شريط الأخبار

الشهيد محمد أبو سنيمة .. أنفق معظم ماله في تسليح المجاهدين لمواجهة الاحتلال

06:07 - 05 تموز / يونيو 2009

فلسطين اليوم : غزة

ولد الشهيد المجاهد محمد عبد المعطي أبو سنيمة "أبو العبد" في قرية الشوكة شرق مدينة رفح  بين أشجار اللوز والزيتون ، بتاريخ 5/5/1978، لأسرة فلسطينية متواضعة تعود أصولها لعشيرة الترابين البدوية.

وتلقى شهيدنا مراحل تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي بمدارس مدينة رفح، من ثم التحق بالجامعة الإسلامية.

صفاته وأخلاقه

تميز الشهيد محمد بالأخلاق الإسلامية الحميدة، وابتسامته التي لا تفارق محياه،  فكان رحمه الله  مثالا ً للشاب المؤمن الصبور الملتزم بتعاليم الدين الحنيف المحب لفعل الخير، كما تميز بصفات الشجاعة وسرعة البديهة في المواجهات التي خاضها ضد الاحتلال الصهيوني.

مشواره الجهادي

مع بدء انطلاق انتفاضة الحجارة المباركة عام 1987م، كان شهيدنا محمد آنذاك شبلاً لا يتجاوز عمره  التسع سنوات، لكنه وكل أطفال فلسطين  فعلوا في الجيش الذي لا يقهر ما لم تفعله الجيوش العربية، فكان محمد الطفل الثائر الذي لم يغب ليوم واحد عن ميدان المواجهة ضد جنود الاحتلال في شوارع وأزقة مخيم رفح، فكبر محمد وقلبه ينبض بروح الجهاد والمقاومة ضد المغتصب لأرضنا ومقدساتنا منذ 61 عاماً مضت.

لتبدأ انتفاضة الأقصى وتستمر ملحمة البطولة والفداء لشعبنا فلسطيني ضد الاحتلال البغيض، فالتحق محمد  بلجان المقاومة الشعبية في مطلع 2002 م مع بداية تشكيل النواة الأولى للجان المقاومة الشعبية على يد الشهيدين  القائدين  محمد الشيخ خليل، وجمال أبو سمهدانة، حيث تلقى على أيديهم  العديد من الدورات العسكرية الخاصة، فكان من العناصر المجاهدة النشيطة في المنطقة الشرقية لمدينة رفح،حيث يسجل له مشاركته الفاعلة في تنفيذ العديد من عمليات إطلاق قذائف الهاون وصواريخ ألوية الناصر باتجاه المغتصبات الصهيونية، بالإضافة الى مشاركته في تنفيذ عدة عمليات عسكرية على الشريط الحدودي شرق رفح أهمها استهداف جيب عسكري بالرشاشات المتوسطة في منطقة "اليهودية" شرق رفح واستهداف قوة صهيونية متوغلة في المطار بالرشاشات، وزرع عدة عبوات على الشريط الحدودي ومنطقة صوفا.

تميز الشهيد  أبو العبد بنشاطه الجهادي وحبه الشديد للرباط على الثغور، حتى انه أنفق معظم ماله  لشراء  بنادق وكميات من الذخائر ليعد ويجهز بها عدد من المجاهدين.

وتعرض الشهيد  محمد خلال مسيرة حياته الجهادية لهدم منزل عائلته واعتقاله لفترات متفاوتة والمطاردة المستمرة له بحكم قرب منزله من السياج الصهيوني الفاصل بين مدينة رفح والأراضي المحتلة من عام 48م. 

وتميز أبو العبد بعلاقته الوطيدة بكافة المجاهدين لا سيما أبناء سرايا القدس الذين تربطهم به علاقة وطيدة ومتينة، ويعتبر الشهيد أحد أبرز قادة وحدة المدفعية في ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية.

موعد مع الشهادة

في ليلة 14/1/2009 كان الشهيد محمد والشهيد منير أبو سنيمة على موعد مع الشهادة التي طالما تمنوها وسعوا لنيلها، فبعد أن صلوا العشاء جماعة خرج المجاهدان  ليمطروا  الآليات الصهيونية المتوغلة في منطقة صوفا شرق رفح بوابل من قذائف الهاون من اجل إعاقة تقدمها نحو المدن والمخيمات الفلسطينية المكتظة، فألقت طائرات الـ "إف "16 التي لم تغب عن سماء غزة طوال معركة "الفرقان" بصواريخ حقدها نحو المجاهدين لترقي روحهم الطاهرة نحو العلياء مقبلين غير مدبرين نحو وعد الله.

فهنيئا لك الشهادة أبو العبد وأنت تلحق ورفاقك المجاهدين الميامين إلى عليين في مستقر رحمته.

 

انشر عبر