شريط الأخبار

تزايد الغموض حول مستقبل الداعية عمرو خالد وأنباء حول مسؤولية أصدقاء جمال مبارك في التخطيط لترحيله

08:15 - 06 كانون أول / يونيو 2009


فلسطين اليوم-القدس العربي

تزايد الغموض المحيط بمستقبل الداعية عمرو خالد الذي ترددت معلومات حول صدور قرار من جهة سيادية يقضي بوقف كافة أنشطته الدعوية والإعلامية في مصر.

وكشفت مصادربارزة أن أوامر صدرت بالفعل بوقف مشروع خالد الإنمائي 'إنسان' والذي كان من المقرر أن يهدف لتشغيل سبعين ألف أسرة بمختلف قرى ومدن مصرفي غضون الفترة المقبلة.

 

كما أكدت نفس المصادر وقف كامل مشاريع برامجه الدعوية التي كان من المقررأن ترى النور خلال المرحلة القادمة.

وأكد مصدر بارز لـ'القدس العربي' بأن قرار حصار عمرو خالد ودفعه للإبتعاد عن مصر تقف وراءه في المقام الأول مجموعة من أصدقاء جمال مبارك رئيس أمانة السياسات بالحزب الوطني الحاكم. ويخشى هؤلاء أن يؤدي صعود نجم الداعية الشاب إلى أفول نجم جمال مبارك الذي يتم اعداد المسرح له بعناية من أجل خلافة والده. ويخشى أصدقاء مبارك الإبن من أن تلحق الشعبية المتزايدة لخالد الكثير من الضرر لجمال.

 

وعبر عدد من أعضاء أمانة السياسات عن شعورهم بالإمتعاض بسبب النجاح الشعبي الواسع الذي يحققه خالد عبر فترات قليلة حيث بزغ نجمه بشدة بالرغم من الحصار الإعلامي المفروض عليه.

وترددت ابناء عن عزم شخصيات بارزة من المقربين من مبارك الإبن لبذل المساعي المكثفة خلال الأيام المقبلة من أجل توسيع الحظر المفروض على خالد إقليمياً وعربياً بحيث تسفر تلك الخطط في نهاية الأمر عن سحب كافة الأضواء عنه من خلال إغلاق جميع الفضائيات العربية بوجهه.

 

وراجت انباء خلال الأيام الماضية عن إستعداد مسؤول من جيل الوسط للقيام بجولة لعدد من العواصم العربية من أجل إحكام الحصار المفروض على الشاب عمرو خالد البالغ من العمر 42 عاماً.

ويرى المقربون من جمال مبارك بأن المشروع الإنمائي للداعية المقصود منه تشغيل الشباب وتقديم فرص عمل لهم من شأنه أن يسفر عن تراجع الإهتمام بالمشروع الذي يتبناه الحزب الحاكم للترويج لجمال والخاص بدعم وتنمية ألف قرية في مشروع القرى الأولى بالرعاية وهو المشروع الذي يراهن المقربون من النظام بأنه يمثل الوقود اللازم لصعود الإبن لخلافة والده.

 

ويعزز من تصديق الرأي العام لرواية وجود دور لمقربين من جمال أنه ليس عمرو الوحيد الذي يتعرض لحصار إعلامي وملاحقة وتضييق حيث تعرض لنفس المتاعب ولكن عبر أساليب أكثر نعومة العالم أحمد زويل والذي تبخرت كل آماله الخاصة بإطلاق مشاريع كبرى في مجال البحث العلمي وتخريج الكوادر الموهوبة منذ أن حصل على نوبل قبل أعوام.

وقد سرت وقتها أنباء تشير إلى مخاوف تعتري بعض أوساط السلطة خشية أن تؤدي الشعبية الطاغية التي يحظى بها زويل لانسحاب الأضواء من أمام جمال مبارك الذي كان قد بدأ أنصاره للتو بتدشين مشروعه نحو حكم البلاد. جدير بالذكر أن مشروع خالد الجديد كان قد نجح في حشد قرابة سبعين ألف شاب وفتاة له من أجل العمل على تنمية خمسة وثلاثين ألف أسرة من الفقراء، وكان من المقرر أن ينطلق في مختلف ربوع مصر قبل أن يتم وقف العمل به فجأة.

