شريط الأخبار

التزييف الاكبر- يديعوت

11:33 - 18 تموز / يونيو 2009

بقلم: غي بخور

سرقة الانتخابات الرئاسية، والتي تمت هذا الاسبوع في ايران تثير الصدمة بوقاحتها وفظاظتها. فماذا كانت الحاجة لكل هذه المسرحية "الديمقراطية"؟ فقط كي ينشر في الختام الانتصار المعروف مسبقا؟

امامكم عشرة اسباب لماذا يدور الحديث عن النقيض، هكذا بالضبط لارادة الناخبين في ايران:

1.     المشاركة الكثيفة في الانتخابات هذه المرة، من اكثر من 70 في المائة من الناخبين جاءت لسبب واحد: الرغبة في ازاحة احمدي نجاد. كانت المشاركة كبيرة جدا من النساء، ممن رغبن بمرشح يلغي واجب تغطية الرأس ويمنحهن مكانا اكبر في حياة الدولة ومن الشباب الذين ارادوا ايران اخرى.

2.     لجنة الانتخابات المركزية تخضع لرجال احمدي نجاد. فور اغلاق الصناديق اعلنت لجنة الانتخابات بان احمدي نجاد حقق انتصارا كبيرا. فكيف بالضبط عرفت ذلك؟

3.     وسائل الاعلام الايرانية الرسمية تعود لاحمدي نجاد ومؤسسة آيات الله، التي تقف خلفه بشكل مطلق. فهي لم تدعمه فقط وشجعت على التصويت له بل وبلغت بعد دقائق من اغلاق الصناديق بانه حقق انتصارا كبيرا.

4.     المرشح موسوي يدعي بان ملايين المقترعين منعوا من التصويت رغم انهم مددوا زمن التصويت، وكان يمكن لهؤلاء الملايين ان يحسموا الامر. وحسب اقواله، في المدن الكبرى كانت تنقص بطاقاته في صناديق الاقتراع ومنع المراقبين من جانبه من الدخول الى العديد من مراكز التصويت.

5.     قبل يوم من الانتخابات حظرت السلطات في ايران ارسال البلاغات الالكترونية القصيرة داخل الدولة. من يبعث هذه البلاغات؟ الشباب والمثقفين من مؤيدي موسوي. صحف المعارضة اغلقت بامر من الرئيس، ومواقع الانترنت للمتنافسين ضد احمدي نجاد سدت وضربت الشرطة مؤيديهم، وهي التي تعود بالطبع الى احمدي نجاد. وقد استؤجر زعران من احد ما لضرب مساعدي المتنافسين، اقتحام مكاتبهم، التهديد وفرض الرعب.

6.     في العالم العربي الانظمة الوطنية تزيف الانتخابات كي لا تسمح للاسلام السياسي بالصعود الى الحكم. اما في ايران فان الاسلام السياسي هو الذي يزيف الانتخابات كي لا يسمح للقومية الفارسية بالانتصار. كلاهما يزيفان، وعليه فان كليهما مزيفان.

7.     لو اردتم معرفة أي نسبة من النصر الملفق يمكن اعطاؤه لاحمدي نجاد مسبقان لكان يمكن القول: نسبة مبارك. مبارك خطط نسبته لخمس مرات: في محيط 65 في المائة زائد ناقص. وكم حصل احمدي نجاد؟

8.     المتنافس الاكثر اصلاحية، مهدي كاروبي، يحصل على 0.8 في المائة؟ هذه النسبة اعطيت له كي لا تخجله، ليس أقل من ذلك. الكثيرون من ابناء الشبيبة جعلوه غورو الجديد لهم. إذن اقل من  1 في المائة في دولة معظم مواطنيها شباب؟ للمؤسس الاسطوري للحرس الثوري، محسن رضاي، الذي يدين له مئات الالاف في حرس الثورة الكثير، اعطي 2.3 في المائة، حيث جاءت هذه النسبة لاسكاته. لابعاده عن المنافسة التالية. كل شيء مرسوم ومخطط مسبقا.

9.     الشعب في ايران ببساطة "سعيد" من الاقتصاد المزدهر في الدولة، من نسبة التضخم المالي الصفر، من نسبة المشاركة الهائلة في العمل، من رفع العزلة الدولية، من الانتاج القومي الخام المتسارع، من الصورة الممتازة لايران في العالم، الى أن ركض بجموعه للتصويت من اجل من احدث كل هذه البركات – محمود احمدي نجاد.

10.    وهذه هي النقطة المهمة: النظام يرتعد خوفا من صعود نوع جديد من غورباتشوف، ظاهرا ابن النظام، ولكن يخونه ويبيعه. هذا هو السبب الذي جعل مسؤول كبير في الحرس الثوري يحذر من "ثورة ناعمة" في ايران على نمط اوروبا الشرقية، واعلن بان جهازه لن يسمح لهذا ان يحصل. إذن فانه لم يسمح.

هذه ثقافة الكذب، التي دفعت نصرالله الى الاعلان عن "النصر الالهي" رغم تكبده هزيمة نكراء، وحماس لان تعلن عن النصر رغم الضربة الشديدة التي تلقتها، والان الانتصار الملفق لاحمدي نجاد.

على ماذا يدل كل هذا؟ على الضعف الكبير لايران وحلفائها، على الخوف الكبير من الحقيقة ولا سيما على الخوف من الغد.

انشر عبر