شريط الأخبار

اختبار الخضار والفواكه.. هآرتس

12:35 - 04 تشرين ثاني / يونيو 2009


بقلم: اسرة التحرير

الصراع على الميزانية تتركز الان حول موضوع واحد: فرض ضريبة قيمة مضافة على الخضار والفواكه. كل النواب، من الائتلاف ومن المعارضة، يعارضون هذا الاجراء. اذ ان النواب هم طيبون. وهم يدافعون عن الجمهور. وهم يريدون ان يساعدوا المزارعين وتجار الخضار على حد سواء. وماذا عن صندوق الدولة؟ هذا لم يعد مشكلتهم. هذه مشكلة وزير المالية.

الاعفاء من ضريبة القيمة المضافة على الخضار والفواكه هو خطأ تاريخي. حين فرضت الضريبة المضافة في اسرائيل في منتصف السبعينيات اللوبي الزراعي كان قويا جدا، بحيث نجح في ان يحقق الاعفاء، بحجة ممزوجة في أنه لا يمكن وضع صندوق تسجيل في الاسواق.

اللوبي الزراعي قوي جدا الان ايضا، وقد انضم اليه كل الاجتماعيين، أي كل باقي النواب. وهكذا نشأت جبهة من 120 نائبا يعارضون بحزم هذه القيمة المضافة.

النواب والوزراء لا يريدون ان يفهموا بأنه عندما دفعوا الحكومة الى زيادة الميزانية، الى الغاء التقليصات، الى منع تجميد الاجور في القطاع العام، الى التخلي عن تقليص ميزانية الدفاع والى زيادة مخصصات الاولاد والشيخوخة – فانهم صوتوا في واقع الحال في صالح فرد الضريبة المضافة. اذ انه عندما تزاد النفقات دون حساب يأتي في نهاية اليوم الدفع. فللعجز المالي يوجد حد.

خلف المعارضات الشديدة للمزارعين والتجار، توجد الارادة الشديدة لقسم منهم لشطب ضريبة حقيقية من الدفع، ليس فقط الضريبة المضافة بل وضريبة الدخل ايضا. اذ في اللحظة التي يكون فيها صندوق تسجيل على كل بسطة تنتهي التهربات من الضريبة.  كما أن ادعاءات "المس بالضعفاء" هي ايضا ادعاءات عابثة. افلا يشرب الفقراء الماء ولا يستخدمون الكهرباء – التي تفرض عليها ضريبة قيمة مضافة؟ في كل الاحوال وزير المالية تعهد بتعويض العشريتين الدنيتين بـ 150 مليون شيكل. حسابه بسيط: هو سيحصل على علاوات مداخيل بمبلغ 1.8 مليار شيكل، وبضع مئات ملايين اخرى من الانتقال الى دفع الضريبة الحقيقية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير المالية يوفال شتاينتس، يفهمان بأن هذه هي لحظة اختبارهما. فقد تنازلا حتى الان عن الكثير جدا، لكثير من الجهات، بحيث انه لم يعد لديهما اي مفر غير وقف الانجراف الان. وبالفعل، فانهما يقولان انه بدون ضريبة مضافة على الخضار والفواكه لن تكون ميزانية، بمعنى ان الحكومة ستسقط. محظور فقط ان يتبين هذا مرة اخرى كتهديد فارغ، ينتهي بحل وسط سيء.

انشر عبر