شريط الأخبار

ردود فعل متباينة حول خطاب الرئيس الأمريكي اوباما

11:02 - 05 كانون أول / يونيو 2009


فلسطين اليوم- وكالات

الصحف اللبنانية تركز على رسالة المصالحة مع الاسلام التي وجهها اوباما

ابرزت الصحف اللبنانية اليوم الجمعة على صفحاتها الاولى الخطاب الذي القاه الرئيس الاميركي باراك اوباما في جامعة القاهرة مركزة على ما تضمنه من رسالة تاريخية بان الولايات المتحدة ليست في حرب مع الاسلام رغم ان بعضها شكك في مضمونها.

 

وعنونت صحيفة "السفير"، "اوباما يخاطب العالم الاسلامي بكلام معسول: لليهود الحق بوطن واواصرنا مع اسرائيل لا تقطع". واضافت "السفير" ان "كاريزماه الطاغية وعباراته المنمقة وفصاحته اللغوية والتعبيرية، اقتباساته من الكتب السماوية امتزجت على مدى ساعة تاريخية في قلوب مستمعيه ومشاهديه من دون ان تجد طريقها الى العقول".

 

واعتبرت ان "كلمات اوباما رسخت محاولة القطيعة مع سياسات جورج بوش لكنها لم تكن اكثر من حملة علاقات عامة تسوق بشكل افضل لسياسات الادارة الاميركية الجديدة". واضافت "اما التغيير الذي انتظره الكثيرون ممن تسمروا امام الشاشات من القاهرة الى كل العالمين الاسلامي والعربي فقد قدمه الرئيس الاميركي باراك اوباما شكلا بلا مضمون وكلاما معسولا بلا جوهر".

 

من جهتها عنونت صحيفة "النهار"، "اوباما يصالح العرب والمسلمين بخطاب دراماتيكي من جامعة القاهرة، لفلسطين الحق في الوجود وينبغي الحفاظ على الموارنة والاقباط". وفي مقال نشرته "النهار" جاء ان "خطاب اوباما صفحة جديدة تفتقر الى خريطة الطريق".

 

وكتبت كاتبة المقال ان "الخطاب الذي وجهه الى العالم العربي من احدى الدول العربية الاساسية بدل من مخاطبته العرب من واشنطن هو امر ايجابي جدا في ذاته باعتباره من حيث محاولة ازالة المسافات في اوجهها المتعددة". واضافت لكن خطاب اوباما "لا يخاطب في الواقع التوقعات الكبيرة حيال ما كان يمكن ان يحمله من افكار او خريطة طريق كانت متوقعة منه وخصوصا في الشق المتعلق بالصراع العربي-الاسرائيلي".

 

وعنونت صحيفة "المستقبل"، "اميركا ليست في حرب مع الاسلام". وكتبت "على الرغم من ان خطاب اوباما لم يكن غنيا بالتفاصيل ولم يطرح حلولا عملية للصراع الفلسطيني-الاسرائيلي الا انه كان مؤشرا على التخلي عن الماضي وكان قويا وشاملا وفي بعض الاحيان لاذعا".

 

واضافت "اوباما كان اول رئيس اميركي يستخدم تعبيري +حق الشعب الفلسطيني في الوجود+ و+المقاومة+ وهو دعا الى نشر الديموقراطية في المنطقة وحذر الاسرائيليين من بناء مستوطنات جديدة واقر بان الولايات المتحدة لم تلتزم مبادئها المثالية خاصة الحرب على العراق".

 

من جهتها عنونت صحيفة البلد "اوباما يوصي بحفظ التنوع في لبنان ومصر". وكتبت ان اوباما قال بانه "ينبغي الحفاظ على ثراء التنوع الديني سواء بالنسبة للموارنة في لبنان او للاقباط في مصر كما دعا ايضا الى انهاء الانقسامات بين السنة والشيعة".

 

اما صحيفة "الانوار" فعنونت "خطاب اوباما التاريخي: لسنا في حرب مع الاسلام" وكتبت ان اوباما "اكد في خطاب تاريخي وجهه من جامعة القاهرة ان الولايات المتحدة ليست في حرب مع الاسلام ولن تكون كذلك مشددا على حل الدولتين لانهاء ازمة الشرق الاوسط".

