شريط الأخبار

مصادر خاصة: مصر تمكنت من إقناع إسرائيل وحماس بتليين مواقفهما من صفقة "شاليط"

08:13 - 20 حزيران / يونيو 2009

فلسطين اليوم-الشرق الأوسط

يصل نائب رئيس الحكومة ووزير الحرب الإسرائيلي، إيهود باراك، غدا إلى القاهرة لبحث عدد من القضايا في مقدمتها صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل و«حماس». وحسب مصادر إسرائيلية، فإن هذه الدعوة جاءت في أعقاب حصول تطور جديد يمكن اعتباره «تقدما ملموسا».

 

وأكدت هذه المصادر أن باراك سيلتقي الرئيس المصري حسني مبارك، إضافة إلى وزيري الدفاع والمخابرات. وأنه سيبحث في إمكانيات التقدم في مسيرة السلام وفك الحصار عن قطاع غزة والتوسع نحو «السلام الإقليمي» بين إسرائيل وسائر الدول العربية. لكن الأمر الأكثر إلحاحا في هذه الزيارة هو موضوع صفقة تبادل الأسرى، المفترض أن تتم وبموجبها تطلق «حماس» الجندي الإسرائيلي الأسير، جلعاد شاليط، مقابل إطلاق سراح 1100 أسير فلسطيني.

 

 وأفادت مصادر سياسية خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أنه على الرغم من وجود حكومة يمينية في إسرائيل فإن بوادر جدية لإحداث اختراق في المفاوضات بين إسرائيل وحماس قد ظهرت، نتيجة لتمكن مصر من إقناع الطرفين بإبداء المرونة. وفي هذا السياق سيقوم قريبا وفد مصري بزيارة إسرائيل.

 

فمن جهة، أدركت «حماس» أن حكومة بنيامين نتنياهو لن تقبل بشيء لم تقبل به حكومة إيهود أولمرت، ولذلك فإنها تعد حاليا قائمة جديدة بالأسرى الفلسطينيين الذين تطلب إطلاق سراحهم. ومن جهة ثانية أدركت حكومة نتنياهو أن عليها أن توقف الحصار عن قطاع غزة، وتتخلى عن استخدام هذا الحصار لإسقاط حكم حماس.

 

يذكر أن المفاوضات بين إسرائيل وحماس توقفت في زمن أولمرت عند نقطة خلاف حول عدد ونوعية الأسرى، ونقطة خلاف أخرى حول ربط صفقة تبادل أسرى مع التهدئة. فقد أصرت حماس على إطلاق سراح 450 أسيرا وضعت أسماءهم على قائمة ورفضت أي تنازل عن أي اسم منها، بينما وافقت إسرائيل على 325 اسما منها، وقالت إن هذا هو آخر كلام لديها.

 

 وحسب المصادر فقد وافقت حكومة نتنياهو على إلغاء الربط بين اتفاق التهدئة وبين الأسرى وأبدت استعدادها للتوقيع على التهدئة فورا، علما بأن الطرفين، إسرائيل وحماس تحافظان على اتفاق التهدئة المنجز من دون أن يتم التوقيع عليه رسميا. ولا تخفي إسرائيل ارتياحها من ذلك بل لا تتردد في امتداح حماس والقول بأنها تفرض التهدئة بالقوة وتعاقب التنظيمات الفلسطينية التي لا تلتزم بوقف النار.

 

 وتبحث قيادة حماس حاليا إعداد لائحة جديدة يتم فيها تعديل لائحة أسماء الأسرى وتغيير 125 اسما فيها. وحسب مصادر عربية في إسرائيل، فإن مصر تسعى لتغيير موقف إسرائيل من «حماس» والتعاطي معها بروح خطاب الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في القاهرة، حيث إنه امتنع عن اعتبارها تنظيما إرهابيا وفتح لها الطريق لأخذ دور سياسي في المعادلة.

 

 وترمي مصر إلى عقد صفقة شاملة مع حماس تتم فيها مصالحة فلسطينية داخلية وتشكيل حكومة توافق بينها وبين حركة فتح ذات برنامج سياسي مقبول دوليا وملائم لروح الاتفاقيات الموقعة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية أو منظمة التحرير الفلسطينية، وإقناع إسرائيل بالتعاطي مع هذه الحكومة بشكل إيجابي وإنهاء الحصار لقطاع غزة والتعاون في القضايا الميدانية، مثلما يتم التعاون حاليا مع حكومة سلام فياض، بموازاة التفاوض حول التسوية الدائمة للصراع المفترض أن يستأنف بين إسرائيل وبين الرئيس محمود عباس.

انشر عبر