شريط الأخبار

بماذا سيرد « نتن ياهو» على أوباما: أيمن خالد

10:27 - 08 تموز / يونيو 2009

بماذا سيرد « نتن ياهو» على أوباما: أيمن خالد

 

يرغب نتن ياهو الإعلان عن خطابه قبل أسبوع من موعده، بغاية حشد الرأي العام ووسائل الإعلام، وليكون خطاب نتن ياهو بمثابة الخطاب المركزي في مقابل خطاب أوباما في المنطقة، في غياب صوت عربي يخاطب أوباما، والخطاب بالطبع  سينتظره العرب تماما بآذان صاغية كما انتظروا خطاب أوباما.

 

أدخل نتن ياهو خطابه عنصر التأخير لأن إسرائيل تعيش في مرحلة عصيبة، فأمريكا دولة عظمى ومع ذلك فقدت الإمساك باستراتيجيات بعيدة المدى في المنطقة، وتحولت بعد إيغالها في الحروب وبعد الأزمة الاقتصادية إلى إمبراطورية تعيش زمن الضرورة بعد فقدانها لعنصر الاختيار الذي تعيشه كل الإمبراطوريات في أوجها، ثم تبدأ هذه الإمبراطوريات تعيش حقبة ثانية من حياتها وهي الضرورة، ثم تفرض هذه الضرورات على الإمبراطوريات واقعا مختلفاً يبدأ في متوالية التراجع على المستوى الخارجي ثم الداخلي.

 

سيبدأ نتن ياهو خطابه بالحديث عن معاناة اليهود المزعومة خلال إلفي عام مرورا بالحديث عن المحرقة، وما يسببه الفلسطينيون لهم من إزعاج يفوق التصور، وعن الرغبة الملحة بتكوين السلام لكن السلام لا يتحقق مع الفلسطينيين فحسب، بل على السلام أن يكون عربيا وإسلاميا وان إسرائيل مستعدة للذهاب إلى السلام لكن العالمين العربي والإسلامي عليهما أن يأخذا خطوة بهذا الاتجاه، وهو هنا يكون قد انطلق من نظرية أوباما التي تنص على اعتراف إسلامي بإسرائيل، ولن يجد نتن ياهو أفضل من هذا مدخلا للحديث عن سلام معجزة يعني رضوخ العالم الإسلامي أولا بشكل كامل لفكرة قبول إسرائيل، ثم تقبل هذه الأخيرة الركوب في قطار التسوية.

 

الأمر الثاني الذي سيطرحه نتن ياهو هو الحديث عن أهمية إسرائيل، وسيربط ذلك بكل تأكيد عند الحديث عن الآم بني إسرائيل عبر التاريخ، حيث سيشير إلى إيران كقوة تدعو إلى إزالة إسرائيل وبالتالي، فان إسرائيل من منظوره ستكون هي في موضع الخطر الإيراني أولا، وهي أيضا نقطة الانطلاق المحتملة لضرب إيران ومنعها من امتلاك تقنية متقدمة، وهنا سيحاول الربط بين الأضرار المحتملة على الكيان، وبين المعجزة الإسرائيلية  التي تقف في وجه إيران وتحتاج دعما متميزا لكونها تؤدي هذا الدور.

 

سيتحدث نتن ياهو عن وعد الرب وارض الرب وهو حديث ضمني يفهم منه ان الاستيطان سيستمر، وهو لن يرد أبدا بشكل مباشر على أوباما في قضية الاستيطان، وسيترك هذا الموضوع معلقا كما سيترك كل القضايا التي سيطرحها ليكون خطابه بروتوكولي أكثر منه واقعي، فهو خطاب لا يريد ان يقول فيه شيئا ولا يريد ان يتكلم بلغة مباشرة لتبدوا كرد مباشر على خطاب أوباما.

 

سيهتم أساتذة الرأي في الكيان بصياغة خطاب نتن ياهو يكون فيه مزايا تجمع بين التاريخ والجغرافيا والسياسة، لكن أهم ما سيلي خطاب أوباما، هو خطابات فلسطينية، والتي ستأتي على الأغلب بعد ذلك، لترد على كلا الخطابين، في موسم خطابات جديد نبدأ به عصر الصيف المر على شعبنا الفلسطيني.

 

الخوف من الخطاب الفلسطيني القادم بعد خطاب نتن ياهو، والخوف ان يتراجع البعض بالقضية الفلسطينية من خلال أطروحات تعيد نقلها من قضية احتلا ل إلى مجرد تحسين شروط، بحيث تبدأ جولة تحسين الشروط على حساب قضية كبيرة.

 

هذه سنة لما بعدها، فهي سنة خطابات وبيانات وانتظار طويل بلا طائل، ولكن ما نخشاه أن نصبح على ابواب كامب ديفيد جديد للمنطقة.

 

 

انشر عبر