 

من جانبها، كتبت صحيفة "الديار" ان اوباما "سعى الى بداية جديدة بين الولايات المتحدة والعالم الاسلامي لكنه لم يتقدم بمبادرة جديدة لانهاء الصراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين في اغفال قد يحبط كثيرين".

خطاب اوباما للعالم الإسلامي يثير تفاؤلا حذرا في تونس

ساد تفاؤل مشوب بالحذر اوساط المثقفين والشارع في تونس عقب الخطاب الذي وجهه الرئيس الاميركي بارك اوباما اليوم الى العالم الاسلامي والعربي ودعا فيه لبداية جديدة بين أميركا والمسلمين.

 

وقال اوباما في خطاب من جامعة القاهرة: "لقد جئت هنا ساعيا الى بداية جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين في انحاء العالم تقوم بداية على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل".

 

وأضاف: "ان أميركا والاسلام ليسا حكرا على أحد، ولا يوجد ما يستوجب المنافسة بينهما".

 

ولم يخف عدد من المثقفين تفاؤلهم بما جاء في خطاب اوباما لكن بعضا اخر حذر من مغبة السقوط في فخ الكلام المنمق.

 

وقال رشيد خشانة، وهو قيادي بالحزب الديمقراطي التقدمي ورئيس تحرير صحيفة الموقف لـ "رويترز": "لي وجهة نظر متفائلة لكنها حذرة فالخطاب كان مزودجاً اذ احتوى على عدة جوانب ايجابية وغير معتادة لكنه كان منقوصا وغامضا في جزئه المهم".

 

وفسر خشانة رأيه قائلا: "انه خطاب ايجابي للغاية. من ناحية انه اكثر الخطابات صراحة ووضوحا لرؤساء اميركا. وهو خطاب لم نتعود على صراحته، ولكنه في جزئه المهم غامض جدا حيث بدا اوباما مهتما بالجانب الانساني للقضية الفلسطينية أكثر من الجانب السياسي".

 

واضاف: "هو غض الطرف عن الاقرار بحق فلسطين في دولة عاصمتها القدس. وفي المقابل يبدو انه وضع يده على الامراض الحقيقية التي تنخر الشرق الاوسط".

 

وتوقع النوري اللجمي وهو استاذ بكلية الصحافة بتونس "صدق في الافعال من قبل اوباما".

 

وقال اللجمي لـ "رويترز": "اعتقد انه سيكون في مستوى وعوده وسينفذ التزاماته لو ترك ليعمل دون ضغوطات اللوبي اليهودي، ولو واصل الرئاسة لفترة نيابية ثانية حتى يسعفه الوقت لتحقيق كل هذه الوعود."

 

واعتبر انه "من الواضح ان هناك تغييرا جذريا على مستوى التفكير والتعامل وعلى مستوى الخطاب ايضا لدى ادارة اوباما، مما يجعل المؤشرات قوية جدا لعلاقات جديدة بين اميركا والعالم الاسلامي".

 

ونال أوباما شعبية في العالمين العربي والإسلامي، لما بدا أنه انقلاب من جانبه على السياسة الخارجية لسلفه جورج بوش الذي كانت شعبيته متدنية للغاية في العالم الإسلامي بسبب قيامه بغزو أفغانستان والعراق.

 

لكن شريحة غير قليلة في تونس عبرت عن املها في ان يكون خطاب اوباما متبوعا بالفعل وان يقدم مبادرات فعلية تخرج العلاقات بين المسلمين والغرب من النفق الذي تتخبط فيه منذ هجمات 11 سبتمبر (ايلول) 2001.

 

وسعى الرئيس الأميركي اليوم الى "بداية جديدة" بين الولايات المتحدة والعالم الاسلامي، لكنه لم يتقدم بمبادرة جديدة لانهاء الصراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وطالب الفلسطينيين "بنبذ العنف" وحثهم على الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود.

