شريط الأخبار

صفقة "الهاتف المحمول" الجديدة مهددة بالانهيار قريبا

08:29 - 06 تموز / يونيو 2009

فلسطين اليوم-رام الله

قال مسؤولون أمس: إن الشركة التي حصلت من السلطة الفلسطينية على ترخيص لبناء شبكة جديدة للهاتف المحمول، طالبت باسترداد استثمارها إذا لم تفرج (إسرائيل) عن ترددات اللاسلكي التي وعدت بها.

 

وقال مسؤولون فلسطينيون وغربيون: إن الانهيار المحتمل لصفقة الهاتف المحمول لشركة وطنية فلسطين التي أنشئت لمنافسة بالتل التي تحتكر السوق المحلية منذ وقت طويل، قد يقوض الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الاقتصاد الفلسطيني.

 

"ووطنية فلسطين" مملوكة للشركة الوطنية للاتصالات الكويتية (وطنية) -وهي وحدة تابعة للاتصالات القطرية (كيوتل)- وكذلك لشركة قابضة للأموال العامة الفلسطينية.

 

ورئيس مجلس إدارتها هو كبير المستشارين الاقتصاديين لرئيس السلطة محمود عباس.

 

وكانت الحكومة الأمريكية والبنك الدولي ساندا وطنية فلسطين وحث مبعوث السلام في الشرق الأوسط توني بلير (إسرائيل) على الإفراج عن الترددات كوسيلة لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني ودعم عباس وحكومته المدعومة من الغرب في الضفة الغربية المحتلة.

 

ووقعت وطنية فلسطين اتفاق ترخيص مع السلطة الفلسطينية عام 2007 بعد أن تقدمت بعرض قيمته 251 مليون دينار أردني (354 مليون دولار) لبناء وتشغيل شبكة جديدة في تحد لشركة الاتصالات الفلسطينية (بالتل).

 

وحصلت شركة الاتصالات المتنقلة (زين)، أكبر شركات تشغيل خدمات الهاتف المحمول في الكويت، على حصة أغلبية في بالتل في وقت سابق من هذا الشهر.

 

وقال مسؤول فلسطيني لرويترز :"إنهم ( وطنية فلسطين) يطلبون استرداد أموالهم بالإضافة إلى 200 مليون دولار مصاريف على إنشاء بعض المعدات ونفقات جارية وأشياء أخرى".

 

وقال أيضاً :"كيف يمكننا دفع كل هذا في وقت نكافح فيه لدفع الرواتب".

 

وقال المسؤول الفلسطيني ودبلوماسيون غربيون: إن وطنية فلسطين قدمت الطلب في رسالة بعثت بها الخميس الماضي إلى حكومة سلام فياض المعينة من عباس، ولم يكن لدى وطنية فلسطين تعقيب فوري.

 

وحذر صندوق النقد الدولي في وقت سابق من هذا الأسبوع، قائلا: إن "حكومة فياض تلقت جزءا صغيرا من مبلغ 1.5 مليار دولار من مساعدات المانحين التي تشتد الحاجة إليها للوفاء بالتزامات ميزانيتها لعام 2009 الأمر الذي جعل من الصعب دفع فاتورة الأجور الشهرية".

 

وقال الصندوق: إنه للتعويض عن النقص في أموال المانحين اقترضت حكومة فياض 530 مليون دولار من بنوك خاصة، لكنها توشك على الوصول إلى الحد الأقصى للاقتراض.

 

وقال دبلوماسيون غربيون: إن طلب وطنية فلسطين استرداد استثمارها هو في جانب منه تكتيك ضغط لحفز (إسرائيل) للإفراج عن الترددات.

 

وكانت (إسرائيل) وحكومة فياض -المعينة دون ثقة المجلس التشريعي الفلسطيني- وقعتا العام الماضي، اتفاقا يقضي بالإفراج عن الترددات، لكن وطنية فلسطين: قالت إنها لم تتلق بعد كل الترددات الآمر الذي أخر إطلاق خدماتها التجارية في الضفة الغربية.

 

وأبلغت الشركة بلير في رسالة الشهر الماضي، أن القروض المدعومة من الغرب لبناء الشبكة أصبحت في خطر لأنها تفتقر إلى الترددات.

 

وقالت مؤسسة التمويل الدولية -وهي وحدة تابعة للبنك الدولي- في رسالة منفصلة: إنها تشعر بالقلق بشأن قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها.

انشر عبر