شريط الأخبار

مهمة صعبة لمنتخب مصر أمام البرازيل

05:58 - 14 تموز / يونيو 2009

 

بلومفونتين (جنوب أفريقيا) - يستهل المنتخب البرازيلي لكرة القدم حملة الدفاع عن لقبه في كأس العالم للقارات عندما يلتقي نظيره المصري غداً الاثنين على إستاد "فري ستيت" في مدينة بلومفونتين في أولى مباريات الفريقين بالمجموعة الثانية في الدور الأول كأس العالم للقارات 2009 بجنوب أفريقيا.

 

ولم يكن المنتخب المصري يتوقع مواجهة أصعب من هذه المباراة في بداية مشاركته الثانية بكأس العالم للقارات، لكن القرعة لم ترحم أحفاد الفراعنة ووضعتهم في مواجهة راقصي السامبا البرازيلية في بداية مشوارهم البطولة.

 

وربما حاول المنتخب المصري -كما أكدت تصريحات جهازه الفني في الأيام الماضية- تقليص الضغوط الواقعة على اللاعبين قبل هذه المواجهة لكن الواقع والتاريخ والمستوى الفني والبدني للفريقين يشير إلى صالح المنتخب البرازيلي.

 

ورغم الفارق الكبير بين الفريقين على مستوى المشاركات والإنجازات العالمية يخوض المنتخب البرازيلي مباراة الغد وهو يدرك تماما أنها ليست مواجهة من طرف واحد فالمنتخب المصري أحرز لقب بطولة كأس أفريقيا في نسختيها السابقتين عامي 2006 و2008 لينفرد بالرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب الأفريقي.

 

وتوج المنتخب البرازيلي بلقب البطولة الماضية لكأس العالم للقارات إثر فوزه على منافسه العنيد المنتخب الأرجنتيني (4-1) في المباراة النهائية للبطولة.

 

ويسعى المنتخب البرازيلي إلى بداية قوية في رحلة الدفاع عن لقبه، بل إنه يحتاج مثل أي فريق آخر للفوز في أول مباراتين له حتى لا يصبح موقفه مهدداً في البطولة نظراً لأن المباراة الثالثة له ستكون أمام المنتخب الإيطالي بطل العالم، ويحتاج البرازيليون بذلك إلى حسم تأهلهم قبل هذه المباراة، لذلك تبدو فرصة المنتخب المصري في غاية الصعوبة إلا إذا شهدت المباراة مفاجأة من العيار الثقيل على يد أحفاد الفراعنة.

 

واعتاد المنتخب البرازيلي التأهل لكأس العالم للقارات حتى أصبح من الصعب تصور البطولة دون راقصي السامبا حيث شارك الفريق في آخر خمس بطولات على التوالي، وأحرز لقب البطولة مرتين سابقتين مثلما سبق له الفوز بلقب بطولة كأس العالم خمس مرات سابقة.

 

ولذلك وعلى الرغم من اهتزاز مستوى الفريق في العامين الماضيين وغياب عدد من النجوم عن صفوفه في البطولة الحالية ،سيكون المنتخب البرازيلي مرشحاً بقوة لإحراز لقب البطولة الحالية، وإذا نجح الفريق في عبور الدور الأول للبطولة سيكون كل شيء ممكناً حيث يكون بذلك قد قطع أكثر من نصف الطريق نحو التتويج باللقب الثالث له في كأس القارات.

 

وفي المقابل، تأهل المنتخب المصري للبطولة مرة واحدة سابقة وكانت عام 1999 ، وقدم عرضين جيدين تعادل فيهما مع المكسيك وبوليفيا لكنه سرعان ما سقط بشكل غريب في مباراته الثالث بالدور الأول أمام نظيره السعودي (1-5) ليودع البطولة صفر اليدين.

 

ورغم فوز الفريق بآخر بطولتين لكأس أفريقيا ووصوله إلى كأس القارات بصفته بطل أفريقيا 2008 فإن مباراة الغد ستكون الخطوة الأولى على طريق التحدي الكبير الذي ينتظر الفراعنة في كأس القارات.

 

وأوقعت قرعة البطولة المنتخب المصري في مجموعة الموت حيث يواجه فيها منتخبات البرازيل وإيطاليا والولايات المتحدة، وربما فاجأ الفريق الجميع من خلال فوزه بآخر لقبين أفريقيين لكنه يحتاج إلى الظهور بأفضل مستوياته واستغلال كافة إمكانياته إذا أراد لفت الأنظار إليه في هذا المحفل العالمي لأن منافسيه من طراز مختلف تماماً.

 

وبخلاف الفارق الكبير بين المنتخبين من حيث المستوى والإنجازات على الساحة العالمية، فإنهما يخوضان مباراة الغد بمعنويات متباينة تماماً وفي ظروف متناقضة، وتبدو هذه النقطة أيضاً في صالح المنتخب البرازيلي حيث نجح الفريق في استعادة توازنه مؤخراً، وتغلب على غياب عدد من نجومه وحقق فوزين رائعين في تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 .

