شريط الأخبار

1200 طالب وطالبة يشاركون في "مخيمات القدس" القرآنية

12:26 - 18 حزيران / يونيو 2009

1200 طالب وطالبة يشاركون في "مخيمات القدس" القرآنية

الداعية حجاج نسعى لتخريج مئات الحافظين لكتاب الله

تقرير :رضوان عاشور

مع بداية فصل الصيف تبدأ العطلة المدرسية لطلبة وطالبات المدارس في كافة المراحل الدراسية، وتزامناً مع ذلك تنطلق المخيمات الصيفية المنتشرة في قطاع غزه بإشراف جهات مختلفة، وكان من أبرز تلك المخيمات"مخيمات القدس" لتحفيظ القرآن الكريم التي أعلنت جمعية اقرأ الخيرية عن انطلاق مخيماتها الصيفية القرآنية لتحفيظ القرآن الكريم خلال شهرين.

 

مخيمات القدس رؤية شاملة

 

وأكد الشيخ عبد الفتاح حجاج رئيس جمعية اقرأ الخيرية بأن الاستعدادات والتجهيزات للمخيمات الصيفية القرآنية"مخيمات القدس" لهذا العام تسير وفق رؤية شاملة اعتمدتها إدارة الجمعية بهدف بناء الشخصية الإسلامية وحفظ كتاب الله في مدة شهرين، حيث تم افتتاح (265) مركز لتحفيظ القرآن الكريم في مختلف مدن ومخيمات قطاع غزه يضم قرابة (1200) طالب وطالبة بإشراف طاقم من المحفظين ذوي كفاءة عالية في أحكام القرآن وعلومه بواقع (10) طلاب لكل محفظ .

 

ويضيف الشيخ حجاح بأن فعاليات مخيمات القدس التي تستمر لمدة (60يوم)انطلقت يوم السبت الماضي 6/6 بإجراء اختبار لاختيار الطبقة المميزة من بين الطلبة الراغبين في الالتحاق بمخيمات القدس مبيناً بأن  من شروط الالتحاق بمخيمات القدس أن يكون يحفظ بعض أجزاء من القرآن ولديه المقدرة بحفظ (10صفحات يوميا) .

 

عنوان صمود القدس

 

وعن سبب إطلاق اسم القدس على المخيمات الصيفية القرآنية لهذا العام يوضح الشيخ حجاج "بأن المخيمات القرآنية التي دأبت على تنظمها "جمعية اقرأ الخيرية" للعام الثالث على التوالي حملت اسم مخيمات القدس نظرا لمكانة مدينة القدس ومسجدها الأقصى في القرآن الكريم حيث ورد ذكرها في مواطن عديدة من القرآن وشرفها الرسول "محمد" صلي الله عليه وسلم بزيارتها والصلاة فيها خلال رحلة الإسراء والمعراج، ولكي نعمل على ربط الطلاب الحافظين لكتاب الله بهذه المدينة المباركة التي تشهد هجمة صهيونية شرسة من قبل العصابات الصهيونية تنذر بكارثة حقيقية تطال كل معالمها الإسلامية بما فيها مسجدها الأقصى.

 

المخيمات  خلية نحل في النشاط

 

بدوره أوضح "فادي عياد" المشرف على مركز التحفيظ بمسجد الشهيد فتحي الشقاقي بحي الشجاعية "إن مخيمات القدس القرآنية المدعومة من حركة الجهاد الإسلامي تشهد إقبال أعداد كبيرة من الطلبة والطالبات المتفوقين في الدراسة للالتحاق بها لحفظ كتاب الله وتعلم تعاليم ديننا الإسلامي .

 

واستطرد المشرف عياد بالقول بأن مخيمات القدس القرآنية منذ ساعات الصباح تصبح أشبه بخلية النحل في النشاط والانتظام، حيث تفتح أبوابها من الساعة الثامنة صباحاً وتستمر حتى الساعة الرابعة مساءً كل يوم ما عدا الجمعة، ومع انتظام الطلبة والطالبات داخل حلقات الدرس يبدأ المحفظين بمراجعة سريعة مع الطلبة لما تم حفظه في اليوم السابق، ثم يقوم الطالب بحفظ (10) صفحات أخرى يتم تسميعها على المحفظ، وبعدها يستعد الجميع لتأدية صلاة الظهر جماعة وأخذ وقت للاستراحة والمسابقات الدينية ويتخللها تقديم وجبة غذاء وبعض المقبلات والمشروبات على الطلبة لمساعدتهم على قضاء الوقت في جد ونشاط .

 

من جهته عبّر الطالب على سعد (15عام) عن سعادته بالتحاقه بمخيمات القدس القرآنية التي يتمكن من خلالها استغلال العطلة الصيفية في شئ يفيد دنياه وآخرته، وكي يتمكن من حفظ كتاب الله خلال (60يوم) .

 

أما الطالب أحمد مصبح(15عام) فقال إن مخيمات القدس خطوة في الاتجاه الصحيح لبناء جيل قرآني فريد يتمكن من خدمة أهله ووطنه متمنياً المزيد من الدعم لاستمرار تلك المشاريع الخيرية التي تربي الشباب على طاعة الله والتخلق بالأخلاق الإسلامية الحميدة وهذا يترك أثراً طيبا على حياة الطالب وذويه.

 

شكر وعرفان  للداعمين للمشروع

 

ووجه الشيخ حجاج شكر وتقديره لقيادة حركة الجهاد الإسلامي وفي مقدمتهم الدكتور رمضان شلح الأمين العام للحركة بصفته أول من تبني الفكرة والداعم الكبير لهذه المشاريع القرآنية وهذا يؤكد على حرص الحركة بتأهيل وتربية الشباب المسلم الملتزم بدينه والحافظ لكتاب ربه استمراراً للخط الرسالي الذي انتهجه الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي رحمه الله الذي كان يولي أهمية كبيرة للمخيمات القرآنية .

 

وتمنى الشيخ حجاح أن يتم تخريج مئات الحافظين والحافظات لكتاب الله لهذا العام، بالرغم العقبات والتحديات التي تقف عائق أمام عمل المخيمات التي في ظل الظروف العصيبة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني جراء العدوان الصهيوني الأخير على غزه والحصار الخانق المفروض على شعبنا، داعياً أولياء الأمور حث أبنائهم للالتحاق بمخيمات القدس القرآنية للاستفادة القيمة في الدنيا والآخرة وحفظ كتاب الله والالتزام بتعاليمه ليتجسد ذلك واقعاً عمليا على حياتهم بمزيد من الإيمان والطاعة.

 

ومن الجدير ذكره بأن "جمعية اقرأ الخيرية" تركز اهتمامها بتعليم القرآن الكريم وعلومه والسنة النبوية والحديث الشريف، الوعظ والإرشاد وإعمار المساجد، حيث تشرف الجمعية على عشرات المساجد ومراكز التحفيظ التي تمكنت خلال العامين الماضيين من تكريم قرابة (1800) حافظ لكتاب الله وأجزاء منه، وتم تخريج (281 ) دورة شرعية ما بين أحكام تلاوة وفقه وسيرة وتفسير قرآن كريم وتأهيل دعاة وعلوم قرآن،كما وتم إجراء مسابقة لحفظ الأربعين حديث النووية بلغ عدد المتقدمين للامتحان (1300متسابق) حصل على درجة امتياز قرابة (855 )طالب وطالبة .

 

 

انشر عبر