شريط الأخبار

ديوان المظالم: انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية تبلغ ذروتها

09:38 - 08 حزيران / يونيو 2009

فلسطين اليوم : رام الله

أصدرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" تقريرا يرصد أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، الشهر الماضي، والتي بلغت ذروتها، حيث رصدت الهيئة (13) حالة وفاة خلال شهر أيار في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية (3 في قطاع غزة و 10 في الضفة الغربية).

وتوزعت على النحو التالي (6) حالات وفاة ناتجة عن اشتباك مسلح بين عناصر من حماس وعناصر من الأمن وقع في الضفة الغربية، و(3) حالات وفاة على خلفية شجارات أو خلافات عائلية، وقعت جميعها في الضفة الغربية، وحالتي وفاة نتيجة فوضى السلاح، وانفجار أجسام مشبوهة وقعت في قطاع غزة، وحالتي وفاة نتيجة العبث بالسلاح، وقعت إحداها في قطاع غزة والأخرى في الضفة الغربية، بالإضافة إلى ذلك فقد رصدت الهيئة (4) حالات وفاة نتيجة حوادث الأنفاق في قطاع غزة.

وتعدد أسباب سقوط الوفيات، وفق التقرير، وكان أولها تلك الناجمة عن اشتباكات مسلحة.

وكان هناك حالات الوفاة على خلفية الشجارات أو الخلافات العائلية والثأر والقتل الخطأ، حيث وقعت خلال شهر أيار (مايو) (3) حالات وفاة على خلفية الشجارات العائلية والثأر، جميعها وقعت في الضفة الغربية وكانت على النحو التالي "بتاريخ 2/5/2009 توفي (وليد شباب) من قرية قطنة بمحافظة القدس، جراء إصابته بعيار ناري، وذلك نتيجة خلافات بينه وبين مواطن آخر، ووفقاً لمعلومات الهيئة فقد وقع الحادث خلال مشادة بين القتيل وبين القاتل ما دفع الأخير لإطلاق النار عليه فأرداه قتيلاً، وبتاريخ 4/5/2009 توفي المواطن ياسر عرابي من رام الله، جراء إصابته بعدة طعنات باستخدام السكاكين، وذلك نتيجة شجارات وخلافات بينه وبين من قاموا بالاعتداء عليه، ووفقاً لمعلومات الهيئة فقد تم توقيف عدد من المشتبه بهم، وما يزال التحقيق مستمراً لكشف ملابسات الحادث، وبتاريخ 11/5/2009 تم العثور على جثة المواطنة (ح0أ،30 عاماً) من مدينة قلقيلية، وقد وجدت الجثة ملقاة قرب حاجز عطارة شمال مدينة رام الله وعليها آثار نهش لحيوانات ضالة، وتبين أن الجثة تعرضت لعدة طعنات سكين، ووفقاً لمعلومات الهيئة فإن الجريمة وقعت على خلفية جنائية .

ووقعت حالات وفاة نتيجة فوضى استخدام السلاح وانفجار أجسام مشبوهة، ففي تاريخ 10/5/2009 توفيت الطفلة (تالة أشرف المصري عام ونصف العام) من مدينة خانيونس، جراء إصابتها بعيار ناري في الرأس خلال مشاجرة بين عدد من أقاربها وقعت بتاريخ 7/5/2009،  تم نقلها إلى مستشفى ناصر في المدينة حيث فارقت الحياة متأثرة بجراحها، وحسب معلومات الهيئة فإن الشرطة قامت بتوقيف مشتبهين، وفتحت تحقيقاً بالحادث.. وفي تاريخ 16/5/2009 توفي الطفل (أحمد أيمن حميدان 13 عاماً) من مدينة خانيونس، جراء إصابته بشظايا انفجار جسم مشبوه وجد بالقرب من أحد المنازل التي تعرضت للقصف أثناء العدوان الأخير على قطاع غزة، وحسب معلومات الهيئة فإن الشرطة فتحت تحقيقاً لكشف ملابسات الحادث.

ووقعت خلال شهر أيار حالتا وفاة  في كل من قطاع غزة والضفة الغربية نتيجة العبث بالسلاح، ففي تاريخ 29/5/2009 توفي الطفل (أمير إياد الطلاع خمسة أعوام) من مدينة رفح، جراء إصابته بعيار ناري في الرأس أثناء تواجده في منزل العائلة، وحسب معلومات الهيئة فإن الوفاة جاءت على خلفية عبث شقيق المتوفى البالغ من العمر عشر سنوات بسلاح يعود لوالديهما الذي يعمل في جهاز شرطة حكومة غزة.

وبتاريخ 13/5/2009 توفيت (شادية إبراهيم كامل العلامي 20 عاماً) من بلدة بيت أمر بمحافظة الخليل جراء إصابتها بعيار ناري في القلب، وذلك أثناء عبث خطيبها بمسدسه أثناء الجلوس معها.