 

وعلمت 'القدس العربي' أن الداعية الشاب حريص على استمرار المشروع في بلدان أخرى على رأسها السودان واليمن.

جدير بالذكر أن مشوار خالد بدأ منذ منتصف التسعينات من القرن الماضي حيث أشتهر بإلقاء الدروس في عدد من النوادي أبرزها نادي الصيد في حي الدقي بالجيزة ثم انتقل إلى مسجد الحصري بالعجوزة ثم إلى مسجد المغفرة في حي العجوزة حتى ازدحم المسجد وبعد ذلك توجه إلى مسجد الحصري في مدينة 6 أكتوبر، حيث أصبح نجم الشباك الأول بلا منازع بين دعاة مصر الشبان وبدأ الشباب بحضور دروسه قادمين من العديد من محافظات مصر

وقد أتاح له رجل الأعمال السعودي الشيخ صالح كامل صاحب فضائيات art)) كافة الإمكانات من أجل الإنطلاق بين الجماهير وإليه ينسب الفضل في إطلاق نجوميته عبر الشاشات الفضائية من خلال فضائية 'اقرأ' الفضائية.

 

كما ألقى خالد العديد من الندوات والمحاضرات في العديد من المدن لمدة سنتين منذ 2000 وحتى 2002 ، ووصلت أعداد الحاضرين إلى 35 ألف مشاهد مما أزعج جهات سيادية، وشرع في مد الجسور مع أجيال الشباب حيث كان يراهن عليها دائما في نهضة الأمة العربية والإسلامية.

يؤمن عمرو خالد بأنه لا نهضة من غير التمسك بتعاليم الدين الإسلامي، كما أن دور المسلم لا يقتصر على العبادة فقط من حيث الصلاة والزكاة، بل لا بد أن يكون للمسلم دور في النهضة التى يشهدها العالم الآن في جميع مجالات الحياة، سواء كانت العلمية أو السياسية أو الإجتماعية، خاصة بعد ما وصلت أحوال المسلمين إلى ما هي عليه الآن مما دفع عمرو خالد إلى تقديم برنامج أطلق عليه 'صناع الحياة' داعيا فيه الشباب العربي والمسلم إلى العمل والمشاركة في مشروعات تنهض بالبلاد العربية نحو التقدم، مقدما العديد من الاقتراحات والمشروعات التي يمكن للشباب المشاركة فيها.

 

ومن أشهر البرامج التي حظيت بشعبية جارفة له بين جمهور الفضائيات برامج 'على خطى الحبيب، باسمك نحيا، دعوة للتعايش، الجنة في بيوتنا،' قصص القرآن'.

وتشهد أوساط الشارع المصري حالة من الحزن والضيق خاصة بين الشباب بسبب إفتقادهم للداعية الشاب.

ومن المدهش أن الهجوم على خالد لم يكن فقط من قبل جهات رسمية وإنما شارك فيه عدد من دعاة الفضائيات الذين كان بعضهم يتهمونه بالتفريط في السنة وفي منهج أهل السنة والجماعة واستحداث أساليب في الدعوة ليس لها أساس.

 

غير أن عضوا في الحزب الحاكم هو عبد الرحيم الغول سخر من الأنباء التي تتردد بشأن ملاحقة النظام للدعاة، وأكد لـ'القدس العربي' بأن مستوى الحرية الذي تنعم به مصر في الوقت الراهن غير مسبوق وتحدى الغول وجود مساحة من الحرية بهذا المستوى في أي بلد عربي. جدير بالذكر أن خالد الموجود حاليا خارج مصر كان قد نفى علمه بصدور معلومات تهدف لترحيله، غير أن مقربين منه أكدوا أنه بصدد الإقامة لسنوات في إنكلترا وأنه سيعود من وقت لآخر للقاهرة لزيارة والديه ولن يشارك في أي نشاط دعوي أو إعلامي.

انشر عبر