شريط الأخبار

سجال إعلامي بين الأحمد وأبو زهري حول حوار القاهرة

08:49 - 05 حزيران / يونيو 2009

سجال إعلامي بين الأحمد وأبو زهري حول حوار القاهرة

عزام الأحمد : نحن ذاهبون إلى القاهرة لإنقاذ الحوار وحقن الدم الفلسطيني

أبو زهري: "حماس" لن تسمح بأن يكون الحوار ستاراً لتصفية المقاومة في الضفة

فلسطين اليوم- غزة

دعا قيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" جميع الأطراف في الساحة الوطنية الفلسطينية إلى تغليب العقل والحكمة وحقن الدم الفلسطيني والعودة إلى حل الخلافات البينية عبر الحوار لا عبر البندقية.

وكشف رئيس كتلة "فتح" البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد النقاب في تصريحات خاصة عن أنه سيبدأ اليوم بمعية رئيس وفد "فتح" المفاوض في القاهرة أحمد قريع زيارة إلى مصر لمحاولة لإنقاذ الحوار الوطني.

وقال: "أنا متوجه بمعية الأخ أبو علاء اليوم إلى القاهرة للتشاور مع الأشقاء المصريين بصفتهم راعين للحوار، لإنقاذ الحوار وعدم الاستمرار في الدوران في حلقة مفرغة، على اعتبار أن ذلك في حد ذاته تعميق للانقسام، ويجب أن لا نقلد الإسرائيليين في إطالة أمد الحوار بهدف إضاعة الزمن".

وأعرب الأحمد عن أسفه لتطورات المواجهات في قلقيلية، ووصف ما جرى بأنه "محزن ومؤسف ما كان يجب أن يتم بين الفلسطينيين"، ونفى أن يكون عمل الأجهزة الأمنية في الضفة وفق أجندة سياسية لمواجهة جهة بعينها، وقال: "ما جرى في قلقيلية مؤلم ومحزن لكل فلسطيني غيور على الدماء الفلسطينية، فالدماء التي سقطت في قلقيلية من الأجهزة الأمنية أو من كتائب القسام هي دماء فلسطينية، يجب أن نعمل جميعا لمحاصرة إراقتها، وهي أحداث سلبية لكنها غير ممنهجة، فرجال الأمن من حقهم أن يفرضوا الأمن، وهذا لا يعني أن لهم أهدافا سياسية. وبالتأكيد عليهم أن يتحلوا بالصبر ويتحملوا، وهذا ما كان، والدليل على ذلك أن أول من استشهد هو رجل من الأجهزة الأمنية قبل سقوط باقي عناصر القسام".

وانتقد الأحمد دعوة كتائب القسام عناصرها في الضفة للتعامل مع قوات الأمن في الضفة باعتبارها "قوة احتلال"، وقال: "لم نكن نتوقع من كتائب القسام في غزة أن تدعوا عناصرها في الضفة للتعامل مع الأجهزة الأمنية باعتبارها قوة احتلال على الرغم من أن هذه الأجهزة سطرت ملاحم بطولية في تاريخ القضية الفلسطينية، فهذا المنطق لا يجب أن يكون بيننا، والخلافات يجب أن تحل بالحوار، وكل من يدعو للصدام بيننا فهو مدسوس، وعلينا أن نحقن الدماء ونرفض استخدام السلاح، ونحن بذلنا جهدا في ذلك ولازلنا، وأنا أدعو الجميع للتعقل، وأقول: لو توحدت كل قوى الأرض فلن تستطيع أن تكرر ما حدث في غزة في الضفة الغربية، ونقل الفتنة إلى الضفة مستحيل"، على حد تعبيره.

على صعيد آخر؛ رحب الأحمد بما جاء في خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما للعالم الإسلامي وأعرب عن أمله في أن يتحول إلى أفعال، وقال: "خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما خطاب جيد نظريا، فقد أعطى إشارات لصالح الشعب الفلسطيني لم نسمعها في السابق من أي رئيس أمريكي بهذا الوضوح، وهذا الكلام نريده فعلا ماديا على الأرض لا خطابات"، كما قال.

أبو زهري: "حماس" لن تسمح بأن يكون الحوار ستاراً لتصفية المقاومة في الضفة

أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن حوار القاهرة متعثر حتى الآن، وشددت على أن ما جرى في قلقيلية لقادة "كتائب عز الدين القسام" سيلقي بظلال سلبية على أجواء الحوار الوطني في القاهرة. 

وأشار المتحدث باسم حركة "حماس" الدكتور سامي أبو زهري في تصريحٍ صحفي له اليوم الجمعة (5/6) إلى عدم وجود مواعيد محددة للحوار الوطني في القاهرة، وقال: "ليست هناك مواعيد محددة مقبلة للحوار حتى الآن، وما جرى في قلقيلية ألقى بظلال سلبية بالتأكيد على أجواء الحوار، وجعل موضوع الحوار على مفترق طرق".

 

وحول دعوة القيادي في حركة "فتح" عزام الأحمد الأطراف في الساحة الوطنية الفلسطينية إلى تغليب العقل والحكمة وحقن الدم الفلسطيني والعودة إلى حل الخلافات البينية عبر الحوار لا عبر البندقية، أكد أبو زهري أن عمليات الإعدام التي جرت في قلقيلية لعدد من أبناء "كتائب عز الدين القسام"، إلى جانب استمرار عمليات الاعتقال، ومباركتها من حركة "فتح"، هي دليلٌ على عدم الجدية في الحوار، كما قال.

وأشار إلى أن استمرار مثل هذه الأعمال في الضفة الغربية يعكس رغبة "فتح" وسلطة رام الله توظيف الحوار كستارٍ للاستمرار في عمليات تصفية المقاومة في الضفة الغربية المحتلة، وقال: "حماس" لن تسمح أن يكون الحوار ستارا لتصفية المقاومة واستهداف أبنائها في الضفة الغربية" وأضاف: "نحن أعطينا فرصة طويلة لكل الأطراف لوقف جرائم الأجهزة الأمنية في الضفة، ولم نجد أية إجابة أو استجابة من أي طرف".

 

وشدد على أنه "وبغض النظر عن كيفية تعاطي الحركة مع قضية الحوار الذي فرغ من مضمونه بفعل هذه الجرائم، فإن الحركة لن تتردد في اتخاذ أية خطوة لحماية أبنائها"، وقال: "نحن نعتبر هذه الأجهزة التي وضصفها بأنها (أجهزة عباس ـ دايتون) في الضفة هي أجهزة مرتبطة بالاحتلال، والعلاقة بيننا وبينها هي كالعلاقة مع الاحتلال".

 

انشر عبر