شريط الأخبار

بيرس يستبق خطاب نتنياهو بالحديث عن دولة فلسطينية "ذات حدود مؤقتة"

08:55 - 12 تشرين أول / يونيو 2009

فلسطين اليوم : القدس المحتلة

اقترح الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس أمس إقامة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة في إطار ترتيب مع الفلسطينيين يسبق تسوية للنزاع، ما رفضته السلطة الفلسطينية بشكل قاطع.

وقال بيرس خلال لقاء مع الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا "إن خارطة الطريق ترسم آلية واضحة وينبغي تطبيق المرحلة الثانية من هذه الخطة القاضية بإقامة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة".

واعتبر بيرس أن على الطرفين "اتخاذ التزام واضح بان تصبح هذه الحدود دائمة بعد انقضاء فترة يتم الاتفاق عليها".

وصدرت تصريحات بيرس قبل خطاب مرتقب يلقيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد المقبل ويعرض فيه رؤيته للتسوية مع الفلسطينيين.

ويرفض نتنياهو الذي تولى مهام رئاسة الحكومة في الأول من نيسان (ابريل) الإقرار بمبدأ إقامة دولة فلسطينية رغم الضغوط الدولية بهذا الصدد ولا سيما من جانب الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية أمس إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو سيعلن ضمن خطابه الأحد في جامعة بار إيلان في تل أبيب، عن موافقته على "خطة خارطة الطريق"، وسيدعو إلى دولة فلسطينية مؤقتة ذات قيود جمّة.

أما رئيس الكنيست رؤوفين رفلين فقد دعا إلى انجاز سلام يضمن استيطان اليهود في "كامل أرض إسرائيل"، فلسطين التاريخية، مؤكدا رفضه ورفض نتنياهو لإقامة دولة فلسطينية.

وحسب ما نشر أمس، فإن نتنياهو سيشترط موافقته على خطة خريطة الطريق بأن يوافق الفلسطينيون على الاعتراف بدولة إسرائيل "كدولة الشعب اليهودي" حسب التعبير، وأن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح، وأن يشرع الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني في مفاوضات من أجل التوصل إلى صيغة تضمن للفلسطينيين أن يديروا شؤونهم بأنفسهم، "إذا لم يتسبب هذا بأخطار على إسرائيل"، حسب التعبير.

وسيدعي نتنياهو في خطابه أن المستوطنات لا تشكل عقبة أمام السلام، ولهذا الغرض طلب من مساعديه جمع معطيات عن المستوطنات، إلا أن نتنياهو سيرفض في خطابه تجميد الاستيطان.

وقال صحيفة "هآرتس" إن الفجوات في المواقف بين إسرائيل والولايات المتحدة في مسألة البناء في المستوطنات تقلصت، في أعقاب المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، جورج ميتشل ونتنياهو يوم الثلاثاء الماضي، إذ عرض نتنياهو ومستشاروه اقتراحا "لتفكيك" مسألة "التكاثر الطبيعي" في المستوطنات إلى مستويات مختلفة من البناء، كبناء المباني العامة، والبنى التحتية وغيرها.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر إسرائيلي قوله إنه "تحقق تقدم كبير"، في أعقاب اقتراحات عرضها نتنياهو لتلطيف الموقف الإسرائيلي بالنسبة لاستمرار البناء في المستوطنات. في حين صادق مصدر كبير في الادارة الأميركية للصحيفة، على مسألة التقدم في المفاوضات، ولكنه شدد على أن "موقف الأميركي بالنسبة لوقف البناء في المستوطنات لم يتغير إطلاقا.

وبادر رئيس الكنيست أمس إلى جولة في المستوطنات، في توقيت لم يكن صدفة، وهناك قال إن موقفه مثل موقف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الرافض لحل الدولتين، بمعنى الرافض لاقامة دولة فلسطينية.

وقال رفلين، هناك اجماع في الكنيست على رفض العودة إلى حدود حزيران (يونيو) 1967، باستثناء أعضاء الكنيست العرب (من الكتل الناشطة بين فلسطينيي 48) وكتلة "ميرتس" اليسارية الصهيونية، وقال رفلين، "إن معنى خطة خريطة الطريق هو العودة إلى حدود 67، واعتقد انت كل القادة في إسرائيل باستثناء أعضاء الكنيست العرب وميرتس يرفضون العودة إلى حدود 67، وهذا يعني ان الغالبية الحاسمة في الشعب ترفض العودة إلى تلك الحدود.

وتابع رفلين قائلا، إنه يجب التوصل "إلى سلام يضمن لليهود الاستيطان في كل أرض إسرائيل"، فلسطين التاريخية، ودعا رفلين الإسرائيلية إلى الاستيطان في المستوطنات وتعزيزها.

كذلك فإن الوزير بنيامين بيغين، أكثر المتشددين في حزب "الليكود" قال في اجتماع في مقر حزب "الليكود"، إنه إذا لم يكن حل إلا بحل الدولتين، فإذا لن يكون حل، وكان بيغين وزيرا في حكومة بنيامين نتنياهو الأولى التي تشكلت في صيف العام 1996، وغادروها بعد سبعة أشهر على خلفية التوقيع على اتفاقية تقضي بانسحاب الاحتلال من أجزاء كبيرة من مدينة الخليل، ورغم مواقفه المتشددة جدا، إلا أن نتنياهو سعى لإعادة بيغين إلى الليكود، ليتبوأ مكانة متقدمة وعينه وزيرا في حكومته.

انشر عبر