 

كما قال ان "الولايات المتحدة لا تعترف بشرعية استمرار (بناء) المستوطنات الاسرائيلية".

 

ويقول زيد بلحاج وهو صاحب متجر بالعاصمة انه "لا يرى اي جدوى من خطاب اوباما ودعواته ووصف ذلك بأنه "حبات منومة" ستغرق العرب والمسلمين في سباتهم".

 

واضاف: "حتى استشهاده بالقرآن يبدو انه أقرب للاستعراض منه لفهم القرآن لكن انا متأكد ان العرب سيفتخرون بهذا الانجاز وسيتباهون به وقد يحولون اوباما الى رمز وبطل في اعينهم".

 

واضاف: "شيء واحد يرد للعرب والمسلمين اعتبارهم هو استعادة القدس وباقي الاراضي المحتلة من قبل اسرائيل".

 

واعتبر الصحافي سفيان الشورابي ان "اوباما لم يطرح صيغا عملية ومقبولة قادرة على حل يزيل الخلافات القائمة، ودعاه للضغط على اسرائيل لدفعها نحو احترام القرارات الدولية وعدم مساندة الانظمة الاستبدادية الفاقدة لمشروعية شعبية".

سولانا: خطاب اوباما يدشن "صفحة جديدة" في الشرق الاوسط

 

كما اعتبر الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ان خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما الخميس في القاهرة "يدشن صفحة جديدة في العلاقات مع العالم العربي والاسلامي" وفي لتسوية نزاعات الشرق الاوسط.

 

وقال سولانا في تصريحات صحافية في بروكسل "لقد كان خطابا مميزا وهو خطاب سيدشن بالتأكيد صفحة جديدة في العلاقات مع العالم العربي الاسلامي وبالنسبة للمشاكل التي نشهدها في الكثير من المواقع في المنطقة، كما آمل".

 

ودعا باراك اوباما الخميس في القاهرة الى طي صفحة "الريبة والخلاف" بين الولايات المتحدة والعالم الاسلامي وانهاء النزاع الفلسطيني الاسرائيلي.

 

واضاف "لقد وجدت (في الخطاب) الكثير من الامور التي تحدث عنها الاتحاد الاوروبي منذ بعض الوقت وانا سعيد جدا للتعبير عنها بمثل هذا الوضوح والاقناع والتميز من قبل رئيس الولايات المتحدة"، دون ان يحدد تلك الامور.

 

واكد الرئيس اوباما بالخصوص على اقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل وهذا ما يدعو اليه الاتحاد الاوروبي.

 

واضاف سولانا "اعتقد اننا جميعا، الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة، يمكننا البدء في حل العديد من المشاكل التي لا تزال قائمة في المنطقة".

 

واشار الى ان هاتفه "لم يتوقف" عن الرنين منذ انتهاء خطاب الرئيس الاميركي، مؤكدا ان ردود الفعل الاولى "لرؤساء الوزراء والوزراء والاصدقاء المهمين" الذين تحادث معهم كانت ايجابية بشان الخطاب.

 

وشدد سولانا على ان "الجميع اندهش بشكل ايجابي (بالخطاب) واعتقد ان المناخ الذي اوجده هذا الخطاب بناء جدا وايجابي. والان لا يمكننا ان نفشل وعلينا التقدم معا ومحاولة القيام بما يتعين القيام به".

 

ويزور سولانا الاسبوع المقبل الشرق الاوسط وخصوصا اسرائيل والضفة الغربية والاردن ومصر ولبنان. ويلتقي في 15 حزيران (يونيو) في لوكسمبورغ وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي لبحث الوضع في الشرق الاوسط والعلاقات مع اسرائيل.

 

حزب الله : خطاب اوباما "انشائي" لا يتضمن "اي تغيير حقيقي" في الموقف الاميركي

 

انتقد حزب الله الشيعي اللبناني الخطاب الذي وجهه الرئيس الاميركي باراك اوباما الخميس الى العالم الاسلامي من القاهرة، معتبرا انه خطاب "انشائي" لا يتضمن "اي تغيير حقيقي" في الموقف الاميركي من الشرق الاوسط.

