شريط الأخبار

أيام تفصل الإيرانيين عن انتخاب رئيسهم ونجاد الأوفر حظاً

09:03 - 10 تشرين أول / يونيو 2009

فلسطين اليوم : وكالات

ثلاثة أيام تفصل الايرانيين عن انتخاب رئيسهم في ختام حملة انتخابية محتدمة احتفظ فيها الرئيس المنتهية ولايته أحمدي نجاد بكل حظوظه في الفوز في وجه تصاعد التأييد للمحافظ المعتدل مير حسين موسوي.

وسهلت اوضاع ايران الحالية المهمة على خصوم الرئيس، إذ اعطتهم حججا قوية استخدموها ضده في الحملة الانتخابية التي بدأت في 22 أيار(مايو)، وفي طليعتها عزلة ايران الدولية وتراجع اقتصادها.

ويحظى موسوي بدعم جلي وصاخب لدى فئة واسعة من شباب المدن المطالبين بمزيد من الحريات الفردية.

غير أن احمدي نجاد حرص طوال ولايته على مراعاة الناخبين الشعبيين الذين حملوه الى السلطة العام 2005، مراهنا على استمرار دعمهم له في الانتخابات المقبلة.

وهاجم موسوي رئيس الوزراء السابق الذي عاد الى الحياة السياسية بعد غياب استمر عشرين عاما، الرئيس المنتهية ولايته متهما اياه بالاساءة الى صورة ايران في الخارج.

غير أن احمدي نجاد الذي يطرح نفسه كزعيم لمعسكر "مناهض للامبريالية"، لا يكترث للانتقادات وهو صاحب سجل حافل في الاستفزازات كوصف محرقة اليهود بـ"خدعة كبرى" وقرارات الامم المتحدة التي فرضت عقوبات على ايران بشأن برنامجها النووي بـ"قصاصات ورق" والجمهورية الاسلامية بـ"القوة الكبرى في العالم".

وأعلن خلال مناظرة مع المرشح الاصلاحي مهدي كروبي ان الدبلوماسية تعني "السيطرة على الرأي العام العالمي"، وهو انما يتوجه الى هذا الرأي العام وليس الى حكامه.

وعلى الصعيد الداخلي، ارتفعت نسبة التضخم خلال ولايته الرئاسية من نحو 10% الى اكثر من 25%، فيما بات معدل البطالة يتخطى 12%. وقد تسجل البلاد عجزا هائلا في الميزانية في حال لم ترتفع اسعار النفط مجددا.

غير أن ذلك لم يمنع احمدي نجاد من مواجهة خصومه بأرقام وجداول تنفي هذه البيانات الرسمية، ما حمل كروبي وموسوي على اتهامه بنقل "اكاذيب".

ويعول الرئيس على الذين استفادوا من الإجراءات التي أقرها ومنها منح قروض من دون فائدة وهبات نقدية ودعم للمنتجات الاساسية.

وخلافا للرؤساء السابقين الذين كانوا يمارسون الحكم انطلاقا من العاصمة، جاب احمدي نجاد ارجاء البلاد من دون توقف على مدى اربع سنوات.

وبعدما طرح نفسه العام 2005 في موقع "خادم الشعب"، يؤكد هذه السنة انه يقف في وجه "الدائرة المغلقة للذين استأثروا بالاقتصاد".

 

وربط خصميه خلال المناظرتين التلفزيونيتين بـ"الانتهازيين" في النظام الذين وصفهم العام الماضي بأنهم "مافيا اقتصادية".

وسأل موسوي "من أين تستمد اموال حملتك؟" قبل ان يتهمه بأنه مدعوم من الرئيس السابق اكبر هاشمي رفسنجاني (1989-1997) الذي يقال انه يملك ثروة طائلة.

وكان احمدي نجاد هزم رفسنجاني في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية العام 2005.

واستخدم الرئيس التكتيك ذاته مع كروبي فبادره سائلا "كيف اشتريت منزلك؟" قبل ان يتهمه بأنه تلقى اموالا حين كان رئيسا لمجلس الشورى من رجل اعمال اودع السجن لاحقا بتهمة الفساد.

وفي كلا الحالين، فإن الرئيس هاجم شخصيتين مرموقتين في النظام هما رجلا دين لهما ماض ثوري، غير ان مصدر ثروتهما الشخصية كان حتى الان من المواضيع المحظور طرحها.

أما خصمه الثالث الرئيس السابق للحرس الثوري محسن رضائي، فقد انهى هذا المرشح المحافظ للانتخابات الرئاسية الايرانية المقررة في 12 حزيران(يونيو)، الاثنين مناظرة تلفزيونية مع الرئيس المنتهية ولايته محمود احمدي نجاد متهما اياه بممارسة السلطة بمفرده.

وقال رضائي ان "أحد اهم اخطاء احمدي نجاد هو انه يعتقد انه اختصاصي في كل شيء" معتبرا انه "خلق فراغا حوله ولا يوجد اي شخص بمأمن في محيطه".

وقد بدل الرئيس الايراني عددا كبيرا من الخبراء في إدارته وأقال ثمانية وزراء منذ تسلمه السلطة في آب (اغسطس) 2005.

 ويتهمه خصومه السياسيون باستمرار بأنه يريد الولاء لشخصه بدل التجربة.

ونفى احمدي نجاد هذه الاتهامات وقال ان "جميع الخبراء قد ساعدوني باستثناء بعضهم الذين امتنعوا عن التعاون".

ومحسن رضائي المحافظ سبق ان ترأس الحرس الثوري طوال 16 عاما.

وكرر مآخذ وزير الداخلية السابق مصطفى بور محمدي الذي أقاله احمدي نجاد بعد اتهامه بأنه لا يتحمل الانتقاد.

وقال رضائي "لو كنت قد عملت مع النخبة لما كنت عانية هذا القدر من المشاكل ولكنه عمل صعب لان النخبة تسألك وهي ليست عبدة لاحد". واعتبر انه "يتوجب على أحمدي نجاد ان يغير تفكيره".

وتميز رضائي عن منافسيه الاخرين رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي والاصلاحي مهدي كروبي بأنه استعان بأرقام محددة.

وقال رضائي، وهو دكتور في الاقتصاد، ان "اقتصاد البلاد يعاني التضخم والركود"، مضيفا ان "نسبة نمو الاقتصاد كان معدلها ستة في المائة لكنها ستكون ادنى هذا العام وقد تتراجع الى ما دون اربعة في المائة خلال عامين".

ورد احمدي نجاد ان "من الخطأ الحديث عن ركود"، مكررا على غرار المناظرات السابقة ان التضخم تراجع الى ما دون 15 في المائة.

لكن رضائي استند الى ارقام المصرف المركزي ليوضح ان نسبة ارتفاع الاسعار ازدادت من 11.9 في المائة العام 2006 الى 25.4 في المائة العام 2008. واستخدم تعابير قاسية بحق احمدي نجاد مؤكدا انه "لا يريد استخدام كلمة كاذب".

وخاطب الشخص الذي يدير المناظرة معتبرا أنه "ينبغي عدم اخفاء الحقيقة بأرقام"، وأضاف "طبعا، لا أقول إن "احمدي نجاد" كاذب، لكن هذا التلاعب بالارقام غير صحيح"..

واكتفى أحمدي نجاد بتبرير انتقادات خصمه بـ"قلة معرفته في إدارة الشؤون الجارية".

يذكر ان اكثر من 200 غضو محافظ في البرلمان اعلنو تأييدهم لنجاد.

 

انشر عبر