إلى جانب ذلك وثقت الهيئة وقوع (4) حالات وفاة لمواطنين نتيجة حوادث الأنفاق على الحدود المصرية الفلسطينية، وقد تراوحت تلك الحوادث ما بين انهيار تلك الأنفاق واختناق المواطنين بداخلها، وبين سقوطهم فيها، أو احتراقهم أثناء اشتعال النيران بداخلها.

وبتاريخ 24/5/2009 أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة التي انعقدت في مدينة غزة حكماً بالإعدام رمياً بالرصاص على كل من "شادي خضر أحمد 30 عاماً، من مدينة بيت لاهيا، جهاز الشرطة سابقاً. (حضورياً)، شادي عبد الكريم المدهون 30 عاماً، من مدينة جباليا. (غيابياً)، رائد صبري المقوسي 29 عاما من مدينة جباليا، جهاز الشرطة سابقاً (غيابياً)،  وذلك بعد إدانتهم بتهمة الخطف والقتل قصداً بالاشتراك، والقيام بأعمال إرهابية، وذلك استناداً إلى نصوص قانون العقوبات الفلسطيني للعام 1936 وقانون العقوبات الثوري للعام 1979، والحكم خاضعاً للاستئناف.

وتحدثت الهيئة عن التعذيب خلال التوقيف سواء في الضفة أو القطاع، وقالت في بيانها: تنظر الهيئة بخطورة بالغة إلى استمرار قيام الأجهزة الأمنية، بانتهاك حق الموقوفين والمحتجزين بسلامتهم البدنية، وتعتبر الهيئة كل أشكال سوء المعاملة والتعذيب التي تمارسها الأجهزة الأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية، أعمالاً محظورة يجب تجريمها ومعاقبة مرتكبيها.. فقد استمرت الهيئة خلال شهر أيار والأشهر التي سبقته في تلقي شكاوى يدعي مقدموها تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة من قبل الأجهزة الأمنية، سواءً العاملة في الضفة الغربية أو التابعة للسلطة القائمة في قطاع غزة.

ففي الضفة الغربية تلقت الهيئة خلال الشهر المذكور (20) شكوى من مواطنين يدعون تعرضهم للتعذيب، موزعة على الأجهزة الأمنية المختلفة (المخابرات العامة، الأمن الوقائي، الاستخبارات العسكرية والشرطة المدنية).

وفي قطاع غزة تلقت الهيئة خلال ذات الشهر (17) شكوى ادعى فيها المواطنون تعرضهم للتعذيب، أثناء الاحتجاز لدى جهازي الأمن الداخلي والشرطة التابعين لوزارة الداخلية في حكومة غزة.

ووفق التقرير، استمرت تلك الاعتقالات في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة بوتيرة متفاوتة، وقد تلقت الهيئة العديد من الشكاوى من مواطنين تم اعتقالهم وحجز حريتهم بشكل تعسفي، أو لأسباب تتعلق بانتماءاتهم السياسية، وقد وصل الحال في الاعتقال التعسفي إلى توقيف الشخص على ذمة مدير الشرطة أو على ذمة المحافظ، دون أي سند قانوني يذكر في هذا المجال.

وفي هذا الصدد، تلقت الهيئة في قطاع غزة خلال شهر أيار(83) شكوى من بينها (43) شكوى ضد الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في غزة، يدعي المواطنون في (19) منها عدم صحة إجراءات التوقيف والاعتقال.

وما يميز الوضع في قطاع غزة، أن العديد من الاعتقالات التعسفية التي يقوم بها جهاز الأمن الداخلي تتم في أماكن لم يتم الإعلان عنها كسجون، كما لم يسمح لذوي المعتقلين ولا الهيئة بزيارتهم.

وفي الضفة الغربية تلقت الهيئة (283) شكوى منها (120) ضد الأجهزة الأمنية، يدعي المواطنون في (92) منها عدم صحة إجراءات التوقيف والاعتقال.

وفيما يتعلق بموضوع الاعتداءات على الحريات الإعلامية والتجمع السلمي تلقت الهيئة خلال شهر أيار بلاغات عن العديد من حالات الاعتداء على الحريات الإعلامية والتجمع السلمي، ففي تاريخ 14/5/2009 منعت الشرطة جميع المسيرات السلمية التي كان من المقرر تنظيمها من قبل اللجنة العليا لإحياء ذكرى النكبة في محافظات قطاع غزة كافة، دون إبداء أي أسباب، وذكرت اللجنة للهيئة أن قرار المنع جاء على الرغم من أن الأخيرة قدمت بتاريخ 10/5/2009 إشعاراً للشرطة بتفاصيل تلك المسيرات، وحصلت على موافقة خطية بذلك من مدير عام الشرطة.

انشر عبر