 

وقال النائب عن حزب الله حسن فضل الله لوكالة فرانس برس "ما سمعناه اليوم هو خطاب انشائي لا يحمل في مضمونه مواقف تغييرية"، مضيفا "لم نلمس تغييرا حقيقيا في الموقف بمعزل عن لغة الخطاب".

 

واوضح فضل الله عضو كتلة الوفاء للمقاومة البرلمانية ان "العالم الاسلامي والعربي لا يحتاج الى مواعظ لكن الى افعال حقيقية وتغيير جذري بدءا من الموقف الاميركي من القضية الفلسطينية".

 

واضاف ان "مشكلة المسلمين مع السياسة الاميركية في دعمها للعدوان الاسرائيلي على المنطقة وبخاصة الشعبين الفلسطيني واللبناني، وفي استمرار احتلال العراق وافغانستان والتدخل في شؤون لبنان".

 

وكان الرئيس الاميركي القى في جامعة القاهرة الخميس خطابا مطولا موجها الى العالم الاسلامي اعرب فيه عن امله في "بداية جديدة" بين الولايات المتحدة والمسلمين على اساس "المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل"، في قطيعة واضحة مع سياسة سلفه جورج بوش.

 

ودعا اوباما في خطابه ايضا الى "ردم التصدعات بين المسلمين انفسهم"، معتبرا ان "الانقسامات بين السنة والشيعة قادت الى عنف مأساوي خصوصا في العراق".

 

وقال النائب فضل الله ان "ما قاله اوباما بالنسبة للمشكلات والتحديات، ومن بينها الانقسامات بين الطوائف والمذاهب في العالم الاسلامي، نابعة من المشروع الاميركي الذي قاده جورج بوش، فضلا عن دعم هذا المشروع لانظمة ديكتاتورية ومنع الشعوب العربية والاسلامية من تقرير مصيرها واختيار انظمتها الديموقراطية".

 

واكد ان "العنف الذي تحدث عنه اوباما تمارسه اسرائيل وجيوش الاحتلال الاميركي بينما حركات المقاومة تدافع عن شعوبها".

 

ودعا اوباما في خطابه حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، الى نبذ العنف والاعتراف باسرائيل واتفاقات السلام الموقعة سابقا اذا ارادت ان تلعب دورا في تحقيق التطلعات الفلسطينية.

 

وقال الرئيس الاميركي انه "يجب على الفلسطينيين ان يتخلوا عن العنف، فالمقاومة عبر العنف والقتل خطأ ولا تنجح"، مؤكدا ان "العنف لا يقود الى شيء، انه ليس دليلا على شجاعة ولا على قوة اطلاق صواريخ على اطفال نائمين، او تفجير حافلة فيها امراة عجوز، ليست هذه طريقة للمطالبة بحق اخلاقي وانما هذه طريقة للتخلي عنه".

 

الرئيس التركي: اوباما شريك جيد للعالم الاسلامي

قال الرئيس التركي عبد الله غول ان خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما "الواقعي" في القاهرة الخميس يثبت انه شريك جيد للدول الاسلامية ويحاول العمل على احلال السلام في الشرق الاوسط.

 

وصرح غول لوكالة انباء الاناضول "اعتقد ان موقفه بشأن السلام الاقليمي مناسب جدا".

 

واضاف ان اوباما "من خلال الرسائل والتطمينات التي اطلقها اليوم، اظهر انه زعيم بناء يمكن للدول الاسلامية ان تدخل معه في شراكة من اجل السلام والاستقرار في المنطقة".

 

واضاف ان خطاب اوباما كان "مخلصا وصادقا وواقعيا".

 

وتابع "الحقيقة ان الرئيس اوباما يشاطر باخلاص المشاعر والافكار لدى كثير من المواطنين في العالم الاسلامي ويعبر عن ذلك، وهو امر يعد بالكثير".

