شريط الأخبار

خبير إستراتيجي إسرائيلي: سلام فياض نجح في تحقيق تطلعات واشنطن في المنطقة

11:33 - 19 حزيران / يونيو 2009

فلسطين اليوم : القدس المحتلة

أكد مركز أبحاث إسرائيلي على أن حكومة سلام فياض عززت الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، الأمر الذي سيحول دون إجراء مفاوضات تسوية بين الفلسطينيين و"تل أبيب". وكشف "المركز الأورشليمي للدراسات العامة والسياسية" عن أن رئيس حكومة رام الله سلام فياض يتبع تكتيكاً معيناً من أجل الاحتفاظ بمقعده، وأنه أتبع سياسية الاستقالات المفاجئة لتحقيق هذا الغرض، مشيراً إلى أنه تقدم باستقالته لرئيس السلطة محمود عباس مرتين في غضون ثلاثة أشهر، كانت الأولى في كانون الثاني/ يناير 2009 بعد ضغوط متزايدة داخل حركة "فتح" لإقالته، والمرة الثانية كانت قبيل زيارة عباس إلى واشنطن في 18/5/2009، لكن عودته في اللحظة الأخيرة أتاحت لعباس تشكيل ائتلاف حكومي هش.

وأشار مركز الأبحاث في تقريره، الذي أعده الخبير الاستراتيجي بينحاس عنباري إلى أن الاستقالات المتكررة لفياض-الذي يحظى بدعم القيادات الأمنية الأمريكية والهيئات الغربية المانحة- عكس الواقع السياسي الصعب في الساحة الفلسطينية، كما عكس وجود أخطار أمنية وسياسية داخلية تهدد الاستقرار السياسي الفلسطيني، الأمر الذي لم يلاحظه الغرب حتى الآن. وأضاف:" بأن الاستقالات المتكررة لفياض وتلويحه بها من حين لآخر، تم تفسيرها في "إسرائيل" والغرب، على أنها خطوة تكتيكية، من أجل البقاء في منصب رئيس الوزراء لأطول وقت ممكن، لقناعته بأن مفاوضات المصالحة بين حماس وفتح التي تتم بوساطة مصرية ستبوء بالفشل في نهاية المطاف، وهو الأمر الذي جعل عناصر من "فتح" و"حماس"، يعتقدون بأن فياض بات عنصر معرقل، بل ومهدد لأجندتهم السياسية".

وأوضح التقرير الصهيوني أن السياسية الاقتصادية والأمنية التي تطبقها حكومة فياض بدعم غربي، ساهمت في زيادة التوترات بينه، وبين كل من "فتح" و"حماس".

وتزيد توضيحاً فالمسؤولون بحركة "فتح" يرون في فياض بأنه لا يتمتع بخبرة أمنية، ومع ذلك أصبح مسؤولاً عن الخطة الأمنية الأمريكية في الضفة الغربية، وأنه نتيجة لذلك استبعد قيادات الحركة من المناصب الأمنية الرئيسية المهمة.

أما "حماس" فتعتبره "خائناً" و"عميلاً مزروعاً" للأمريكان، بهدف وأد المقاومة الفلسطينية من جذورها".

واختتم القرير الإسرائيلي بالتأكيد على أن سلام فياض يحقق تطلعات الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، لإحداث تغيير وإصلاحات داخل السلطة الفلسطينية، تؤدي في النهاية إلى القضاء على حركة "حماس" وسلطتها القائمة في غزة، وأنه بات جدير بالمديح والإطراء على جهوده التي يبذلها من أجل تنفيذ الأجندة الأمريكية، رغم الصعوبات التي يواجهها.

انشر عبر