شريط الأخبار

تحليل قانوني: القانون الدولي الإنساني يؤكد الفروق بين الأسير و السجين

10:08 - 10 تموز / يونيو 2009

فلسطين اليوم-رام الله

اعتبر المحلل القانوني د. حنا عيسى، تقديم عضو الكنيست الإسرائيلي دود ازولاي من حركة شاس مشروع قانون أمام الكنيست الإسرائيلي يسمح بالإفراج عن متطرفين إسرائيليين من السجن مقابل أي صفقة تبادل للإفراج عن أسرى فلسطينيين، يتناقض وقواعد القانون الدولي الإنساني.

 

وقال عيسى، الأسير له تعريف واحد ينطبق على كل من القي القبض عليه من قبل الخصوم والأعداء سواء كان ذلك في غمرة القتال أو الإغارة عليه في عقر داره، فهو عندئذ يكون أسير حرب.

 

وفي العصر الحديث كما هو معلوم أقرت اتفاقيات جنيف لسنة 1949 وكذلك البروتوكولان الملحقان باتفاقيات جنيف لسنة 1977 والتي ينبغي على الآسرين أن يطبقوها عليه بحذافيرها بما فيها حتمية منحه حق الحرية، والإفراج عنه والعودة إلى وطنه وأهله مهما طالت مدة أسره .

 

أما السجين فهو شخص أخر يطلق عليه الحق العام، أي كل من ارتكب مخالفة قانونية أو جنحة أو جريمة أيا كانت وأمره يعود إلى قوانين بلاده.

 

ورغم تنكر الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة للأسرى الفلسطينيين في عدم اعتبارهم أسرى حرب، إلا أن قواعد القانون الدولي منذ اتفاقية الأسرى الأولى سنة 1906 ، ومرورا باتفاقية جنيف سنة 1929 وانتهاء باتفاقيات جنيف لسنة 1949 والبروتوكولان الإضافيان لسنة 1977 ، تؤكد بان الأسرى الفلسطينيين هم أسرى حرب بالمفهوم الواسع والضيق للكلمة القانونية، وان موضوعهم جزء لا يتجزأ من القضية الفلسطينية، ولا حل يمكن أن يكتمل مع الإسرائيليين الا بإغلاق ملف الأسرى الذي هو واحد من منظومة الثوابت الوطنية الفلسطينية.  

وعلى ضوء ما ذكر أعلاه فان مشروع قانون يسمح بالإفراج عن متطرفين إسرائيليين مقابل أي صفقة تبادل للإفراج عن أسرى فلسطينيين عديم القيمة القانونية، ويتناقص بشكل صريح مع مبادئ وقيم حقوق الإنسان المنصوص عليها في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان (الإعلان العالمي لسنة 1948و العهدان الدوليان لسنة  1966)،  ومخالفة تحقيق العدالة الدولية التي تمنع أي دولة من أن تعلو قواعدها الداخلية قواعد القانون الدولي أو تخالف أحكامها، وبالتالي مقارنة الأسرى الفلسطينيين مع سجناء الحق العام الإسرائيليين يضع إسرائيل وتشريعاتها في مواجهة حقيقية مع الدول و التشريعات الدولية مما يعني بان إسرائيل في حال إقرار كنيستها لمشروع القانون وضعت نفسها خارج العالم المعاصر والمتمدن الذي يرفض العنصرية بجميع أشكالها.

 

انشر عبر