 

وفي كلمته التاريخية الى العالم الاسلامي من جامعة القاهرة، تعهد اوباما "بداية جديدة" للاسلام والولايات المتحدة وتعهد العمل لانهاء انعدام الثقة واقامة دولة فلسطينية ونزع فتيل اي مواجهة نووية مع ايران.

مفتي سوريا يشكر اوباما على انصافه التاريخي للاسلام ويطالبه بتحويل الاقوال الى افعال حاليا

قال مفتي سوريا أحمد بدر الدين حسون اليوم الخميس "اننا كمسلمين وعرب نشكر الرئيس باراك اوباما على انصافه للاسلام تاريخيا، ولكننا نطالبه ايضا بالعمل على تحويل الاقوال الى افعال واقعية فيما يخص واقعنا المعاصر".

 

وقال مفتي سوريا في حديث خاص لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.ا) بعد خطاب اوباما الذي القاه في القاهرة ظهر اليوم: "نريد منه ان يكون اكثر وضوحا في قضايانا. ونحن نشكره على تأكيده على حق الفلسطينيين في اقامة دولتهم المستقلة. ونريد ان نقول اننا نعتذر عن تحملنا المسؤولية لما فعله الغرب باليهود ايام زمان. ومن هنا نؤكد على اننا منذ اكثر من اربعين عاما ونحن نسمع عن مبادرات للسلام لكننا نفاجأ بمزيد من الدماء من حولنا في عالمنا العربي والاسلامي".

 

ورفض مفتي سوريا الصاق تهمة الارهاب بالاسلام قائلا: "إن الاسلام براء من هؤلاء الذين يقومون باعمال ارهابية باسم الاسلام ويحتمي معظمهم بالشريعة الاسلامية السمحاء".

 

وأكد مفتي سوريا، الذي يوصف عادة بانه من ابرز رجال الدين الاسلامي في العالمين العربي والاسلامي اعتدالا، في حديثه "اننا نريد ان نطمئن الرئيس اوباما الا يخاف على المسيحية في الشرق لانها ستبقى تشرق على العالم من هذه الارض التي ولدت فيها".

 

وقال المفتي حسون في اول رد فعل رسمي سوري: "نرجو ان يتفهم الشعب الاميركي مضامين الخطاب الذي القاه الرئيس اوباما. فنحن في عالمنا العربي والاسلامي لم نفاجأ لأننا نعيشه بآماله وآلامه. وكنا نتمنى ان يتكلم عن آلاف المعتقلين في سجون الاحتلال الاسرائيلي وعذاباتهم الاقسى من جوانتانامو، كما اننا كنا نريد ان يتذكر اراضينا السورية المحتلة وضرورة الحديث عن الجولان السوري المحتل. باختصار يمكنني القول للرئيس اوباما شكرا على كلامه لكننا نريد اقتران الاقوال بالافعال في زماننا هذه الايام".

 

وكان مفتي سوريا اول رجل دين مسلم القى خطابا في البرلمان الاوروبي قبل نحو عامين، واثار اعجاب الملايين حول العالم وصفق له البرلمان الاوروبي مطولا عندما كان يتحدث بحضور رجال دين مسيحيين ومسلمين ويهود. وتناول في حديثه مجمل قضايا المنطقة وعلاقة الشرق بالغرب انذاك.

مسلمون اميركيون يشعرون بالامل بعد خطاب اوباما في القاهرة

عبر مسلمون اميركيون عن ارتياحهم واملهم الكبير اثر الخطاب الذي القاه الرئيس باراك اوباما الخميس في القاهرة والذي يتباين كليا في نظرهم مع السنوات الثماني التي تميزت بالخطاب المعادي للاسلام في عهد سلفه جورج بوش.

 

فخلال ثماني سنوات لولايتي بوش تحدث البيت الابيض عن "ارهابيين اسلاميين" و"فاشية اسلامية" مثيرا توترات بين العالم الاسلامي وبقية السكان، في الولايات المتحدة وكذلك في الخارج كما لفت عدد من مسؤولي المنظمات الاسلامية. واعرب كثيرون امس عن ارتياحهم لرسالة الرئيس الاميركي الذي دعا بقوة الى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين الولايات المتحدة والمسلمين، في قطيعة مع نهج سلفه الرئيس جورج بوش.

