شريط الأخبار

جهود متواصلة لمركزية "فتح" في عمّان لبحث سبل التوفيق بين القدومي وعباس

04:08 - 07 تشرين أول / يونيو 2009

فلسطين اليوم : رام الله

تواصلت جهود اللجنة المركزية لحركة "فتح" في عمان لتحقيق المصالحة بين رئيس السلطة الوطنية محمود عباس ورئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير فاروق القدومي، لجعل أمر عقد المؤتمر الحركي السادس ممكناً.

وقالت مصادر مطلعة إن "أعضاء مركزية فتح اجتمعوا أمس في عمان بحضور القيادي في الحركة "أبو اللطف"، وذلك لبحث سبل التوفيق والمصالحة بينه والرئيس أبو مازن ومحاولة رأب الصدع المتراكم في العلاقة بين الطرفين".

وأضافت، أن "هذه المحاولات المتجددة تأتي لتذليل إحدى أبرز الإشكاليات القائمة أمام عقد المؤتمر، وذلك بعد تحسين أجواء العلاقة بين الرئيس عباس ومفوض التعبئة والتنظيم في الحركة محمد غنيم "أبو ماهر" خلال اجتماعهما مؤخراً في عمان".

وأوضحت المصادر بأن "نجاح محاولات المصالحة والتقريب الجارية حالياً من شأنه أن يسمح بعقد اجتماع للجنة المركزية بكامل أعضائها اليوم الأحد في عمان بحضور عباس والقدومي، ولكن فشلها يعني وضع المزيد من الصعوبات أمام عقد المؤتمر الحركي لفتح".

وتابعت "إذا لم تسفر محاولات مركزية فتح عن شيء، فسيتم إحالة الموضوع إلى المجلس الثوري، لأنه لا يمكن عقد المؤتمر السادس للحركة في ظل وجود تلك الخلافات".

غير أن جهود المصالحة بين أبو مازن وأبو اللطف تجري وسط تباين الآراء في شأن إحرازها النجاح، في ظل خلافات متراكمة لا تتوقف فقط عند الإشكالية التي أثارها عباس مؤخراً بعد إعلانه عن عقد المؤتمر السادس للحركة في أوائل تموز (يوليو) المقبل داخل الأراضي المحتلة، وهو الأمر الذي رفضه القدومي فوراً.

ولم يتوقف الرفض فقط عند القدومي المناهض لاتفاق أوسلو (1993)، بما يعني عدم حضوره للمؤتمر إذا عقد في الداخل، فأغلبية أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر واللجنة المركزية لفتح وأمناء سر الأقاليم في الضفة الغربية وقطاع غزة والكوادر في الأردن والخارج، يرفضون عقد المؤتمر داخل الأراضي المحتلة ويطالبون بلئمه في الخارج، باستثناء عدد قليل يرون بعقده في الداخل.

وتجد المعارضة الواسعة لعقد المؤتمر في الداخل أسبابها الموضوعية واللوجستية التي تحول دون عقده تحت وطأة الاحتلال، وفي ضوء عدم تمكن عدد من قيادات الحركة في الخارج من الدخول إلى الأراضي المحتلة لحضور المؤتمر.

وكانت اللجنة التحضيرية للمؤتمر أصدرت في العاشر من أيار (مايو) الماضي قراراً بضرورة عقد المؤتمر العام خارج الوطن بعيداً عن ممارسات الاحتلال وتأثيراته.

غير أن مصادر تعتقد بوجود إمكانية لتحقيق المصالحة بين عباس والقدومي بعدما لمست نوعاً من المرونة في خطاب الطرفين مؤخراً خلافاً لنبرة التصلب والتشدد التي كانت تسود تصريحاتهما السابقة.

ولكن تلك المصادر أشارت إلى أن الرئيس عباس خلال لقائه بغنيم مؤخراً لم يبد أي شيء بشأن المحاولات الجارية للتوفيق.

وقالت إن "الظروف والأوضاع الحالية في الأراضي المحتلة التي تتعرض إلى الممارسات العدوانية لسلطات الاحتلال واستمرار القتل والتنكيل والاستيطان والتهويد والحصار تستدعي المصالحة وترتيب البيت الداخلي للتمكن من مواجهة الاحتلال".

وشددت على أهمية "تحقيق المصالحة وترتيب الأوضاع الداخلية في الحركة، والعمل أيضاً على إنجاح الحوار الوطني"، معتبرة أن "الأوضاع الراهنة لا تحتمل المناكفات والخلافات خاصة في ظل الحكومة اليمينية الإسرائيلية المتطرفة".

انشر عبر