شريط الأخبار

لماذا فضّل نتنياهو منصة جامعة "بار إيلان" على "الكنيست" لطرح برنامجه السياسي؟

03:12 - 09 تشرين أول / يونيو 2009

فلسطين اليوم : القدس المحتلة

اتفقت وسائل الإعلام الإسرائيلية في توقعاتها المدعومة بتأكيدات من وزراء في حكومة نتنياهو بأن الأخير قد يعلن في الخطاب السياسي الذي سيلقيه الأحد المقبل في جامعة "بار ايلان" اعتراف إسرائيل بمبدأ "حل الدولتين"، على أن يضمّن هذا الاعتراف تحفظات كثيرة.

وذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية أن في مقدمة هذه التحفظات أن الدولة الفلسطينية التي ستقام بعد تنفيذ عدد من الشروط الإسرائيلية، ستكون دولة "محدودة الصلاحيات".

من جانبها، أفادت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي أن نتنياهو سيحاول خلال الأسبوع الجاري استشراف "المقابل" الذي سيتلقاه من واشنطن لقاء لفظه "حل الدولتين"، وما إذا كانت الأخيرة ستخفف ضغطها على الدولة العبرية في قضية البناء في المستوطنات.

من جهتها، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" في عنوانها الرئيس أمس أن نتنياهو يميل إلى الاقتناع بموقف الرئيس شمعون بيريز ووزير الجيش أيهود باراك بوجوب الاعتراف بـ"حل الدولتين" لرفع الضغوط الأميركية عن إسرائيل في ما يتعلق بالبناء في المستوطنات لغرض "النمو الطبيعي"، والتمهيد بالتالي لإزالة التوتر الناشئ مع واشنطن، على ما نصحه باراك العائد تواً من زيارة لواشنطن لمس خلالها جدية الموقف الأميركي المعارض للبناء في المستوطنات والمؤيد بقوة حل الدولتين.

وأضافت أن باراك أبلغ نتنياهو أن التوتر مع واشنطن سيزول "في حال أعلن أنه يتبنى خريطة الطريق كمسار يقود الجانبين إلى محادثات على اتفاق حل دائم يقضي بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل"، مضيفاً أن إعلاناً كهذا سيعزز أيضاً الحوار الأميركي- الإسرائيلي في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني الذي يضعه نتنياهو في رأس سلم أولوياته.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في ديوان رئيس الحكومة قوله إن نتنياهو وبيريز يعكفان على بلورة خطة سياسية مشتركة لتحريك المفاوضات مع الفلسطينيين "في إطار تسوية إقليمية وتطبيع بين الدول العربية وإسرائيل".

من جانبها، نقلت "هآرتس" عن مصدر سياسي رفيع قريب من نتنياهو أنه ليس أكيداً بعد أن يعلن الأخير اعترافه بحل الدولتين، "إلا أنه بات يدرك أن الواقع الناشئ يحتم عليه عرض مبادرة سياسية".

وجاء لافتاً ما أوردته صحيفة "إسرائيل اليوم" المعروفة بمصادرها الوثيقة في مكتب رئيس الحكومة بأن نتنياهو، وبعد أن يؤكد في بداية خطابه وجوب أن يضمن أي حل للصراع مصالح إسرائيل الأمنية، لن يتجاهل فكرة "الدولتين للشعبين"، إلا أنه "يخطط لإفراغها من مضمونها"، إذ سيعلن تأييده منح الفلسطينيين دولة محدودة الصلاحيات، "أي دولة ناقص (ماينوس) على غرار إمارة أندورا ... لها علم ونشيد وطني وحدود، لكن بلا جيش، ويحظر عليها إبرام علاقات إستراتيجية مع دول أخرى".

وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو اختار أن يلقي خطابه المهم في مؤسسة أكاديمية، وليس في الكنيست كي لا يكون الخطاب ملزماً برلمانياً، فضلاً عن أنه سيشعر في جامعة بار ايلان بأنه في بيته ووسط أجواء داعمة له (في إشارة إلى أن هذه الجامعة تعتبر معقلاً لليمين).

وأثار اختيار نتنياهو الجامعة منبراً لخطابه استياء رئيس الكنيست رؤوبين ريبلين وعدد من نوابه من الأحزاب المختلفة، والذين رأوا أن المنصة الوحيدة الملائمة لطرح برنامج سياسي للحكومة هي الكنيست.

انشر عبر