الحديثة المستخدمة ارتفعت بما قيمته 5 ــ 10 آلاف دولار، أما القديمة دون إنتاج العام 1995 فارتفع سعرها بحوالي من 2 ــ 3 آلاف دولار.

وأشار أمين عبد العال (42 عاماً) ويعمل مستشار مبيعات في شركة الصعيدي إلى أن البيع محدود جدا في قطاع غزة والمواطن غير قادر على شراء أية سيارة في ظل ارتفاع الأسعار بهذا الشكل، لافتاً إلى أن السوق تمر حاليا بفترة ركود بسبب ارتفاع الأسعار والغلاء وقلة وجود قطاع الغيار، باستثناء نشاط محدود لسيارات الأجرة نظرا لكثرة السيارات المهترئة في قطاع غزة.

وأوضح عبد العال أن المركبات من نوع مرسيدس موديل 2003 أو 2004 كانت في السابق تباع بسعر32 ألف دولار أم الآن فتجاوزت 43 ألف دولار، فيما ارتفع سعر سيارة من نوع فلوكس فاجن إلى 20 ألف دولار بعد أن كانت تباع في السابق بسعر 16 ألفاً أو أقل.

وسجلت أسعار قطع الغيار هي الأخرى ارتفاعا ملحوظا بلغ 40% تقريبا من أسعارها العالمية، ويعتمد تجار قطع الغيار على الأنفاق في استيراد الممكن منها، فيما يتم تقطيع مركبات أخرى وبيع قطعها مستخدمة بأسعار هي الأخرى خيالية.

وأوضح السائق أيمن أبو شبيكة أن السائقين أصبحوا في حيرة من أمرهم بسبب غلاء أسعار قطع الغيار الأصلية، ما دفع الكثير منهم إلى شراء قطع غيار مقلدة لسياراتهم تصل عبر الأنفاق هروبا من غلاء أسعار القطع الأصلية، مشيراً إلى أن أسعار قطع الغيار تختلف بحسب أهمية القطعة ذاتها ومكوناتها.

وأوضح أن القطع سريعة الاستهلاك التي يتم استبدالها بشكل دوري كالبطاريات والفلاتر وأقمشة الفرامل سجلت ارتفاعا ملحوظا في أسعارها، منوهاً إلى أن البطاريات التي يتم جلبها عبر الأنفاق تباع بما يزيد على 500 شيكل في حين كانت تباع سابقاً بـ 250 شيكلا.

من جهتها، لم تتمكن الحكومة المقالة من إدخال أي من المركبات إلى قطاع غزة إلا تلك التي وصلت للجهات الرسمية من خلال وفود كسر الحصار، لذلك عمدت إلى ترخيص المركبات التي لا تحمل لوحات رسمية في محاولة منها لسد العجز القائم.

وأكد أسامة العيسوي، وزير النقل والمواصلات في الحكومة المقالة أن وزارة المواصلات تقوم بعملية تسجيل مركبات البودي وتسجيلها في دوائر الترخيص، مشيراً إلى أن هناك إقبالاً كبيراً من قبل المواطنين على تسجيلها بسبب نقص المركبات في قطع غزة وارتفاع سعرها بشكل جنوني، ودعا المواطنين إلى سرعة تسجيل سيارتهم قبل انتهاء الحملة.

ورغم خطورة قيادة الدراجات النارية إلا أنها ساهمت هي الأخرى في سد العجز القائم بسبب الحصار وإغلاق المعابر.

وأكد محمد العامودي، نائب مدير عام سلطة الترخيص في وزارة النقل والمواصلات أنه تم منح 6100 رخصة دراجة نارية في محافظات غزة من أجل ضبط حركة المرور لقيادة الدراجات النارية على الطرق.

وأوضح أن هناك إقبالاً شديداً على استصدار رخصة القيادة من قبل الجمهور بعد السماح لمدارس السياقة بتعليم قيادة الدراجات النارية وبسبب غلاء أسعار المركبات وعدم التمكن من شرائها في الوقت الحالي.

      

انشر عبر