 

وحقق المنتخب البرازيلي الفوز على مضيفه منتخب الأوروغواي (4-صفر) ليكون الأول له على مضيفه في مونتيفديو منذ 33 عاماً ثم تغلب على ضيفه منتخب الباراغواي (2-1) ليصعد إلى قمة جدول التصفيات بأميركا الجنوبية.

 

أما المنتخب المصري فيخوض البطولة بعدما تلقى لطمة قوية في طريق التصفيات المؤهلة لكأس العالم بالهزيمة (1-3) أمام مضيفه الجزائري في الجولة الثانية من المرحلة النهائية في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم، وهبطت هذه الهزيمة بالمنتخب المصري إلى قاع المجموعة الثالثة بالتصفيات حيث سبق للفريق أن استهل مسيرته في هذه المجموعة بالتعادل (1-1) مع ضيفه الزامبي.

 

ولذلك يخوض الفريق البطولة الحالية ومباراة الغد بمعنويات سيئة خاصة وأنه كان يولي كل اهتمامه لتصفيات كأس العالم وليس لكأس القارات كما أن هزيمته أمام الجزائر لم تكن بسبب تألق الأخير بقدر ما كانت بسبب التراجع الواضح في مستوى أحفاد الفراعنة.

 

ويعاني الفريقان من غياب بعض عناصرهما الأساسية في هذه البطولة حيث يفتقد الفريق البرازيلي جهود نجومه رونالدينيو وأدريانو لتراجع المستوى ورونالدو الغائب عن الفريق منذ فترة.

 

بينما يفتقد المنتخب المصري جهود نجمي هجومه عمرو زكي هداف ويغان الإنكليزي في الموسم الماضي بسبب الإصابة وأحمد حسام (ميدو) نجم ويغان أيضاً بعد استبعاده من القائمة، وكذلك رأس الحربة عماد متعب مهاجم نادي إتحاد جدة السعودي لإصابته أيضاً.

 

ورغم ذلك، يوجد في صفوف الفريقين وخاصة في المنتخب البرازيلي من يعوض غياب هؤلاء اللاعبين، ففي المنتخب البرازيلي يوجد روبينيو وكاكا ولويس فابيانو وغيرهم من النجوم المحترفين في أوروبا، وفي المنتخب المصري يوجد محمد زيدان نجم هجوم بوروسيا دورتموند الألماني ومحمد أبو تريكة أبرز لاعبي الكرة المصرية في العقد الأخير والمخضرم أحمد حسن قائد المنتخب ونجم أندرلخت البلجيكي سابقاً، وينتظر عشاق الساحرة المستديرة مباراة الغد لمشاهدة مباراة خاصة بين نجوم البرازيل المعروفين بمهاراتهم العالية وأبو تريكة صاحب المهارة الرائعة والتي وضعته في قلوب الملايين من المصريين والعرب والأفارقة على مدار السنوات الأخيرة.

 

وما يضاعف من الآمال الملقاة على عاتق أبو تريكة أنه تخصص في تسجيل الأهداف المؤثرة والحاسمة في المباريات الصعبة مثل هدف الفوز في المباراة النهائية لكأس أفريقيا 2008 أمام المنتخب الكاميروني وهدف الفوز 1 لفريق الأهلي في مرمى الصفاقسي التونسي في نهائي دوري أبطال أفريقيا عام 2006 .

 

ونجح أبو تريكة في تسجيل آخر هدفين للمنتخب المصري حيث كان صاحب هدف الفوز (1-صفر) على المنتخب العماني ودياً ثم هدف مصر الوحيد في المباراة التي خسرها الفريق (1-3) أمام نظيره الجزائري.

 

بينما تحفل صفوف المنتخب البرازيلي بالعديد من النجوم أصحاب المهارات القادرين على تغيير النتيجة في أي لحظة من اللقاء، ورغم ذلك، صرح المدرب كارلوس دونغا المدير الفني للمنتخب البرازيلي بأن المباراة ستكون صعبة للغاية وأكثر مما يتخيل الكثيرون في كل أنحاء العالم، فربما لا يحظى لاعبو المنتخب المصري بشهرة عالمية ولكن من الصعب أن يفوز الفريق باللقب الأفريقي مرتين متتاليتين إذا كان فريقاً متواضعاً.

 

والمباراة ستكون الأولى على المستوى الرسمي بين الفريقين حيث التقيا من قبل أربع مرات وديا وكانت منها ثلاث مباريات ودية في أسبوع واحد خلال جولة للفريق البرازيلي في مصر وانتهت جميعها بفوز البرازيل (5-صفر) و(3-1) و(3-صفر) وذلك في عام 1960 ثم التقى الفريقان ودياً في مصر أيضا عام 1963 وفاز المنتخب البرازيلي بهدف دون مقابل.

 

ورغم ذلك ،قال حسن شحاتة المدير الفني للمنتخب المصري إن فريقه لا يجب أن يخشى مواجهة البرازيل لأنه إذا خاض اللقاء بهذا الشعور سيسيطر عليه نفس الشعور في المباراتين التاليتين.

 

انشر عبر