 

وقال مدير فرع شيكاغو (ايلينوي. شمال) لمجلس العلاقات الاميركية الاسلامية، احمد رحاب "ان هذا الخطاب اكثر وقعا لزعزعة القاعدة من كل ما قاله (الرئيس جورج) بوش". وتابع رحاب ان الكلمات لها قوتها بالتأكيد، لكن خطاب اوباما تضمن اكثر من الوعد او التأكيد على التخلي عن دبلوماسية +الكاوبوي+ (رعاة البقر) لاعتماد موقف اكثر "تواضعا واحتراما".

 

واقترح الرئيس الاميركي ايضا مشاريع ملموسة مع العالم الاسلامي لمكافحة الامراض مثل شلل الاطفال ورفع مستوى المبادلات الثقافية والاقتصادية.

 

وقال رحاب لوكالة فرانس برس "ان كثيرين من المسلمين مقتنعون بصدق الرئيس اوباما". وراى "ان الرئيس بوش قال احيانا ما كان ينبغي (قوله) لكنه لم يبد ابدا صادقا (فيما كان يقوله)".

 

وقالت امينة شريف المكلفة شؤون الاتصالات في مجلس العلاقات الاميركية الاسلامية انها تأثرت بالاعتراف باسهام المسلمين الاميركيين في المجتمع وبمعاناة الشعب الفلسطيني.

 

واضافت "ان ذلك سيساعد على كسر الافكار النمطية المسبقة لدى الاميركيين عن جيرانهم المسلمين وعن المسلمين في بلدان اخرى".

 

واعتبرت شريف "ان الاميركيين يملكون ما يكفي من الذكاء ليدركوا ان اوباما (...) يشجع التفاهم المتبادل مما يمهد لعلاقات جديدة تجعل بلادنا اكثر آمانا".

 

ويبدو ان هذا الشعور يتشاطره العرب الاميركيون وخصوصا المسلمين على نطاق واسع.

 

وقال اسامة سيبلاني ناشر "اراب اميركان نيوز" هاتفيا "انها خطوة كبيرة نحو المصالحة". واضاف "انه جعل بلادنا اليوم بلدا فخورا حقا"، مشيرا في الوقت نفسه الى انه ما زال هناك حاجة ل"ترجمة هذه الكلمات الى افعال".

 

وكتبت اللجنة الاميركية العربية لمكافحة التمييز في بيان ان خطاب اوباما "يمثل احدى اهم المراحل الاولى لتحسين العلاقات المرتكزة الى مصلحة متبادلة واحترام متبادل".

 

الى ذلك لفت رئيس المعهد العربي الاميركي، جيمس زغبي الى ان الاهمية الحقيقية لهذه الرسالة تكمن في الاعتراف بانه لا بد من الوقت والارادة لتخطي كل الانقسامات. وراى "انها وضعت الاسس" لعلاقات جديدة مع العالم الاسلامي مضيفا ان "اولئك الذين يسعون الى السلام سيرون فيها اشارة مشجعة اما الاخرون فسيشعرون بالسخط".

 

منظمة المؤتمر الإسلامي تعرب عن رضاها علي خطاب أوباما

أثنت منظمة المؤتمر الإسلامي على خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي وجهه اليوم الخميس إلى المسلمين من القاهرة.

 

وصرح الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو الذي حضر خطاب أوباما اليوم الخميس بجامعة القاهرة لوكالة الأنباء الألمانية (د.أ.ب.): "إنها المرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة التي يلقي فيها رئيس أمريكي مثل هذا الخطاب الرائع".

 

وأضاف أوغلو أن كلمات أوباما كانت بناءة للغاية . معربا عن سعادة منظمة المؤتمر الإسلامي إزاء تنويه الرئيس الأمريكي بالدور الذي تقوم به المنظمة في مختلف المشاريع الدولية.

 

وأعرب أوغلو /التركي الجنسية/ عن أمله أن يفتح هذا الخطاب "قنوات جديدة للحوار" بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي.

انشر عبر