شريط الأخبار

أكاديمي فلسطيني: واشنطن ودول عربية تدخلت في الانتخابات اللبنانية لإسقاط حزب الله

06:13 - 10 كانون أول / يونيو 2009


أكاديمي فلسطيني: واشنطن ودول عربية تدخلت في الانتخابات اللبنانية لإسقاط حزب الله

فلسطين اليوم- رام الله

اتهم أكاديمي فلسطيني الولايات المتحدة الأمريكية ودولا عربية، بالتدخل في الانتخابات اللبنانية، بهدف إسقاط حزب الله على نحو خاص، وإسقاط خيار المقاومة بشكل عام، مشيرا إلى أن هذه الجهود نجحت إلى حد ما، من خلال إبقاء الوضع على ما هو عليه في الساحة اللبنانية، ومنعت صعود حزب الله، الذي تمكن من الحفاظ على قوته.

 

وشكك مدرس السياسة في جامعة النجاح الوطنية، بمدينة نابلس، الدكتور عبد الستار قاسم، في نزاهة هذه الانتخابات، وقال "رغم أن يوم الانتخابات كان هادئا وسليما، لكن في تقديري حصل كثير من شراء الأصوات، واستعمال المال، وهذا وضع لا نستطيع أن نبني عليه، لأن المفروض أن تكون الانتخابات نزيهة، وإذا أردنا أن تكون نزيهة، فيجب أن تكون هناك محاكم للأموال التي تم دفعها عبر الحملة الانتخابية ، لشراء الذمم والأصوات"، حسب قوله.

 

وأضاف قاسم في تصريحات خاصة لـ"قدس برس"، أن نتائج الانتخابات، لن تغير من الأمر شيئا، والوضع في لبنان، سيبقى كما كان، من ناحية التوتر الداخلي، ومن ناحية الخلاف على سلاح حزب الله.

 

وبخصوص تأثير نتائج هذه الانتخابات على صعيد القضية الفلسطينية، أوضح قاسم أنه كان من الممكن أن يكون الوضع أفضل لو فاز حزب الله، أو المعارضة اللبنانية، لكن على أية حال فالنتيجة القائمة حاليا لا تغير من المعادلة شيئا.

 

ورأى قاسم أن الاهتمام الكبير الذي أولاه المجتمع الدولي، لا سيما أمريكا وإسرائيل والدول الغربية، وبعض الأنظمة العربية المقربة منها، للانتخابات اللبنانية هو بسبب حزب الله، ولأن لبنان أصبح بفعل المقاومة، أكبر دولة لها تأثير على القضية الفلسطينية في الوقت الحالي، وتأثيرها ووزنها أكبر من سوريا ومصر والأردن وحتى السلطة الفلسطينية، وبالتحديد أقل من وزن حزب الله، لأن الأخير، قد أثر كثيرا على معادلة القوى في المنطقة، وأي مشروع حل الآن، بالنسبة للقضية الفلسطينية، لا يمكن أن يتجاوز حزب الله، ولا يمكن أن يتجاوز دولاً أخرى، ولذلك كان الاهتمام الدولي بالانتخابات اللبنانية من هذه الزاوية.

 

وأكد المتحدث أنه تم ضخ كميات كبيرة من المال من أجل المحافظة على الوضع السياسي، في لبنان، ليس من أجل اللبنانيين، وكل ذلك بسبب القضية الفلسطينية، ولا يوجد أي سبب آخر، وبالتالي النتيجة جاءت كما تشتهي أمريكا والسعودية، ولكن ليس كثيرا، لأن المعادلة في لبنان، لم تتغير عما كان الوضع عليه، في عام 2006، ولم يمنع ذلك الوضع من إفشال إسرائيل، في هجومها على لبنان، ونفس المعادلة ما زالت قائمة الآن.

 

وأوضح أن قوة حزب الله لم تتراجع كما تحاول بعض القوى ووسائل الإعلام التابعة لها، الإيحاء بذلك، وإنما بقيت الأمور، كما هي، فقد كان لحزب الله أحد عشر مقعدا، وبقي له 11 مقعدا، وبالتالي لم يحصل أي تراجع.

 

وأوضح أن التراجع حصل في المناطق المسيحية، وليس في ساحة حزب الله، حيث جرى شراء الكثير من أصوات المسيحيين.

 

ورأى قاسم أن نتائج الانتخابات اللبنانية، لن يكون لها تأثير على القضية الفلسطينية، فحزب الله ما زال اللاعب الرئيس والركن الأساسي، فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، رغم أننا لا نسمع عنه في الأخبار ومداولات متشيل وأوباما، لكنه يبقى اللاعب الأساسي على الرغم من أن الموالاة هي التي فازت في الانتخابات.

 

وقال قاسم إن الدول والأنظمة العربية، تقف ضد حزب الله لأنها تعي تماما، أن كل نشاطاتها السياسية من أجل الوصول لحل للقضية الفلسطينية في النهاية ستبوء بالفشل إذا كانت الجهات الأخرى، وعلى رأسها حزب الله لا يقبلها.

 

واتهم قاسم السعودية بتوظيف أموال ضخمة لشراء الأصوات، ودفع مصاريف السفر من الخارج للمغتربين اللبنانيين، ودفع ثمن التذاكر، للعودة إلى لبنان، من أجل التصويت، فهذا تزوير ورشوة، مشيرا إلى أن الرشوات، كانت على الصعيد الداخلي والخارجي، مذكرا بأن للحريري أيضا أموالاً طائلة.

 

وأوضح أن الأنظمة العربية وأمريكا وإسرائيل أرادت إضعاف حزب الله من أجل استمرار وجودها في لبنان، بكل وضوح وصراحة، ولذلك أرادت أن تكون هذه نتيجة الانتخابات، ولو فازت المعارضة، فإن قدرة هذه الجهات ووجودها وتأثيرها في لبنان ستضعف، ولذلك كانت نتيجة الانتخابات كما يشتهون.

 

وحول تأثير نتيجة هذه الانتخابات، على الصعيد الفلسطيني، في حال أجريت انتخابات تشريعية ورئاسية فلسطينية، ألمح قاسم، إلى عدم  إجراء هذه الانتخابات، مشيرا إلى أن "هناك خشية من نتائج هذه الانتخابات فيما لو جرت، فهم يخشون فوز حركة حماس، كما أن محمود عباس، مرتاح للوضع الحالي"، حسب تعبيره.

 

ونوّه قاسم إلى أن نتائج الانتخابات اللبنانية أكدت بما لا يدع مجالاً للشك وجود انقسام واضح في المنطقة العربية، "فهناك قسم يؤيد أمريكا وإسرائيل، وهو جزء من التحالف الأمريكي الإسرائيلي، وقسم آخر، يريد استقلال المنطقة، وإبعاد التأثير الأمريكي وإزالة إسرائيل، وسيبقى هذان المعسكران سواء في وجود انتخابات أو في عدم وجود انتخابات"، حسب قوله.

 

انشر عبر