شريط الأخبار

غزة: سائقو الأجرة يشتكون من ضعف حركة الركاب ويتطلعون لموسم السياحة البحرية

08:33 - 08 تشرين أول / يونيو 2009

فلسطين اليوم : كتب/عيسى سعد الله

يشتكي سائقو سيارات الأجرة، هذه الأيام، من ضعف وانخفاض ملـموس في حركة تنقل الركاب بين الـمدن وداخلها، وخصوصاً في مدينة غزة.

ودفعت هذه الحالة العديد من السائقين الذين يعملون على سيارات غيرهم إلى تسليم سياراتهم؛ درءاً للإحراج والخسائر، كما هو الحال مع الشاب يوسف عيد الذي أبدى امتعاضاً شديداً من انخفاض مستوى تنقل الركاب.

وقال عيد، الذي كان يعتاش وعائلته من خلال عمله على إحدى سيارات الأجرة: إنه قرر إرجاع السيارة لصاحبها بعد أن تراجع دخله بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة.

وأضاف: إنه لـم يعد يحتمل الانتقاد من صاحب السيارة الذي يطالب بنحو 120 شيكلاً يومياً بخلاف الـمحروقات، مؤكداً أنه وبعد هذا الـمبلغ يصعب عليه تحصيل مبلغ آخر.

وعزا عيد ضعف الحركة إلى الارتفاع في درجة الحرارة وتعطل الـمدارس وانخفاض دوام طلبة الجامعات.

وأوضح أنه قبل ذلك كان يحصّل يومياً ما مقداره ستون شيكلاً له، وهو مبلغ جيد، أما الآن فبالكاد يحصّل العشرين شيكلاً في أحسن الأحوال.

ويفضّل أمين كامل، سائق سيارة أجرة، العمل في فترتي الصباح الباكر وبعد العصر وتجنب العمل في وقت الظهيرة الذي يشهد تراجع تنقل الركاب بشكل كبير.

واعترف كامل الذي يمتلك السيارة بضعف الحركة بشكل عام في كل الأوقات باستثناء يومي الجمعة والخميس.

ولفت إلى تراجع دخله بأكثر من الثلث خلال الأسبوعين الأخيرين رغم الانخفاض الحاد في أسعار الـمحروقات، إذ وصل سعر لتر السولار إلى أقل من شيكل ونصف.

ويقول السائق أيمن السبع: إنه نادراً ما تمتلئ سيارته بالركاب ودائماً يذهب براكب أو اثنين، فلجأ إلى العمل على كل الخطوط والاتجاهات داخل مدينة غزة في محاولة للتغلب على الكساد إلا أنه لـم يوفق.

ووصف السبع الذي يعمل سائق أجرة منذ سبع سنوات وضع عمل السائقين في هذه الأوقات بالقاسي والصعب، مؤكداً أنه لـم يكن يتوقع أن تصل النسبة إلى هذا الحد، خصوصاً في ظل عدم دخول سيارات جديدة إلى القطاع إضافة إلى انخفاض أسعار الـمحروقات.

ولـم يشفع لجوء السائق الشاب إسماعيل محيي الدين إلى أحد مكاتب الـمواصلات في فك نحس العمل، إذ طاردته قلة حركة الركاب والطلبات هناك، فبات ينتظر بفارغ الصبر البدء الحقيقي لـموسم السياحة البحرية.

ولجأ الـمئات من الـمتعطلين عن العمل إلى العمل كسائقين على سيارات خاصة أو أجرة أو حتى سيارات غير رسمية للتغلب على الفقر، بحيث أصبحت تلك الـمهنة مهنة من ليست له مهنة.

انشر عبر